الاندبندنت: على قيد الحياة رغم كل الصعاب!

  • أحمد سليمان
  • بي بي سي- لندن
امرأة تم انقاذها في هاييتي
التعليق على الصورة،

زلزال هاييتي ادى لمصرع نحو 75 الف شخص على الاقل

منوعة وحافلة بالاخبار من كل حدب وصوب اطلت صحافة بريطانيا على قرائها الخميس. وكعادتها عيونها مسلطة على اهم التطورات في انحاء العالم واقلامها مشرعة بالتحليل والتقرير.

من هاييتي التي يضيء ظلامها وركامها معجزات انقاذ اطفال وشيوخ، الى تتبع اخبار تنظيم القاعدة متلقيا هجمات الدولة في اليمن او متهما بمحاولة اشعال حرب بين الهند وباكستان، مرورا بالاراضي الفلسطينية والصراع المرير مع اسرائيل والاراضي الامريكية حيث يجاهد أوباما ومن خلفه الحزب الديمقراطي لاستيعاب الهزيمة الثقيلة في ولاية ماساتشوستس.

ولم تغفل الاندبندنت الاحداث الطائفية الدامية بين المسلمين والمسيحيين في نيجيريا، وتساءلت هل نيجيريبا مقبلة على ازمة كبيرة؟

"معجزة"

على صفحات الصحافة البريطانية، تناثرت قصص انقاذ المحاصرين تحت الانقاض في اللحظات الاخيرة او " المعجزة" كما وصفتها صحيفة الديلي تليجراف التي انقذت 7 اشخاص في الوقت الذي خبت فيه الامال في انقاذ آلاف آخرين دفنوا تحت انقاض المباني في العاصمة المهدمة بورتو او برنس.

تحكي الصحيفة عن احدى هذه القصص لسيدة تبلغ من العمر 69 عاما واسمها اينا زيزي انقذها عمال الاغاثة، الذين كانوا يزودنها بالمياه من خلال انبوب، بعد 8 ايام من وجودها تحت ركام الكاتدرائية الكاثولكية الرومانية.

وتصف احدى عاملات الاغاثة الموقف قائلة " انها كانت تغني عندما ظهرت. كل الموجودين صفقوا وهللوا. لقد كان الامرمذهلا . لم يكن أحد يصدق أنها على قيد الحياة".

وذكرت زيزي، التي نقلت الى مستشفى امريكي لتلقي العلاج لاصابتها في ساقيها، لمنقذيها إن الايمان ساعدها خلال هذه المحنة.

واضافت السيدة المسنة " انا بخير الى حد ما. لقد تحدث فقط الى الله، ولم اكن في حاجة الى أي كائنات انسانية اخرى".

معظم الصحف كتبت عن قصة انقاذ زيزي، حيث اوضحت صحيفة الاندبندنت أنها كانت تصلي في الكنيسة عندما انهارت الجدران والسقف حيث دفنت كل الاساقفة وكثير من المصلين احياء.

قصة اخرى لطفل يدعى كيكي عمره 8 سنوات تم انقاذه مساء الثلاثاء هو شقيقته البالغة من العمر 10 سنوات، حيث انقذهما فريق امريكي.

الاندبنتدنت تورد ايضا قصة انقاذ اليزابيث جوثيت الرضيعة ذات الـ15 يوما فقط، والتي وجدها فريق انقاذ في سريرها حية بعد نحو اسبوع كامل.

وتحكي ام الطفلة ميشيلين جوثيت أنها بعد ان ارضعت اليزابيث توجهت الى اسفل المنزل عندما وقع الزلزال مما اجبرها على الفرار للشارع حيث بدأت الجدران تتصدع. ولم تتمكن من العودة الى المنزل لانقاذ رضيعتها.

اليمن تستهدف القاعدة

في شؤون الشرق الاوسط تناولت الجارديان والديلي تيلجراف الضربة الجوية اليمينة التي استهدفت منزل عايض الشبواني في محافظة مارب والذي تقول السلطات اليمنية انه أحد قادة تنظيم القاعدة في البلاد.

تقول الجارديان ان اليمن واصل الضغوط العسكرية على القاعدة، وقصفت القوات الجوية اليمنية منزل ومزرعة الشبواني، وذلك بعد يوم من خضوع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب لعقوبات من قبل الولايات المتحدة والامم المتحدة.

التعليق على الصورة،

اليمن يشن حربا ضد القاعدة

وحسبما تقول الصحيفة فان المسؤولين اليمنيين اكدوا ان الغارات الجوية استهدفت الشبواني، وهو أحد ستة مسلحين كانت الحكومة قد قالت انهم قتلوا الاسبوع الماضي. وافادت التقارير من محافظة مارب وقوع اربع هجمات ونقلت عن مصادر قبلية مقتل الشبواني.

منع عمال الاغاثة

في شأن آخر اوردت التايمز تقريرا عن" طرد" اسرائيل لعمال الاغاثة في الاراضي الفلسطينية كتبه مراسلها في القدس جيمس هايدر.

تقول الصحيفة ان اسرائيل توقفت عن اصدار تصاريح عمل لعمال الاغاثة الاجانب في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مما اثار مخاوف بشأن مستقبل عمليات الإغاثة في الأراضي الفلسطينية.

وتقول الصحيفة ان وزارة الداخلية الاسرائيلية قد اصدرت فقط تأشيرات دخول سياحية لمؤسسات الاغاثة مثل مؤسسة أوكسفام، ومنظمة أطباء بلا حدود، ومنظمة إنقاذ الطفولة وذلك منذ ما قبل عيد الميلاد.

وتشتكي هذه المؤسسات من ان وضعها القانوني غير مستقر في الوقت الحالي وان بعض موظفيها منعوا من الدخول الى الضفة الغربية من قبل مسؤولي الحدود في اسرائيل التي تسيطر على جميع نقاط الدخول إلى اراضي الضفة.

وتمضي الصحيفة قائلة ان هذه الخطوة الاسرائيلية جاءت وسط ضغوط من المجموعات اليمينية الاسرائيلية هدفت الى تبني اجراءات صارمة ضد المنظمات غير الحكومية، التي غالبا ما ينظر إليها على أنها منحازة ضد السياسة الاسرائيلية.

محاكمة جيرت فيلدرز

صحيفة التايمز اوردت تقريرا عن بدء محاكمة النائب الهولندي اليميني جيرت فيلدرز امام احدى المحاكم في العاصمة الهولندي امستردام بعدد من التهم من بينها التحريض والتمييز.

وابرزت الصحيفة مطلب فيلدرز الاستماع الى شهادة " المسلم المتعصب" الذي استغل القرآن لقتل مخرج هولندي، في اشارة الى الشاب المغربي محمد بويري الذي قتل المخرج فان جوخ في شوارع امستردام عام 2004.

التعليق على الصورة،

محاكمة مثيرة للجدل

وهي القضية التي هزت المجتمع الهولندي وساهمت في زيادة شعبية فيلدرز.

ويواجه فيلدرز لائحة اتهام من 70 صفحة تشمل خمس تهم بانتهاك القانون الهولندي خلال اكثر من 100 تصريح علني ادلى بها النائب المتشدد.

على سبيل المثال تشبيهه للقرآن بكتاب كفاحي لهتلر، ودعوته لوضع نهاية " للغزو الاسلامي"، ويمكن ان تقود هذه التهم فيلدروز الى السجن او الغرامة في حال ادانته.

وكان فيلدرز قد قام بانتاج فيلم " فتنة" الذي اعتبر معاديا للاسلام واثار ضجة كبيرة عقب اذاعته على الانترنت عام 2008 في هولندا والعالم الاسلامي.

ودفع برام موسكويتش محامي فيلدرز ان الاستماع الى الشهود الذين يطلبهم موكله، سيثبت ان" ما قاله (فيلدرز) ليس فقط غير مؤذ لكنه صحيح".

واقترح المحامي ان بويري، والذي يحمل الجنسية المغربية والهولندية، سيكون بمثابة "المفتاح بالنسبة لهذه القصية لانه كان مسلما متحمسا حمل القرآن خلال محاكمته ودافع عن جريمته من خلال الزعم ان الاسلام يسمح بالعنف ضد الكفار".