فيروس كورونا: هل توحّد قمة العشرين في السعودية جهود العالم ضد الفيروس؟

ترامب وبن سلمان في قمة العشرين بالأرجنتين 2018 مصدر الصورة Getty Images

ناقشت صحف عربية، ورقية وإلكترونية، القمة المرتقبة لدول العشرين بقيادة السعودية مع تنامي الجهود العالمية لمواجهة تفشي فيروس الكورونا المستجدّ.

ورحّب معلقون، خاصة في الصحف السعودية، بدعوة المملكة لعقد القمة الافتراضية، وأعربوا عن أملهم في توحيد الجهود العالمية لمواجهة الفيروس، بينما حذر آخرون من التداعيات الاقتصادية والسياسية لتفشي كورونا.

قمة "استثنائية"

تحت عنوان "'استثنائية قمة العشرين' تضع خارطة طريق لمواجهة جائحة كورونا"، نقلت صحيفة اليوم السعودية رأي الخبير الاقتصادي محمد القحطاني الذي قال "إن المملكة تبادر بوضع سياسات تمنع الانكماش الاقتصادي العالمي الذي يلوح في الأفق، لا سيما مع جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن الاجتماع سيناقش خطط أكبر عشرين اقتصاد مؤثر بالعالم".

وأضاف القحطاني: "في حال تعرض مجموعة العشرين لتأثيرات ضخمة من وباء كورونا سيؤدي ذلك إلى زيادة الفقر في العالم وتوقف التنمية في كثير من الدول النامية، لا سيما أن دول المجموعة تقدم المؤونات لكثير من المجتمعات وبالتالي التأثر يعني توقف تلك المساعدات".

ووصف فيصل عباس في صحيفة الشرق الأوسط اللندنية قمة هذا العام بأنها "الأهم في تاريخ المنظمة التي تأسست عام 1999"، مضيفًا أنه "لا شك أن كل الآمال معلقة على اتفاق هذه الدول العشرين ذات الاقتصادات الأقوى في العالم، وتوحُّد جهودها في مواجهة أكبر خطر يواجه مستقبل الإنسانية: فيروس 'كورونا المستجد'".

وأضاف الكاتب: "إنْ كان هناك وقت لأن تستثمر السعودية علاقاتها ورصيدها من النيات الحسنة، فلا شك أن هذا الوقت هو الآن. ولا شك كذلك أن المهمة لن تكون سهلة، بحكم تضارب المواقف وطرق التعامل مع الأزمة في مختلف الدول الأعضاء".

في الصحيفة ذاتها، كتب فتح الرحمن يوسف: "يترقب سكان الأرض، في سابقة هي الأولى من نوعها، ما ستنتج عنه القمة الاستثنائية الافتراضية لقادة مجموعة العشرين ... وسط آمال رفيعة تحدو الجميع باتخاذ إجراءات استثنائية ومعالجة حاسمة لإيقاف التداعيات الاقتصادية والصحية والاجتماعية بسبب تفشّي فيروس كورونا".

"تعاون" أو "صراع"

وأشار يحيي التليدي في بوابة العين الإخبارية الإماراتية إلى أنه "من المؤكد أن مجموعة العشرين من خلال هذه القمة الافتراضية ستنسق الجهود فيما بينها، ومع المنظمات الدولية بكل الطرق اللازمة لتخفيف آثار هذا الوباء ووضع سياسات استباقية على مستوى العالم متفق عليها لتخفيف آثاره على كل الشعوب والاقتصاد العالمي، لتحديد المتطلبات وإجراءات الاستجابة اللازمة".

وتحت عنوان "كورونا يعيد ترتيب المشهد العالمي نحو مزيد من التعاون أو الصراع"، كتبت صحيفة اليوم السابع المصرية: "إنَ العالم يحتاج اليوم إلى التكاتف الكبير لأجل الخروج من هذه المحنة التي وضعت الأنظمة الصحية العالمية على محك اختبار كبير لم تتعرض له من قبل تاريخيا، كما أن المقارنات بالماضي قد لا تجدي ... والسبب أن عالم اليوم في القرن الـ21 اتسم بميزة هي العولمة والانفتاح وسرعة التنقل، وهو ما يجعل نقل الفيروسات والأضرار تتسع في البلدان وهذا ما شكَّل جوهر الأزمة، بخلاف العالم القديم حيث كانت الإشكالات تنحصر في أمكنة محددة".

وأبدت افتتاحية صحيفة الرياض السعودية تفاؤلاً حيال القمة، إذ قالت: "الجميع متفائلون بمساهمة القمة في تخفيف آثار الأزمة المؤثرة علـى جميع الدول، ووضع استراتيجية عالمية موحدة لاحتواء آثار الفيروس، الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسفر عن ركود عالمي، ولذلك سيتطلع الجميع إلى الخروج بمبادرات وإجراءات محددة وعملية، تحقـق آمال شعوب العالم في تجاوز آثار الجائحة، وتمهيد الطرق لتحقيق دول العالم مستقبل أفضل، والعمل على مواصلة الاقتصادات العالمية تعزيز سيولتها النقدية، وتسهيل الاقتراض وإرجاء الاقتطاعات الضريبية، وتمديد آجال القروض الممنوحة ودعم الشركات".

المزيد حول هذه القصة