هل تنهي العملية العسكرية التركية "حلم" الدولة الكردية في سوريا؟

شيوخ ووجهاء العشائر الكردية والعربية في مركز العلاقات العامة لقوات سوريا الديمقراطية في مدينة الحسكة تنديدا بالتهديدات التركية بـ "احتلال أراض في شمال وشرق سوريا" مصدر الصورة HAWARNEWS

أولت صحف عربية، بنسختيها الورقية والإلكترونية، اهتماما بالغا ببدء تركيا عملية عسكرية شمال شرقي سوريا.

وكانت المقاتلات والمدفعية التركية قد بدأت الأربعاء 9 أكتوبر/تشرين الأول قصف المناطق التي تسيطر عليها القوات الكردية، فيما أكد مسؤولون أتراك أن القوات التركية وحلفاءها من المعارضة المسلحة دخلوا منطقة شرقي نهر الفرات.

"هل سقط حلم الدولة الكردية في سوريا؟"

في الرأي الأردنية، كتب باسم سكجها مقالاً بعنوان "الكُرد يعودون للجبال والتُرك يدخلون المستنقع"، يقول فيه إن "تركيا الآن تجتاح جزءاً من سوريا بالحديد والنار والجنود، هو الجزء الكردي، وفي واقع الحال هي لا تقوم بعملية عسكرية مؤقتة، بل تحتلّها لخلق واقع جديد".

ويضيف الكاتب "الغريب أنّ العرب يقفون على مقاعد المتفرجين، مع أنّهم يعرفون أنّ هناك احتلالا جديدا لما يعتبرونه أراضيهم، والمحزن أنّ الكُرد سيدخلون في محازن لا أوّل لها ولا آخر".

وتحت عنوان "هل سقط حلم الدولة الكردية في سوريا؟"، تقول القدس اللندنية في افتتاحيتها إن العملية العسكرية التركية "أعادت فعليّا رسم خريطة الصراع الأولى والتي هي نزاع تاريخي بين طرفين ضمن الجغرافيا السياسية لتركيا الحديثة".

وتؤكد القدس أن "محاولات الدولة الافتراضية لحزب العمال الكردستاني قد زحزحت معادلات الجغرافيا السياسية للمنطقة، وإذا كانت تعبّر عن طموح كردي لدولة تكسر خطوط الحدود السورية والتركية والعراقية (وربما الإيرانية)، فإن الرفض العالمي الذي قوبل به إعلان استقلال كردستان العراق عام 2017، ثم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قواته من سوريا، دليلان على أن المطلوب من الحزب في سوريا كان آنيّاً وظرفيّا وقابلا للسقوط".

كما تقول رأي اليوم اللندنية في افتتاحيتها إن "مصطفى أتاتورك مُؤسس الجمهورية التركية الحديثة له مقولة تُدرس في الجامعات والمدارس التركية تقول إن 'الدخول في حروب جريمة ما لم تتعرض حياة الأمة للخطر '، ومن المؤكّد أنّ الرئيس رجب طيّب أردوغان يحفظها عن ظَهر قلب، ولكنّه وهو العثماني رفض الأخذ بها".

وتضيف الصحيفة: "أردوغان يُؤكد أنه يخوض هذه الحرب دفاعًا عن الأمن القومي التركي في مُواجهة الإرهاب، وهذا حقٌّ مَشروع، ولكن ليس بالغزو والاحتلال، وإنّما بالحوار مع الجار السوريّ وبرعاية الحَليف الروسيّ المُشترك".

"احتلال تركي بوضع اليد في سوريا"

تقول ابتسام آل سعد في الشرق القطرية إن كثيرين يرون أن العملية التركية التي تتم على الحدود مع سوريا والعراق "تدخل في الشأن السوري الذي على ما يبدو وإنْ كان يعارض هذا التدخل التركي إلا أنه يبدو منسجما مع التدخلات الروسية والإيرانية في شؤونه الخاصة بل والقتال معه وتسيير أمور بلاده دون حتى الرجوع لأعمدة النظام السوري".

وتضيف الكاتبة "لا نبرئ أحداً فأيدي الجميع ملوثة بدماء شعب سوريا، الجميع، كانوا عربا أم عجما".

وتحت عنوان "احتلال تركي بوضع اليد في سوريا"، يقول فهد الخيطان في الغد الأردنية إن "التدخل التركي في سوريا ليس بالتطور الجديد ... لكن تركيا تخطط هذه المرة لإقامة طويلة في الشمال السوري وشرقي الفرات، بزعم القضاء على الجماعات الكردية المسلحة التي تهدد أمنها الوطني".

ويضيف الكاتب: "الكُرد في المناطق المهددة بالهجوم التركي يشعرون بخيبة أمل كبيرة بعد تخلي إدارة ترامب عنهم، وتركهم فريسة لتركيا. لكن كان على قادة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" أن يدركوا ذلك في وقت مبكر ويتوقفوا عن الاعتماد على الولايات المتحدة لتأمين مناطقهم، والدخول في حوار جدي مع الحكومة السورية لإنجاز اتفاق تاريخي يضمن وحدة التراب السوري".

وفي الدستور المصرية، يؤكد ماجد حبته أن "الوجود العسكرى الأمريكى فى سوريا غير شرعى، أساسًا، وهو بلا شك أحد العوائق الرئيسية فى طريق تسوية الأزمة السورية. كما أن هناك شواهد كثيرة على العلاقات القوية والوثيقة التى ربطت التنظيمات الإرهابية بالسلطات التركية، القطرية، الأمريكية، البريطانية والإسرائيلية".

المزيد حول هذه القصة