"اليمن يخسر معركة القاعدة"

القاعدة في اليمن
التعليق على الصورة،

"يبدو الوضع كما لو أن السلطات المركزية قد أسلمت السيطرة على منطقة أبين للقاعدة"

تنشر الإندبندنت والديلي تلجراف حديثا مع محافظ أبين في اليمن أحمد الميسري، الذي يعترف بأن سلطات صنعاء فاشلة في حربها على تنظيم القاعدة.

ويكمن الفشل بالدرجة الأولى -حسب المسؤول اليمني- في قلة العدة والعدد، وفي تجاهل السلطات المركزية للمدنيين من أفراد قبائل المنطقة.

ويذكر دونالد ماكنتاير مراسل الإندبندنت مثالا على ذلك من تصريحات المصري الذي يشير إلى امتناع الحكومة عن الاعتذار عن سقوط خمسة وأربعين مدنيا -من بينهم ثمانية عشر طفلا وامرأة- إلى جانب أربعة عشر من المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة، بعد غارة في المنطقة شنها الجيش في الشهرالماضي.

ويقول الميسري: "إذا لم تعتذر السلطات، فعلى الأقل ينبغي أن يبعث الرئيس بتعازيه لأسر الضحايا."

ويرى المراسل أن تنظيم القاعدة يتسلل من هذا الشرخ الذي يفرق بين الحكومة والمواطنين الذين تتفشى بينهم البطالة بنسب كبيرة، والذين يعيشون على دولارين اثنين يوميا في المتوسط.

وتمتزج عناصر التنظيم بأفراد القبائل الذين يجهل معظمهم وسائل الإعلام، كما لا يعلمون الكثير عن القاعدة. ثم تمنحهم القاعدة المساعدة التي هم في أمس الحاجة إليها، وهو ما تفشل السلطات المركزية في القيام به.

ويقول أدريان بلوفيلد مبعوث الديلي تلجراف إلى زنجبار، عاصمة محافظة أبين، إن السلطات المركزية ابدو كما لو سلمت السيطرة على هذه المنطقة للقاعدة التي تعززت صفوفها خلال الأشهر الثامنية بعد عودة عدد من أفرادها من السعودية.ومن شأن مثل هذا التحليل أن يفاقم من قلق السلطات الأمريكية بعد محاولة تفجير طائرة مدنية فوق ديترويت، والتي يعتقد أنها دُبرت في اليمن.

لهذا يعتقد المحافظ أن الحل لا يمكن أن يكون عسكريا بل عبر التنمية والتقرب من المواطنين حاى ينأوا بانفسهم عن تنظيم القاعدة.

أساس الداء

التعليق على الصورة،

"وضعت عملية همام البلوي الانتحارية الأردن على خارطة الإرهاب الدولي" (التايمز)

وفي نفس السياق زار مبعوث التايمز جيمس هايدر مجلس العزاء الذي أقيم في مخيم للاجئين الفلسطينيين في ضواحي مدينة إربد الأردنية.

المجلس أقيم لتقبل العزاء في مقتل محمود زيدان في غارة شنتها طائرة بدون طيار في باكستان، بعد الاشتباه في انتمائه إلى تنظيم القاعدة.

لكن محمود الذي كان يبلغ من العمر 35 سنة، ليس الوحيد من آل زيدان الذي ينتسب إلى تنظيم إسلامي مسلح.فبينما قاتل شقيقه إبراهيم في صفوف طالبان قبل أن يعتقله الأمريكيون عام 2001 ويودعونه معتقل جوانتانامو، لم يقرر شقيقه الأصغر محمد ما إذا كان سيحذو حذوه.

ويقول الكاتب إن العملية الانتحارية التي نفذها في أفغانستان أردني آخر جندته الاستخبارات الأمريكية للتجسس، وضعت الأردن –أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة- على خارطة "الإرهاب الدولي".

لكن عددا من المواطنين والساسة من حركة "الإخوان المسلمون" في الأردن يعتبرون أن تحيز الولايات المتحدة في القضية الفلسطينية، وانتصار السلطات الأردنية للموقف الأمريكي، هما أصل "الإرهاب".

سنة دموية

التعليق على الصورة،

قد تكون القوات الباكستانية فتحت جبهة ثالثة (الجارديان)

يقول ديكلان والش مراسل الجارديان في إسلام آباد إن السنة الماضية كانت الأكثر دموية في باكستان من حيث عدد ضحايا العمليات المسلحة من المدنيين وقوات الأمن على السواء.

فقد تعدى عدد ضحايا العمليات "الإرهابية" في باكستان الثلاثة آلاف، أي بزيادة 48 في المئة مقارنة عن السنة ما قبل الماضية، حسب المعهد الباكستاني لدراسات السلام.

وأحصى هذا المعهد 12 ألف وستمئة حالة وفاة بالسلاح أي 14 ضعفا مقارنة مع سنة 2006.نصف عدد القتلى من المسلحين من أعضاء الحركات المناهضة للحكومة المركزية.

الإسلام "الممنوع"

في الجارديان كذلك كتب محرر الشؤون الداخلية ألن ترافيس، قائلا إن وزير الداخلية البريطاني ألن جونسون يعد قرارا برلمانيا لحظر حركتين إسلاميتين هما إسلام فور يوكي (الإسلام من أجل المملكة المتحدة) و"المجاهدون".

وكانت إسلام فور يوكي تعد العدة لتنظيم مسيرة عبر بلدة ووتون باسيت التي صارت رمزا لقتلى الحرب في أفغانستان من الجنود البريطانيين، لكنها ألغتها، في آخر المطاف قائلة إنها حققت هدفها بإثارة الانتباه إلى ضحايا تلك الحرب من الأفغانيين.

كما قالت تلك الحركة إن الحظر الذي قد يفرض عليها، لن يمنعها من العودة تحت إسم آخر.لكن القانون في بريطانيا يسحب الحظر على كل منظمة ناشئة من تنظيم محظور.

أما تنظيم مجاهدون فقد أسسه عمر بكري محمد الذي طُرد من البلاد، وأنجم شودري، وذلك منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي.وسيجعل القرار البرلماني من الانتماء إلى أحد هذين التنظيمين جريمة قد تصل عقوبتها إلى 10 سنوات سجنا.

مسز ربنسون

ونبقى في بريطانيا حيث تعتمل فضيحة تختلط فيها السياسة بالجنس والمال.فقد تنحى الوزير الأول في إقليم إيرلندا الشمالية بيتر روبنسون مؤقتا لمدة ستة أسابيع بعد افتضاح ممارسات زوجته إيريس المالية لفائدة عشيقها المراهق.

وقد انصب اهتمام افتتاحيتي الجارديان والتايمز على الجانب السياسي للفضيحة.وترى الجارديان أن الوزير الأول المستقيل مؤقتا سيعود عكس الاعتقاد السائد بأن المؤقت في الاستقالة دائم.

لكن التايمز تخشى أن يعود روبنسون ليواجه عصيانا داخل حزبه الوحدوي الموالي لبريطانيا. والسلام في إيرلندا في حاجة إلى زعيم قوي قادر على كبح جماح العناصر المتمردة في حزبه.