صحف عربية: هل النهضة التونسية أمام "امتحان سياسي"؟

قيس سعيد مصدر الصورة AFP/GETTY
Image caption الرئيس التونسي كلف حركة النهضة بتشكيل الحكومة الجديدة

ناقشت صحف عربية تكليف الرئيس التونسي قيس سعيد، لمرشح حركة النهضة الحبيب الجملي، تشكيل الحكومة الجديدة. بالإضافة إلى انتخاب راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة أيضا رئيسا للبرلمان، مما يشير إلى صعود دور حركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية في المشهد السياسي التونسي.

"حل البرلمان"

يقول فوزي بن يونس بن حديد، في موقع "أنباء تونس" الإخباري إن "تونس على وشك انتفاضة شبابية جديدة بعد انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه"، وإن "النهضة أمام مرحلة صعبة".

ويضيف: "المجلس البرلماني الجديد لن يستمر طويلا لصعوبة التوافق بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة، وسنشهد فصولا من العراك والخصام السياسي قد يحتد ويحتدم مع مرور الأيام، وبالتالي قد تتوقف المشاريع والقوانين ولا تصدر عن المجلس بطيب نفس وقد لا تصدر. وقد يضطر الرئيس إلى حله".

وترى الفجر المصرية أن "الحكومة الجديدة ستحتاج إلى إرادة سياسية واضحة ودعم قوي في البرلمان لدفع الإصلاحات الاقتصادية، التي بدأها رئيس الوزراء المنتهية ولايته، يوسف الشاهد. وقد يجعل هذا الغضب الشعبي من الصعب على رئيس وزراء جديد أن يواصل خفض الإنفاق، وسوف تواجهه نفس المطالب المتنافسة للسيطرة على العجز مع تحسين الخدمات".

ويذكر يوسف الرمادي في الشروق التونسية بأنه "في سبعينات القرن الماضي كان هنالك مونولوجيست سوداني ظريف جدا وله سكاتشات نقدية ومن بينها مونولوج يخاطب فيه أحدهم ومن خلاله كل الناس قائلا: تصور خروف محشي بالجوز واللوز والفستق والبندق بدينار واحد. فأجابه السامع: أين هو أين هو. فأجابه: يا أخي قلت لك تصور".

ويضيف: "هذا بالضبط ما فعلته النهضة عندما قدّمت برنامجها الذي هو سلاحها في التفاوض حول رئاسة الحكومة وهو برنامج دسم ومبهر ولا نتمنى لبلادنا أكثر منه لكن عندما نسأل النهضة عن الاعتمادات لتنفيذ هذا البرنامج وعن مأْتاها تكون إجابتها: قلت لكم تصوروا".

رئيس تونس يكلف الحبيب الجملي، مرشح حركة النهضة، بتشكيل حكومة جديدة

هل تنهي بطولة كأس الخليج في قطر الأزمة الخليجية؟

هل حان وقت رحيل الرئيس اللبناني ميشال عون بعد خطابه الذي أغضب المتظاهرين؟

"امتحان سياسي"

مصدر الصورة Getty Images
Image caption راشد الغنوشي مؤسس وزعيم حركة النهضة أصبح رئيس للبرلمان

يرى عبد الله الأيوبي في أخبار الخليج البحرينية أن "النهضة التونسية أمام امتحان سياسي".

ويقول: "تشهد الساحة التونسية ما بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية الأخيرة وضعا سياسيا من نوع آخر ... حيث تحدثت حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي بصراحة عن «حقها» في رئاسة الحكومة التونسية القادمة أيضا كونها الحزب الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات التشريعية الأخيرة (فازت بــ52 مقعدا)، وترى أن من حقها دستوريا أن ترأس الحكومة".

ويضيف: " أيا يكن مصير الطموح السياسي لحركة النهضة في رئاسة الحكومة التونسية القادمة، فإن هذا الطموح يبقى مشروعا شأنه شأن طموح أي من الأحزاب التونسية المشاركة في العملية السياسية بكل توجهاتها الفكرية، فالخلاف السياسي والأيديولوجي، هو خلاف مشروع وصحي إذا ما صدقت النوايا السياسية، فالشرط الوحيد لإبقاء هذه الخلافات في إطار التنافس المشروع، هو الالتزام بالدستور التونسي واحترام الإرادة الشعبية والحريات العامة والشخصية بعيدا عن التسلط الفكري أو الأيديولوجي وغير ذلك".

ويتساءل علي قايم، في "العرب" اللندنية: "راشد الغنوشي سياسي بامتياز.. فلماذا الغضب إذا؟".

ويقول: "راشد الغنوشي شخصية محيرة، ولكنها شخصية ذكية وميكافيلية، تفرض الاحترام حتى على الخصوم، وقد نجح في الفترة الماضية في تلافي كل السهام الموجهة إليه، ببساطة لأنه اختار تحريك خيوط اللعبة من وراء الستار".

ويحذر تقادم الخطيب في "العربي الجديد" اللندنية: "هذه المرة الأولى التي تتحول فيها تونس إلى النظام البرلماني، وبالتالي لا بد أن يكون للرئيس حليف سياسي حزبي يستند إليه، من خلاله يتم صنع التفاهمات بينهما، والتأكيد على آلية اتخاذ القرار، حتى لا يكون هناك نزاع بين صلاحيات رئيس الدولة ورئيس الحكومة، وألا يسبب ذلك أزمة بين الأجهزة الأمنية مثلا التي قد تحتار في ولائها للرئيس أم لرئيس الحكومة".

المزيد حول هذه القصة