الجارديان: هل تغير بريطانيا قوانينها لترضي مسؤولين اسرائيليين؟

تسيبي ليفني
التعليق على الصورة،

ليفني الغت الشهر الماضي زيارة الى بريطانيا خوفا من ملاحقتها

استمرت الصحف البريطانية الصادرة صباح السبت في لندن بمتابعة دقيقة ومفصلة لتطور الموقف في جزيرة هايتي التي ضربها زلزال مدمر مطلع الاسبوع الجاري، الا ان القضايا الشرق اوسطية لم تغب عن صفحات الصحف.

والابرز كان في صحيفة الجارديان التي ابرزت خبرا داخليا على علاقة بالشرق الاوسط وتحديدا اسرائيل، اذ سلطت الضوء على محاولة حكومة جوردون براون تغيير القانون لوقف امكانية اصدار مذكرات اعتقال بحق قادة وزعماء اجانب.

وتأتي هذه القضية على خلفية سعي محامين خلال شهر ديسمبر/ كانون الاول الماضي، من خلال شكوى قضائية، دفع القضاء البريطاني الى اصدار مذكرة توقيف بحق وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني لدى زيارتها لندن.

ويقول ماثيو تايلور في تقرير له بالجارديان انه في الوقت الذي تهدف فيه الحكومة الى حماية كبار المسؤولين الذين يزورون بريطانيا، فان مشروع القانون الذي تقدمت به يحرم القضاة من حقهم في اصدار مثل هذه المذكرات.

وتقول الصحيفة ان وزارة العدل البريطانية رفضت يوم الجمعة تأكيد الانباء الصادرة امس الجمعة والتي تفيد بأن القانون سيدخل قيد التنفيذ الاسبوع القادم.

وادت هذه المقترحات الى تعرض الحكومة الى انتقادات لاذعة وبخاصة من قبل نواب واعضاء مجلس اللوردات ضد كل تغيير يتم ادخاله على القانون في هذا المجال.

بالاضافة الى ذلك نشرت الجارديان رسالة وجهها عبرها نواب ولوردات ومحامون يعارضون فيه بشدة محاولة الحكومة اصدار مثل هذا القانون.

وجاء في الرسالة التي حملت تواقيع اكثر من 90 شخصية ان "بريطانيا لا يجب بأي شكل ان تتنازل عن التزامها بالاتفاقات الدولية في مجال ملاحقة المشتبه بارتكابهم جرائم حرب وفق ما نصت عليه معاهدة جنيف الرابعة بغض النطر عن هوية او جنسية او منصب المشتبه بهم".

ودعت الرسالة الحكومة البريطانية الى عدم التأثر بالضغوط التي قد تمارسها عليها أي قوة خارجية تحثها على تغيير قانونها بشكل يمس باستقلالية القضاء.

تعجرف صيني؟

بالاضافة الى هذا الموضوع، تطرقت صحيفة التايمز الى الملف الايراني في تقرير لمراسلها في نيويورك جيمس بون حول الموقف الصيني من محاولة مجلس الامن الدولي الضغط لاقفال مفاعلات نووية ايرانية.

وفي الوقت الذي تجتمع فيه القوى الاساسية الـ6 التي تعنى في الملف النووي الايراني، وفي الوقت الذي قررت فيه كل هذه القوى بما فيها روسيا تصعيد الموقف حيال خطوات ايران في المجال النووي، اعلنت الصين ارسال دبلوماسي من مستوى متدني، في اشارة حسب الصحيفة الى تبني بكين سياسة تعاطف مع ايران التي تصدر اكثر من 15 بالمئة من مجمل انتاجها النفطي الى الصين.

وكانت الصين قد بررت غياب احد الدبلوماسيين الرفيعين لديها بالتزامات اخرى، بينما من شأن ذلك ان يؤدي الى عرقلة مساعي الدول الغربية ومجلس الامن الى اصدار قرار يشدد العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

العراق: خدعة المصالحة

وفي سياق آخر، كتب مراسل صحيفة الجارديان في بغداد مارتن تشولوف تقريرا عن قرار اللجنة المستقلة للانتخابات بمنع نحو 400 شخصية سنية من الترشح الى الانتخابات المقررة مطلع شهر مارس/ آذار المقبل.

ويقول تشولوف ان هذا القرار الذي بررته اللجنة بحجة استبعاد البعثيين ادى مباشرة الى شحن طائفي اذ حذر مسؤولون سنة في العراق مساء الجمعة من "انزلاق العراق الى المجهول بسبب ذلك".

ونقلت الجارديان ما جاء على لسان صالح المطلق الجبهة العراقية للحوار الوطني والمرشح المستبعد الذي قال ان "المصالحة في العراق لطالما كانت خدعة لان هذه الحكومة لا يمكن ان تكون وطنية لانها مؤلفة من افراد تربوا على الطائفية منذ نعومة اظافرهم".

كما قال مسؤول سياسي سني آخر هو اسامة النجيفي ان هذا القرار سيؤدي الى غضب شعبي يجعل المصالحة مستحيلة اذ انه في هذه الاجواء لا يمكن الا ان يرى الكثيرون بأن نتائج الانتخابات لن تعكس ارادة الشعب العراقي.

التعليق على الصورة،

مجلس الامن يحاول فرض مزيد من العقوبات على طهران

طالبان ترهب السكان

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

على صعيد آخر، تطرق مراسل التايمز في افغانستان جيروم ستاركي الى المصاعب التة تواجهها الحكومة الافغانية ومعها القوى الاجنبية في البلاد للفوز بتعاطف الافغان الذين يخافون من جماعة طالبان.

ومن مدينة باباجي الافغانية الواقعة في اقليم هلمند المضطرب يكتب ستاركي عما سماه "عدم قدرة طالبان رفع علمهم في بعض المواقع، لكنهم تمكنوا من تشييد هوائيين اذاعيين في الفترة الاخيرة، بالاضافة الى قدرتهم على بث الذعر في نفوس السكان الذين تكلم معهم وقالوا بغالبيتهم انهم يخافون من التكلم مع القوات الاجنبية او حتى الافغانية لان مسلحي طالبان سوف يأتون ويقتلوهم بسبب مساعدتهم للمحتل والعدو".

وينقل المراسل من هناك بالاضافة الى آراء السكان، آراء الجنود الاجانب والجنود والضباط الافغان الذين يرون ان الحل الوحيد للفوز على المسلحين هو التمكن من زيادة عدد الافغان المنتسبين الى الجيش والقوى الامنية الافغانية.

ولكن حيال ما يجب ان تفعله هذه القوات حيال الهوائيات التابعة لطالبان والتي بدأت ترتفع في المنطقة قال الميجور كروسن وهو رئيس القوات الموجودة في باباجي ان ما تريده قواته هو "التأكد من انها اذا هاجمت ودمرت هذه المواقع فيجب ان يكون ذلك للاسباب الصحيحة وهي الانتهاء من نفوذ طالبان".

لكن المسؤولين العسكريين في المنطقة لهم حسب المراسل خطاب آخر اذ قال اضابط الافغاني نظام الدين جعفر انه "يجب الهجوم على هذه المواقع وتدميرها حتى بواسطة قذائف الار ي جي المضادة للدروع.

التعليق على الصورة،

تراجع الدعم الشعبي لاوباما

اوباما: محصلة اولى

وفي موضوع قد لا يكون على علاقة بالملفات الشرق اوسطية نشرت الجارديان محصلة للسنة الاولى من حكم الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي بعدما انتخب بحماسة كبيرة وكان يحظى بتعاطف اكثرية الشعب الامريكي، يبدو اليوم في استطلاعات الرأي متأخرا اذ اظهر استطلاع حديث ان نسبة تأييد الامريكيين لاوباما هي الادنى لرئيس امريكي منذ الرئيس ايزنهاور.

وتتساءل الصحيفة عن سبب ذلك واين ذهب كل التفاؤل الذي اتي بأوباما رئيسا.

ويقول كاتب التقرير غاري يونغ ان سبب هذا الانحدار بشعبية الرئيس هي اعتماده سياسة حزبية مزدوجة أي بالتنسيق مع الديمقراطيين والجمهوريين في الوقت نفسه في الوقت الذي يعارضه الجمهوريون بشدة ولا يريدون ان يعطوه شيئا.

ويضيف الكاتب ان اوباما ليس من ابتكر هذه المعادلة بل ورثها لانها كانت موجودة قبله نتيجة لسياسة ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش.

وبالاضافة الى رفض السياسيين والقواعد الشعبية للجمهوريين له، بدأ الكثيرون من الديمقراطيين يصابون بالاحباط بسبب عدم قدرة اوباما حاليا تحقيق الوعود التي تعهد بها خلال حملته الانتخابية.

ويختم الكاتب بالقول انه على الرغم من ذلك فلدى اوباما اكثر من عامين لمحاولة تغيير هذا الواقع والحصول على تضامن سياسي وشعبي مع رئاسته وسياساته.