الاتفاق النووي: بين خطر الخيار العسكري وقلق التودد لإيران - صحف عربية

  • قسم المتابعة الإعلامية
  • بي بي سي
مسؤولون من الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماع في إيران

صدر الصورة، EPA

ناقشت صحف عربية السياسة الأمريكية حيال إيران، مع تجدد النقاش حول إمكانية تفعيل الاتفاق النووي، في ظلّ إدارة بايدن.

وانقسم المعلقون بين رأيين: رفض التلويح بالخيار العسكري لأنه يشكل خطورة على أمن العالم، ورفض ايحاء الاتفاق لانعكاسه بشكل إيجابي على نفوذ إيران.

"سياسة الصبر الاستراتيجي"

يقول مدى الفاتح في "القدس العربي" اللندنية إن إيران قررت اتباع سياسة "الصبر الاستراتيجي" رغم تلويحها "بالانتقام الموجع، واعتراض الكثير من الأجنحة المتشددة" داخلها، إذ آثرت "عدم الرد، وامتصاص الصدمة، والامتناع عن التسرع في ردود الأفعال، بانتظار تغير المناخ السياسي، أو تبدل حالة الخصم".

ويشير إلى نجاح رهان إيران بحدوث تغير في الإدارة الأمريكية، لكنه يرى أن "الوقت ما زال مبكراً للجزم بنجاح سياسة الصبر الاستراتيجي أو القول بكسب إيران لرهانها على الديمقراطيين بشكل كامل".

ويرى الكاتب أن اغتيال قاسم سليماني كانت "على ما يبدو البداية الفعلية لسياسة الصبر الاستراتيجي، إذ ردّت إيران آنذاك بعملية كانت أقرب لحفظ ماء الوجه، من كونها عملاً انتقامياً".

لكنه يحذر من أن امتحان الصبر الإيراني "استراتيجية شديدة الخطورة" لأن "أي حسابات خاطئة قد تعرض أمن الجميع للخطر.

"مخرج ديبلوماسي"

من جهته، ينتقد عبد الرحمن الكناني في "الشروق" الجزائرية الحديث عن "الخيار العسكري في غلق الملف النووي الإيراني من دون العودة لخيار التفاوض"، خصوصاً من جانب إسرائيل، لكنه يشير إلى أنه "الخيار الذي يتحاشاه الرئيس جو بايدن الباحث عن مخرج دبلوماسي تعترضه العراقيل".

يقول: "ما زال فريق جو بايدن، يعمل خلف أبواب مغلقة، من دون الكشف عن خططه وبرامجه، وآثر تأجيل الحوار مع دول الشرق الأوسط، التي تنتظر أنظمتها اتصالاً رئاسياً بين لحظة وأخرى لمعرفة ما يدور في الذهن الأمريكي، وما عليها فعله في أحداث مرتقبة تعني أمنها القومي الجوهري".

ويقول رفعت البدوي في "الوطن" السورية إن استهداف السفن الإيرانية هدفه "إطباق الحصار الاقتصادي" على سوريا.

كما يشير الكاتب إلى "لجوء الحكومة الأمريكية العميقة إلى الحرب غير المرئية وهي حرب الخنق الاقتصادي وتجفيف الموارد المالية وضرب العملة الوطنية"، مضيفاً أن "هدف تلك الحرب هو تطويع دول الإقليم وجرها إلى التطبيع مع العدو الإسرائيلي وفرضه كأمر واقع في المنطقة وطي القضية الفلسطينية".

صدر الصورة، EPA

"خطر التودد لإيران"

يبدي عدنان صلاح في "المدينة" السعودية معارضة شديدة لإحياء الاتفاق النووي إذ يعتبره "أشد خطراً على المنطقة والعالم من نجاح إيران في إنتاج قنبلة نووية، إذ أنه سيؤدي إلى توفير بلايين الدولارات للنظام الإيران".

ويقول إن الهجمات ضد الأمريكيين في العراق وتصعيد إيران لهجتها كان نتيجة لما تقوم به إدارة جو بايدن من "التودد إلى إيران واتخاذ خطوات عملية لصالح إيران وعملائها".

ويحث الكاتب دول الخليج على "تصعيد حملات توعية إدارة بايدن من أن اتفاقاً مع إيران... سيكون كارثياً حتى على المصالح الأمريكية داخل وخارج الشرق الأوسط".

من جهته، يرى داوود الفرحان في "الشرق الأوسط" اللندنية أن "النظام الإيراني المخنوق في عنق الزجاجة سيظل يراوغ إلى أطول فترة ممكنة".

يقول الكاتب إن إيران بظنها أنها "الرابح الوحيد" بعد قدوم جو بايدن تسعى "لاحتواء المشهد السياسي الدولي سواء في الاتفاق النووي أو الباليستي أو العقوبات الاقتصادية".