في صحيفة "آي": هل ستشهد الانتخابات الإيرانية "انقلابا على الإصلاحيين"؟

ناخب فى إيران مصدر الصورة EPA
Image caption تأثير العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني تطغى على اهتمامات الناخبين

اهتمت الصحف البريطانية بالانتخابات البرلمانية المرتقبة في إيران، بالإضافة إلى المعارك الدائرة في محافظة إدلب السورية.

ونشرت جريدة "آى" مقالا في صفحتها المعنية بالشؤون الدولية تحت عنوان "المعتدلون في إيران يخشون من تغير الأمور بعد الانتخابات الحاسمة".

وقال الكاتب كيم سنجوبتا إن الناخبين الإيرانيين يتوجهون إلى مراكز الاقتراع بعد تصاعد التوترات واندلاع احتجاجات في مناطق متفرقة.

ونقل الكاتب عن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي قوله إن "هذه الانتخابات ستحبط النوايا الشريرة للصهاينة والأمريكيين الذين يرغبون في رؤية الشقاق بين مؤسسات الدولة والجمهور، ولن ينجحوا في ذلك". كما دعا خامنئي المواطنين للتصويت، واعتبره "واجب ديني و ثوري"، بحسب المقال.

واعتبر سنجوبتا أن هذه الانتخابات واحدة من "أهم الانتخابات في تاريخ إيران" إذ إنها تجرى في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اشتعال حرب مع الولايات المتحدة بعد اغتيال قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني بأوامر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما تحدث المقال عن تأثير العقوبات الأمريكية على الأوضاع الاقتصادية في إيران، مشيرا إلى أنها أسفرت عن تظاهرات واسعة في البلاد و من المحتمل أن تؤثر على اتجاهات المصوتين.

وبحسب الكاتب، فإن هذه الانتخابات ستكشف الاتجاه التي ستسير فيه البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 83 مليون نسمة، فهذه الانتخابات ستحدد ما إذا كان الاصلاحيون الذين فازوا بالانتخابات البرلمانية والرئاسية خلال الأعوام القليلة الماضية سيبقون في الحكم، أم سيبدأ المحافظون والذين يشكلون تهديدا للغرب في الاستحواذ على السلطة .

وساد مناخ من التفاؤل في الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي جرت عامي 2016 و 2017، حين صوت الناخبون لصالح الاصلاحيين وبرنامجهم السياسي لفتح البلاد على العالم الخارجي، إلا أن المناخ انقلب ضدهم بعد انسحاب الأمريكيين من الاتفاق النووي مع إيران وعدم "قدرة الأوروبيين على حماية الاتفاق".

ونقل المقال عن كمال سباحي، المتخصص في الشؤون الإيرانية، قوله إن "سياسة روحاني وظريف فشلت"، وبالتالي من المتوقع أن يعيد الناخبون النظر في إعادة انتخاب الاصلاحيين.

مصدر الصورة EPA
Image caption الانتخابات البرلمانية تنطلق في إيران وسط مخاوف من ضعف الإقبال

ومن صحيفة الغارديان، اتفق باتريك وينتور مع وجهة النظر المعروضة في صحيفة آى، وقال إن الانتخابات الإيرانية تكشف شعور الايرانيين بالإحباط من الحياة السياسية عموما.

ونقل الكاتب عن سيدة إيرانية في تجمع للمحافظين قولها غاضبة "لقد سرقوا، اقطعوا أيديهم واجعلوهم يردوا ما سرقوا و يحاسبوا على ما فعلوا".

وأشار الكاتب إلى وجود مناخ عام من الغضب بسبب "الفساد وتراجع مستويات المعيشة، فضلا عن الأخطاء السياسية لحكومة الرئيس حسن روحاني".

وبخصوص سيناريوهات ما بعد الانتخابات، توقع وينتور أنه إذا فاز المحافظون في هذه الانتخابات وعينوا العمدة السابق لطهران محمد باقر قاليباف رئيسا للبرلمان فإن هذا سيقوض سلطة روحاني خلال السنة الأخيرة له في الرئاسة.

وتوقع أنه إذا كانت نسبة الإقبال على التصويت ضعيفة سيستعيد المحافظون السيطرة على البرلمان لأن قواعدهم من الناخبين سيخرجون للتصويت.

لكن إذا كانت نسب الإقبال ضعيفة للغاية فسيعد هذا بمثابة تصويت بعدم الثقة في السياسيين كافة. وأشار المقال إلى توقعات بنسب إقبال أقل من 40 %، و هي نسبة غير مسبوقة في إيران.

كما تحدثت الصحيفة عن خروج أعداد من دعاة مقاطعة الانتخابات للتظاهر في محيط جامعة طهران.

وأشارت إلى تصاعد الغضب بين الناخبين الإيرانيين بسبب الضغوط التي يعانيها الاقتصاد من جراء العقوبات الأمريكية والفساد.

وتناول المقال المخاوف من إعادة طهران للقائمة السوداء للمؤسسات المالية العالمية إذا فشلت في التوقيع على قوانين تتعلق بغسيل الأموال و مواجهة "الإرهاب" قبل انتهاء المهلة الممنوحة لها.

واعتبرت الغارديان أن اعتراف إيران بإسقاط طائرة تابعة للخطوط الجوية الأوكرانية، الشهر الماضي بصاروخ أطلق بالخطأ، كان "بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير".

مصدر الصورة AFP
Image caption إدلب قد تكون آخر معركة فى الصراع السوري

المعركة في إدلب

واهتمت صحيفة ديلي تليغراف بتطورات المعركة في إدلب ، وأشارت الصحيفة إلى أهمية المدينة باعتبارها آخر جيوب المعارضة في البلاد، ما يجعلها آخر معركة في الصراع السوري.

وأفردت الصحيفة مقالا افتتاحيا للحديث عن الأزمة الإنسانية الناجمة عن المعارك واحتمال تفاقمها في ظل تحذيرات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقوات السورية من مغبة عدم الانسحاب من المناطق التي توجد بها قوات تركية داخل سوريا .

كما أشارت الصحيفة المفارقات في الموقف التركي من الصراع، إذ تساعد فصائل المعارضة في المدينة، من جهة، وترفض في الوقت نفسه استقبال المزيد من اللاجئين الفارين من القتال المستعر.

وبحسب ديلي تيلغراف، يعيش اللاجئون أوضاعا صعبة في ظل البرد القارس، وعجز منظمات الإغاثة عن تقديم الدعم المطلوب في ظل ظروف الحرب وارتفاع أعداد اللاجئين.

وسألت الجريدة إذا ما كانت المعركة في إدلب "ستتحول في القريب العاجل لكارثة إنسانية".

المزيد حول هذه القصة