كارتر: "يجب إعمار غزة الآن"

  • مها الريشة
  • بي بي سي ـ لندن

ندرت في الصحف البريطانية السبت أنباء منطقة الشرق الأوسط، إذ طغت عليها أنباء الساعات الأخيرة في قمة كوبنهاجن للتغيير المناخي، كما أفردت هذه الصحف مساحات واسعة بالكلمة والصورة للعاصفة الثلجية التي تضرب البلاد منذ يومين ولم تشف غليلها بعد حيث يتوقع استمرارها لأيام مقبلة ربما حتى عيد الميلاد الجمعة المقبل.

التعليق على الصورة،

قرار بلير الاشتراك في الحرب أغضب كثيرين

غير أنه تم تناول بعض القضايا الخاصة بالشرق الأوسط من زاوية علاقتها بالبلد التي تصدر فيها هذه الصحف، فالتلجراف في معرض متابعتها للتحقيق في قرار بريطانيا المشاركة في الحرب على العراق تقول إن أهالي الجنود الذين قتلوا في تلك الحرب اتهموا رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بتجاهل الأدلة على أن صدام حسين لم يكن يملك أسلحة الدمار الشامل قبل غزو العراق عام 2003.

ونقلت الصحيفة عن ريتشارد جرين الذي فقد ابنه بعد يومين من اندلاع الحرب دعوته للجنة التحقيق للنظر في كيفية استخدام موضوع الأسلحة لكسب تصديق البرلمان على القرار، لأن البرلمان لم يكن يرضى تغيير النظام كسبب لشن الحرب.

لتسهيل إعمار غزة

صحيفة الجارديان نشرت مقالا للرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر يدعو فيها إلى إعادة إعمار قطاع غزة بعد الدمار الذي حل به جراء الحرب التي شنتها عليه إسرائيل قبل نحو عام، ويورد فيه تصوره للسبيل إلى ذلك.

وتحت عنوان "يجب إعادة بناء غزة الآن" يقول كارتر إنه قد ناقش مع عدد من الزعماء العرب والأوروبيين سبل مساعدة أهالي غزة، وأن الرد المشترك الذي كان يتلقا ه هو أن الحصار الإسرائيلي يجعل تلك المساعدة ضربا من المستحيل.

ويستطرد كارتر فيقول إن الدول المانحة تشير إلى أنها قدمت مبالغ طائلة لبناء المدارس والمستشفيات والمصانع لتراها قد دمرت في بضع ساعات بالقنابل والصواريخ الدقيقة، "فلماذا نخاطر بخسائر مماثلة ما لم تتوفر ضمانات دولية؟" حسب قولها.

التعليق على الصورة،

دمار شديد حل بالقطاع بسبب الحرب

وهنا يدعو كارتر إلى دفع الأطراف المتنازعة في المنطقة إلى الالتزام بالقانون الدولي، ويرى أن الخطوة القادمة تتمثل في أن تدعم الرباعية إصرار أوباما على حل الدولتين والتجميد الكامل للاستيطان كأساس للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك بإعلان أي أنشطة استيطانية جديدة بأنها أنشطة غير قانونية، وكذلك برفض استخدام حق النقض ضد إصدار مجلس الأمن قرارات تندد بهذه المستوطنات فهذا قد يقيد حركة إسرائيل قليلا كما قد يأتي بالفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات.

كذلك يطالب كارتر الرباعية بالانضمام إلى تركيا في دعوة سوريا وإسرائيل للتفاوض من أجل التوصل إلى حل حول مرتفعات الجولان.

وفي نفس الوقت يرى كارتر أن على الرباعية ـ ودونما توجيه اللوم إلى أي طرف ـ البدء في إعادة إعمار غزة بتنظيم جهود الإغاثة تحت إشراف مبعوث خاص يراقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس ويتوسط في فتح المعابر فصرخات المشردين والمرتجفين من البرد تتطلب المساعدة الفورية كما يقول.

ويختم كارتر مقاله بالقول إن هذا هو وقت الفعل الجريء، وموسم العفو والمصالحة والسلام.

"ماذا بعد؟ للأسف"

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

في افتتاحية تنم عن خيبة أمل شديدة في مجريات ونتائج قمة المناخ بكوبنهاجن وتحت عنوان "مؤتمر كوبنهاجن للمناخ: المغزى الكئيب لعبارة "ذات مغزى" تقول الجارديان "كرجال الأعمال الذين يصرون على قانونية الصفقة التي يتوصلون إليها فإن السياسيين الذين يصرون على أنهم قد حققوا شيئا له مغزى يبعثون الارتياب بأن العكس هو الصحيح، و"له مغزى" هو أفضل ما تفتقت عنه قريحة مسؤولي العلاقات العامة الحاذقين ليصفوا بها شبه الاتفاقية التي تم التوصل إليه في كوبنهاجن في الهزيع الأخير من الليل.

تقول الجارديان "لقد كان أمام قمة التغيير المناخي ثلاث قضايا: الانبعاث الحراري، والمساعدة المالية، وماهية العمل في المستقبل. وجاءت الاتفاقية التي لم يتم التوصل إليها فعليا من قبل المؤتمر بأسره وإنما من قبل الولايات المتحدة والصين والهند وجنوب إفريقيا في كل قضية من هذه القضايا ـ لدواعي الأسى ـ قاصرة.

وفصلت الصحيفة ما تعني بالقول أنه لم يكن هناك تأكيد جدي للتلميحات التي ظهرت خلال الأسبوع بشأن رصد المعونة.كما أنه بالنسبة للانبعاثات فإن الرؤية الواضحة للمستقبل البعيد تحولت إلى مجرد حلم مع الضبابية السافرة بالنسبة للمستقبل القريب. وأن أشد ما يثير القلق هو أنه لم تكن هناك خريطة طريق واضحة تبين كيفية تخليص العالم من المعضلة التي أوقعته فيها هذه القمة. وتقول الجارديان إنه لو انتهت القمة بالفشل الذريع لكان الأمر أسوأ بكثير لكن هذا هو أفضل ما يمكننا قوله.

وتستطرد الصحيفة أنه قبل عامين فقط أقسم زعماء العالم أن هذه القمة ستبني نظاما عالميا جديدا للكربون، غير أن هذه الاتفاقية الهزيلة التي تم التوصل إليها الليلة الفائتة لم تضع حتى الأساس لهذا النظام. وإن تحقيق أي تقدم خلال الليل حول المساعدات أمر مرحب به، غير أنه مع تخصيص معظم الأموال للتكيف المناخي فإن المجموعة الدولية بهذه الاتفاقية وكأنها مدمن كحول قرر توفير أموال لعملية زرع كبد بدلا من أن يقلع عن الشرب.

وتختتم الجارديان افتتاحيتها بالقول "إنه من الأدلة الحزينة على هذا الفشل الجماعي أن يكون السؤال الأهم في ختام كوبنهاجن هو "ماذا بعد؟"