صاندي تايمز: رحلة صبي الى الجهاد

  • حيدر البطاط
  • بي بي سي لندن
جهادي يمني
التعليق على الصورة،

اليمن مصدر غني لانتاج وتصدير الجهاديين

تخرج صحيفة صاندي تايمز بملف كامل احتل صفحتين داخليتين عن آخر التطورات في اليمن تحت عنوان رئيسي يقول: رحلة صبي الى الجهاد، وعنوان فرعي يقول: زعماء القاعدة الجدد ينشرون الرعب في العالم.

وتقول الصحيفة ان اعضاء القاعدة المفرج عنهم من معسكر جونتانامو انتقلوا الى اليمن للانضمام الى القتال ضد الغرب.

وتشير الصحيفة الى ان اليمن، البلد الذي تزيد فيه الاسلحة عن عدد السكان، وحيث تبلغ الامية اكثر من 50 في المئة، وحيث ربع السكان عاطلون عن العمل، وحيث الاقتتال الداخلي ارغم الآلاف على الفرار من بيوتهم، صار مرتعا خصبا للجهاديين الذي يعتبرون اسامة بن لادن نموذجا يقتدون به.

ويذّكر كاتب المقال بان اليمن كان مصدر غنيا لانتاج وتصدير الجهاديين، حيث خرج منهم عشرات الآلاف من المقاتلين لمواجهة القوات السوفيتية في افغانستان في الثمانينات.

ومن خلال تقدير عدد القتلى او المعتقلين في العنف الدموي في العراق، يظهر، حسب الصحيفة، ان اليمن يستمر في كونه البلد الاول في تصدير المقاتلين في الصراعات الاقليمية في المنطقة، ومنها العراق.

كما انه بات امرا شائعا في مقاهي صنعاء ترديد ان السفارات الغربية وحكومة صنعاء هي التي استخدمت الجهاديين لهزيمة الجنوبيين في الحرب الاهلية التي انتهت في عام 1974.

الا ان العلاقة المتداخلة بين الحكومة اليمنية وتنظيم القاعدة اخذت منحى مختلفا بعد احداث الحادي عشر من سبتمبر/ ايلول، والغزو والاحتلال الامريكي للعراق.

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

وفي ذات السياق نقرأ في الجارديان تقريا تحت عنوان: باراك اوباما يقول ان القاعدة وراء المحاولة الفاشلة لتفجير الطائرة الامريكية في يوم عيد الميلاد، وان المتهم عمر فاروق عبد المطلب دُرب على يد جماعة متفرعة من القاعدة في اليمن.

وتنقل الصحيفة عن الرئيس الامريكي، في خطابه الاذاعي الاسبوعي، قوله ان عمر فاروق تلقى تدريباته في اليمن، وان المعلومات تشير الى انه سافر الى هناك، وانضم الى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، حيث دُرب وجُهز بالمتفجرات وتم توجيهه الى هدفه.

من رعب لغضب

وفي صحيفة الاوبزيرفر الاسبوعية نقرأ موضوعا في نفس الشأن تحت عنوان: الهجمات الجوية في اليمن على مقاتلي القاعدة تحمل خطر تأجيج غضب القبائل اليمنية، بعد مقتل زعيم قبلي وزوجته واطفاله، وهو ما اثار استنكارا واسعا في صنعاء والغرب على حد سواء.

وتقول الصحيفة انه عندما اطلقت المقاتلات اليمنية صواريخها على ما تشتبه بانه معسكرات تدريب للقاعدة في منطقة نائية بمحافظة أبين بجنوبي اليمن، تحول رد الفعل المحلي من الرعب الى الغضب.

وتقول الصحيفة ان الغارات، التي نفذت قبل اسبوع من محاولة عمر فاروق لتفجير الطائرة الامريكية، نجحت في قتل عدد من زعماء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، قيل انهم مسوؤلون عن تدريبه، ومنهم زعيم التنظيم في ابين والزعيم القبلي وزوجته واطفاله.

وتقول الصحيفة ان هؤلاء ليسوا الضحايا الوحيدين لتلك الغارات التي نفذتها مقاتلات الميغ اليمنية، اذ تتحدث مصادر محلية عن مقتل نحو 50 شخصا، واصابة 60 آخرين.

كما تحدثت عن ان مقاتلي القاعدة كانوا يعيشون في قرية لا تبعد سوى امتار قليلة عن معسكرات التدريب، وهو ما جعل عدد الضحايا من النساء والاطفال كبيرا نسبيا.

بلاكووتر وغضب العراقيين

العراقيون غاضبون جدا على اسقاط التهم عن بلاكووتر، هذا هو احد العناوين الرئيسية في التغطيات الدولية في صحيفة الاندبندنت الصادرة الاحد.

الصحيفة تقول ان المسؤولين العراقيين ذهلوا لقرار محكمة امريكية اسقاط التهم عن الشركة، التي قتل حراسها 17 مدنيا عراقيا في اطلاق نار عشوائي وسط بغداد بزعم الدفاع عن النفس.

وتنقل الصحيفة عن الحكومة العراقية قولها انها ستستمر في معركتها لضمان حصول اهالي الضحايا على حقوقهم.

ونسبت الصحيفة الى وزيرة حقوق الانسان العراقية وجدان ميخائيل قولها انها ستدعم الجهود الرامية الى رفع قضايا امام المحاكم المدنية ضد شركة بلاكووتر، التي قتل افرادها المدنيين العراقيين في محاولة للتخلص من زحام مروري في ساحة النسور وسط بغداد قبل ما يزيد قليلا عن عامين.

وكان القاضي الامريكي في واشنطن قد قرر اسقاط التهم لاسباب قانونية اجرائية، في القضية التي اثارت الرأي العام وفتحت ملفات الشركات الامنية العاملة في العراق، والتي لم تكن تخضع على ما يبدو الى اي مسائلة او محاسبة.

وفي نفس الموضوع كتبت الصحيفة مقالا آخر تحت عنوان: الغضب الشعبي لم ينحسر او يتراجع، والكاتب هو مراسل الصحيفة كيم سينجوبتا الذي كان حاضرا في ساحة النسور وقت وقوع الحادث.

ويسترجع الكاتب بعض الذكريات التي شهدها اثناء الحادث، وما رافقه من احداث متتالية في مستشفى اليرموك الذي ضج بالجرحى والقتلى الذي سقطوا بالرصاص والقنابل اليدوية التي القاها حراس بلاكووتر على 40 مدنيا عراقيا عزلا من رجال ونساء واطفال.

وينقل المراسل عن مواطن عراقي اسمه حسن جبر سلمان، اصيب باربع رصاصات من اسلحة حراس بلاكووتر، التقى به بعد يوم واحد من الحادث، قوله انها ليست المرة الاولى التي تطلق فيها نيران اسلحة هؤلاء على الابرياء في العراق، ولم يحدث اي شيئ بعد ذلك نهائيا.

حقل الزبير

وفي الشأن العراقي لكن من زاوية ثانية تخرج الصاندي تايمز بعنوان يقول: شركة الاستثمار التي تدفع مليون جنيه استرليني سنويا لتوني بلير تسعى الى الفوز بصفقة نفطية ضخمة في العراق.

وتقول الصحيفة ان صندوق "مبادلة" الاستثماري الاماراتي، الذي يوظف رئيس الوزراء البريطاني السابق مستشارا له براتب ضخم، يسعى حاليا الى الفوز بصفقة تطوير احد اهم حقول النفط العراقية.

وتقول الصحيفة ان الصندوق دخل في ائتلاف (كونسورتيوم) نفطي مع شركات نفط غربية لتطوير حقل الزبير النفطي في اقصى جنوبي البلاد، وهو مشروع يتطلب استثمارات تقدر باكثر من عشرة مليارات دولار.

وتشير الصحيفة الى ان بلير ظل يصر دائما على ان الصراع في العراق لم يكن له علاقة اطلاقا بالثروة النفطية العراقية الضخمة من النفط، لكنه في المقابل يواجه انتقادات لدوره الاستشاري في صندوق "مبادلة".

وتضيف الصحيفة ان الصندوق، الذي تأتي معظم ايراداته من عمليات نفط وغاز، يعتزم بناء اكبر شركة نفط في الجزء الشرقي من العالم.

وتوضح الصحيفة ان حقل الزبير موضوع الصفقة يعد احد اكبر حقول العراق النفطية، اذ تقدر احتياطاته بنحو اربعة مليارات برميل.