ساركوزي يدافع عن حظر المآذن في سويسرا

تحتل قضايا أفغانستان وقمة المناخ في كوبنهاجن والوضع الأمني في العراق، والهجرة، العناوين الرئيسية في الصحف البريطانية الصادرة اليوم، لكن الصحف نفسها أولت اهتماما للتعليقات التي صدرت عن الرئيس الفرنسي والتي دافع فيها عن قرار الناخبين السويسريين بالتصويت لصالح حظر بناء المآذن في بلادهم، معتبرا ضمنيا، أن القرار يعكس حالة تخوف عامة في أوروبا وليس سويسرا فقط.

نيكولا ساركوزي
التعليق على الصورة،

ساركوزي دعا لمحاولة فهم مخاوف السويسريين

فقد عرضت صحيفتان على الأقل هما الجارديان والديلي تليجراف تغطية للمقالة التي نشرها الرئيس الفرنسي في صفحة الرأي في اللوموند الفرنسية وأعرب فيها عن تعاطفه مع تصويت الناخبين السويسريين على حظر المآذن، ومطالبا الذين يمارسون عباداتهم بتجنب " التباهي" و "الاستفزاز" حتى لا يغضبوا الآخرين.

تقول الجارديان: ساركوزي يدافع عن حظر المآذن في سويسرا

وتنقل الصحيفة عن ساركوزي قوله إنه أصيب بالدهشة من الانتقادات الواسعة التي استهدفت نتيجة الاستفتاء حيث أيد 57% من الناخبين حظر بناء مزيد من المآذن في بلادهم التي تضم 400 ألف مسلم ولديها أربع مآذن بالفعل.

وأضاف " كيف لا يدهش المرء من ردة الفعل التي ولدها القرار "السويسري" في بعض الدوائر السياسية والإعلامية في بلادنا، بدلا من إدانة السويسريين بشكل تلقائي، علينا أن نحاول فهم ما أرادوا التعبير عنه وبماذا يشعر الكثيرون في أوروبا بما فيها الناس داخل فرنسا".

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير من أوائل المنتقدين لحظر بناء المآذن، ووصفه بالفضيحة وعبر عن صدمته لنتيجة الاستفتاء مطالبا بالعدول عنها.

غير أن الرئيس الفرنسي، الذي يعيش في بلاده 6 مليون مسلم وهو العدد الأكبر للمسلمين في دولة أوروبية، طالب المسملين بالتوصل إلى طريقة للاندماج في المجتمع الفرنسي " دون التصادم مع ميثاقنا الاجتماعي والمدني".

كما طالب المسيحيين واليهود والمسلمين، وكل المعتقدين بغض النظر عن دينهم بتجنب الاستفزاز والمباهاة في ممارسة ديانتهم.

الديلي تليجراف نشرت تعليقات ساركوزي تحت نفس العنوان: ساركوزي يدافع عن حظر المآذن في أوروبا.

لكن التليجراف تلفت النظر إلى أن مشروع ساركوزي عن النقاش بشأن الهوية الوطنية الفرنسية بعد قرار حظر النقاب قد تلقى دعما من نتائج الاستفتاء السويسري، وهو ما يقول منتقدو الرئيس إنه يؤدي إلى تهميش مسلمي فرنسا.

وتنقل التليجراف عن الرئيس الفرنسي قوله " إن سكان أوروبا متسامحون ومضيافون، لكنهم لا يريدون لطريقة تفكيرهم وعلاقاتهم الاجتماعية ان تتشوه".

وقد جاءت تعليقات ساركوزي في اللوموند قبل ساعات من افتتاح البرلمان نقاشا حول الهوية الوطنية بعد أسابيع من نقاش مماثل في مجالس البلديات، كما استقطب موقع حكومي حول القضية ذاتها 40 ألف تعليق، حُذف 10% منها لأنها احتوت تهجما عنصريا على المسلمين.

الخلافات بدأت بعد تسرب وثيقة دانماركية

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

أما الاندبندنت فقد نشرت على صفحتها الأولى موضوعا ذا صلة بقضية الإسلاموفوبيا ولكن في بريطانيا. و تحت عنوان يقول: امرأة مسلمة تقول إنها تعرضت للإساءة من صاحب فندق.

والحكاية تتعلق بامرأة ببريطانية معوقة تبلغ من العمر 60 عاما وتدعى إريكا تازي تحولت إلى الإسلام قبل عام ونصف.

وكانت اريكا تقيم في فندق في ليفربول لمدة شهر في مارس / اذار الماضي، لكنها قبل ان تغادر في يومها الأخير كانت قد بدلت زيها الاوروبي وارتدت الحجاب، وحين رآها صاحب الفندق ( بنجامين فونجليانج) سألها ما إذا كانت ارهابية أو قاتلة، وقال لها إن ثيابها رمز للقهر، وأن النبي محمد "زعيم حرب" وقارنه بأدولف هتلر وصدام حسين.

وأثناء نظر قضيتها أمام محكمة في ليفربول أمس وصفت إريكا نفسها "إنني فتاة عادية من ورينجتون تحب أغاني البيتلز". وتقول الإندبندنت إن أعضاء من المعهد المسيحي كانوا يغنون أمام الترانيم الدينية امام المحكمة تأييدا لصاحب الفندق وزوجته شارون.

ومن العناوين البارزة في الديلي تليجراف عنوان يقول : رقم قياسي للبريطانيين من أصول اجنبية

وتشيرالصحيفة إلى أن نسبة السكان ذوي الأصول الاجنبية قد تضاعفت خلال العقدين الماضيين وبلغت 11% من إجمالي سكان بريطانيا أى 6.7 مليون نسمة.

وتعزي الصحيفة هذه الزيادة القياسية إلى تدفق العمال المهاجرين من بولندا وليتوانيا وستة من دول أوروبا الشرقية التي التحقت بالاتحاد الأوروبي في عام 2004.

ويأتي الكشف عن تلك الأرقام من قبل مكتب الاحصاءات الوطني في وقت يحتدم فيه النقاش داخل بريطانيا بشأن الهجرة والاتهامات التي يواجهها حزب العمال الحاكم بتعمد التساهل في قواعد الهجرة لتعزيز ثقافة التنوع في بريطانيا.

وتشيرالاحصاءات إلى أن عدد السكان حاليا يبلغ 61.4 مليون نسمة وإن التعداد سوف يبلغ 71.6 في عام 1933.

مأزق كوبنهاجن

وتتابع كل الصحف تطورات قمة المناخ في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، وقد نشرت الجارديان موضوعا رئيسيا بعنوان يقول: قمة كوبنهاجن المناخية في حالة فوضى بسبب تسرب "النص الدنماركي".

وتقول الصحيفة إن النص الدنماركي هو مسودة لبيان ختامي سوف تقدم لزعماء العالم لتبنيها في الأسبوع المقبل وهي تمنح الدول المتقدمة دورا قياديا وحقوقا أكبر في قضايا المناخ بمعزل عن الأمم المتحدة ، وهو ما ردت على الدول النامية بثورة من الغضب.

وتقول الصحيفة إنه يعتقد أن تلك الوثيقة المسربة تحت عنوان "دائرة الالتزام" تشمل مواقف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والدنمارك. وتقول الدول النامية إن الوثيقة تقترح حقوقا غير متساوية في مستوى الغازات المنبعثة للدول النامية والدول المتقدمة، إذ سيكون للفرد في الدول المتقدمة الحق في ضعف ما للفرد في الدول النامية من حجم الغازات المسببة في الاحتباس الحراري.

أزمة دبي

أزمة دبي أثارت موجة من القلق في الأسواق المحلية

التايمز تنشر تقريرا عن الازمة المالية التي تواجه إمارة دبي بعنوان يقول: وثائق تكشف محاولات سابقة لإنقاذ "دبي العالمية".

وتقول الصحيفة إن فرع الانشطة العقارية التابع لمجموعة دبي العالمية كان عرضة لخسارة مالية تقدر بستة مليارات دولار خلال النصف الأول من العام الجاري لو لم تتدخل حكومة الإمارة لإنقاذها.

وتكشف الوثائق عن أن مجموعة نخيل قد سجلت خسائر بلغت قيمتها 13.4 درهم إماراتي خلال النصف الأول من العام وأن مجموعة دبي العالمية، وهي المجموعة الأم، قد تلقت دعما حكوميا بلغ تسعة مليارات درهم منذ بداية الأزمة وأن الجزء الأكبر منها قد ذهب لمجموعة نخيل.

وقد التقى دائنو دبي العالمية وبينهم أربعة بنوك بريطانية مع مستشاري دبي العالمية للمرة الأولى منذ تكشف الأزمة أمس.

وكانت الأزمة المالية للمجموعة قد تفجرت في الخامس والعشرين من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عندما طالبت مهلة مدتها 6 أشهر عن سداد فوائد ديونها التب تبلغ 56 مليار دولار، مما أثار موجة من الذعر في الأسواق المحلية.