محمد بن سلمان: هل تمهد الجولة الإقليمية لولي العهد السعودي لزيارة بايدن للمملكة؟ - صحف عربية

  • قسم المتابعة الإعلامية
  • بي بي سي
محمد بن سلمان

صدر الصورة، Getty Images

تناول معلقون في صحف عربية بنسخها الورقية والإلكترونية دلالات جولة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التي شملت مصر والأردن وتركيا.

احتفت الصحف السعودية بجولة ولي العهد التي تهدف إلى "تعزيز العلاقات" مع دول المنطقة، بينما رأى كتاب إنها تستبق الزيارة الوشيكة التي سيقوم بها الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المملكة.

وتناولت بعض الصحف آفاق تطور العلاقات السعودية التركية مع زيارة بن سلمان لأنقرة.

تفاؤل وأمل

أشارت صحيفة الرياض السعودية إلى "تباشير التفاؤل والأمل" في جولة محمد بن سلمان الخارجية "التي حمل خلالها تطلعات شعبه وأمته في تعزيز العلاقات مع دول المنطقة، وترسيخ التشاور والتفاهم معها، بالحد الذي يحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة كافة، رغم تحديات المرحلة الراهنة، وما يشهده العالم من تنافر وتجاذبات وتحالفات عسكرية، تربك أي حسابات، ويتوقع معها وقوع الأسوأ دائماً".

بالمثل، رحب حمود أبو طالب في صحيفة عكاظ السعودية بالجولة التي تأتي "خلال مرحلة ساخنة يشهدها العالم، مفتوحة على توقعات واحتمالات عديدة لن تكون أي دولة أو إقليم أو تكتل سياسي أو اقتصادي بمنأى عن آثارها وارتداداتها".

وأضاف الكاتب: "الأنظار تركزت مؤخراً بشكل خاص على المملكة بعد إعلان موعد زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمملكة لبحث العلاقات الثنائية، إضافة إلى عقد اجتماع استثنائي يضم قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن والعراق، يترقب الجميع نتائجه المهمة خليجياً وعربياً. وفي سياق الدور السعودي النشط لبحث الملفات المهمة وتنسيق المواقف ومقاربة وجهات النظر تكتسب الجولة التي بدأها ولي العهد لمصر والأردن وتركيا أهمية كبيرة".

وعن زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة، كتب أحمد نصير في موقع العين الإماراتي "الزيارة عكست حرص ولي العهد على أهمية العلاقات مع القاهرة دون سواها، ودور هذه العلاقات في تحقيق عمق استراتيجي في المحيطين الإقليمي والعربي، وهو ما يدركه العالم جيداً، ويرى معه أن الرياض والقاهرة تمثلان رمانة الميزان في المنطقة، بما يتحملانه من مسؤولية كبيرة وتاريخية في حفظ الأمن العربي والإسلامي، من خلال تحالفات وتفاهمات تزداد قوةً ورسوخاً بمرور الزمن".

في السياق ذاته، أشار كرم جبر في صحيفة أخبار اليوم المصرية إلى أن زيارة بن سلمان لمصر "في وقتها تماماً، لتبادل الرؤى والأفكار مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فترة من أخطر مراحل العمل العربي المشترك".

ورأى الكاتب أن المنطقة تشهد في غضون أسابيع "حدثين مهمين، يتطلبان التشاور المستمر بين القاهرة والرياض. الأول هو القمة العربية - الأمريكية في الرياض، بحضور دول مجلس التعاون ومصر والأردن والعراق، لبلورة موقف عربي موحد تجاه الأجندة التي يحملها الرئيس الأمريكي، وهي لن تخرج عن إطار مطالبته بتدابير عربية لمواجهة تداعيات الحرب الروسية - الأوكرانية.

والحدث الثاني هو قرب انعقاد القمة العربية في الجزائر، ومن قراءة التحركات والتصريحات، يمكن استنتاج موقف مصري - سعودي تجاه التحديات التي تواجه الأمة العربية".

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة،

تأتي جولة بن سلمان الإقليمية قبل زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن الوشيكة إلى المملكة

زيارة "تاريخية" للأردن

كما رحبت صحف الأردن بالقمة التي عقدها الملك عبد الله الثاني وولي العهد السعودي.

في صحيفة الدستور الأردنية، وصف مصطفى ريالات زيارةٌ بن سلمان بـ "التاريخية" وأشار إلى أنها "مثّلت نجاحا في مضمونها يُرسي أسس شراكة أردنية - سعودية سياسية واقتصادية متينة… وحملت دلالات كثيرة بتوازي الطابع السياسي مع الاقتصادي في مَسار العلاقات بين البلدين".

في سياق متصل، تناول حسين دعسة في الرأي الأردنية دلالات اختيار بن سلمان زيارة مصر والأردن وتركيا، ورأى أن هناك "مؤشرات رفيعة المستوى على نجاح جولة سياسية، يخطو خطواتها ولي العهد السعودي".

وأضاف الكاتب "لهذا تأتي الجولة، في وقت، ربما تكون فيه المملكة العربية السعودية، تستبق، ما يمكن وصفه بالجولة الإقليمية السياسية التي أعلنها البيت الأبيض، تمهيدا لزيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى المملكة وهي زيارة سياسية سيلتقي خلالها الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده، مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن، ورئيس وزراء العراق".

صدر الصورة، SPA

التعليق على الصورة،

إردوغان زار المملكة قبل نحو شهرين

"خطوات بطيئة وحذرة" نحو تركيا

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

على الجانب الآخر، رأى إسماعيل جمال في القدس العربي اللندنية أن زيارة بن سلمان لتركيا تهدف إلى "فتح صفحة جديدة في سجل العلاقات التي شهدت سنوات من الخلافات العميقة أدت إلى تراجع الثقة بين البلدين لمستويات منخفضة جداً، وهو ما يعيق حتى الآن تحقيق اختراق أكبر وأسرع في مساعي إعادة تطبيع العلاقات في ظل خطوات بطيئة وحذرة لا سيما من الجانب السعودي".

وأبدى طارق الحميد في موقع العين الإماراتي تفاؤلاً حيال جولة بن سلمان الإقليمية متوقعاً أن المنطقة "باتت أكثر اقترابا من الهدوء المنشود في العلاقات الخليجية-الخليجية، وكذلك العلاقات العربية-التركية، وبشكل ملموس".

وأضاف الكاتب "صحيح أن لجولة ولي العهد أبعادا اقتصادية من شأنها ترسيخ الاستقرار، وفي ظروف دولية سياسية واقتصادية حرجة، إلا أنه لا يمكن إغفال الجانب السياسي لتلك الزيارة، وعلى أصعدة عدّة".

قال حمود أبو طالب في عكاظ السعودية إن "تركيا دولة مهمة ومؤثرة في منطقة الشرق الأوسط وضالعة في المتغيرات التي طالت بعض الدول العربية، وتمثل زيارة ولي العهد لها تأكيداً على تصفية الشوائب التي حدثت في علاقات البلدين خلال الفترة الماضية، وتهيئة مناخ إقليمي يساعد على تنفيذ سياسات متزنة تسهم في تكريس الأمن والسلم ومواجهة الأزمات الراهنة والمستجدة".

وقالت صحيفة سبق السعودية الإلكترونية: "تصبو تركيا لعودة العلاقات السعودية مرة أخرى، كون المملكة دولة صانعة قرار في منطقة ساخنة من العالم".