التايمز عن سترو: كان بإمكاني وقف الحرب على العراق

  • مصطفى حمو
  • بي بي سي ـ لندن

تنوعت الاهتمامات الخارجية للصحافة البريطانية الصادرة يوم الجمعة وشملت جملة واسعة من القضايا من بينها قضايا شرق اوسطية ساخنة مثل ملاحقة زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن والاصلاحات الجارية في امارة دبي بسبب الازمة المالية التي تواجهها والاوضاع في الخليج وشهادة وزير الخارجية البريطانية السابق ووزير العدل الحالي جاك سترو امام لجنة التحقيق البريطانية في الحرب على العراق عام 2003.

التعليق على الصورة،

سترو ارفع مسؤول يدلي بشهادته

ونبدأ من شهادة سترو امام اللجنة يوم الخميس والتي قال فيها انه كان بامكانه ثني رئيس الوزراء السابق توني بلير من السير قدما في الحرب على العراق.

"اسف شديد"

وكتبت صحيفة التايمز ان سترو عبر عن اسفه الشديد لوقوع حرب العراق واقر انه لو امتنع عن مساندة رئيس الوزراء حينئذ توني بلير لكان الاخير عاجزا عن انتزاع موافقة مجلس العموم والحكومة على مشاركة بريطانية للولايات المتحدة في الحرب على العراق وتنقل عن سترو قوله "ان موافقتي على الحرب كان اصعب قرار اتخذته في حياتي " مضيفا ان كان يواجه معضلة "سياسية واخلاقية" عند اتخاذه هذا القرار.

وسلطت شهادة سترو الضوء على موقفه من مدى شرعية الحرب حيث جاء في صحيفة الديلي تليجراف "ان سياسة تغيير انظمة الحكم لا تعتبر مقبولة من وجهة نظري وغير قانونية وبالتالي كانت المسألة الجوهرية حينذاك هي هل يشكل نظام صدام حسين تهديدا للامن والسلام الدولي بسبب امتلاكه اسلحة دمار شامل"، ومنع المفتشين الدوليين من التحقق من تفكيك برامجه لاسلحة الدمار الشامل هي الحجة الوحيدة التي كان يمكن ان تبرر الحرب على العراق حسب تعبيره.

وتقول الصحيفة ان بلير اعلم مجلس العموم البريطاني ان الاستخبارات البريطانية متأكدة من امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل وهو ما ثبت عدم صحته عقب غزو العراق.

"غيوم داكنة"

وننتقل الى الشأن الخليجي والاوضاع الاقليمية غير المستقرة فيها، فقد كتب كون كوفلين في صحيفة الديلي تليجراف تحت عنوان "غيوم داكنة تهب على الخليج من ايران" ان هموم دول الخليج التي تمر باوضاع اقتصادية صعبة بسبب الازمة المالية العالية لا تقتصر على ذلك بل تمتد الى الاوضاع غير المستقرة في العراق وايران.

وتقول ان ازمة الملف النووي الايراني تمثل تهديدا اخرا لامن دول المنطقة تترقب رد الدول الغربية في حال استمرت طهران في رفضها للمقترحات الدولية وفي حال فرض مزيد من العقوبات عليها ماذا سيكون رد طهران عليها.

التعليق على الصورة،

حملة التغييرات جاءت عقب ازمة دبي المالية

وتشير الصحيفة الى ان طهران دأبت على تحريك الجماعات التابعة لها في دول الشرق الاوسط كلما زادت الضغوط عليها وتنقل عن اوساط حكومية بحرينية ان خلايا الحرس الثوري الايراني ناشطة جدا في البحرين التي يتواجد فيها القاعدة الرئيسية للاسطول الخامس الامريكي.

حملة تغيير

وفي ملف خليجي اخر تحدثت صحيفة الفايننشيال تايمز عن الاصلاحات التي ادخلتها امارة دبي على الية اتخاذ القرار فيها في اعقاب التساؤلات التي راجت اواخر العام الفائت حول مدى سلامة طريقة الحكم فيها.

وتقول ان حكومة دبي شكلت خمس لجان يرأسها مسؤولون حكوميون مقربون من العائلة الحاكمة في مسعى لابعاد جيل من التكنوقراط الذين ارتبط اسمهم بانتعاش دبي وازمتها بسبب الديون الهائلة التي راكموها على الامارة والتي تقدر بنحو 100 مليار دولار.

وتشير الصحيفة الى ان ولي عهد دبي حمدان بن محمد آل مكتوم يلعب دورا متزايدا في حكم الامارة حاليا من خلال ترأسه للمجلس التنفيذي الذي تتبع له اللجان الخمس وتلفت الى ان الاصلاحات جاءت لصالح الاوساط المقربة منه.

التعليق على الصورة،

عمر يعيش في السعودية

وحول شن الامارة حملة لمحاربة الفساد والرشوة التي انتشرت في قطاع العقارات خلال مرحلة ازدهاره فقالت الصحيفة انه تجرى محاكمة عدد من الموظفين بتهم الرشوة الا ان غالبيتهم من المسؤولين الصغار في هذا القطاع بينما نجا كبار المسؤولين من المحاسبة فيما الحملة اوشكت على النهاية.

"انتصار"

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

صحيفة التايمز نشرت مقتطفات من مقابلة مطولة اجرتها مجلة "رولينج ستون" الامريكية مع عمر، نجل زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن وتنشر الشهر المقبل يقول فيها ان والده كسب الحرب لانه نجح في ارغام الولايات المتحدة على التحلي بالتواضع وانه قد لا يشعر بالحاجة الى شن مزيد من الهجمات.

ويقول عمر ان بقاء والده على قيد الحياة افضل من قتله لان اتباعه سيشنون هجمات في "غاية القذارة" ردا على ذلك وسيكون لذلك نتائج كارثية على المستوى العالمي ويوضح " ان امريكا محظوظة لانها فشلت في قتل والدي رغم الجهود الجبارة التي بذلتها" لان اتباعه يقتلون بهدف القتل بينما والده لا يلجأ الى ذلك الا عند الضرورة.

ويضيف عمر ان والده شعر بالسعادة عندما وصل الرئيس الامريكية جورج بوش الى الحكم في الولايات المتحدة قبيل هجمات سبتمبر 2001 لانه كان بحاجة الى رئيس على شاكلته، رئيس على استعداد لشن حروب وصرف الاموال وانهاك بلده.

وحول موقف والده من الرئيس الامريكي الحالي باراك اوباما يقول " انا على ثقة انه شعر بخيبة امل لوصول اوباما الى الحكم.

وردا على سؤال حول احتمالات اصداره اوامر بشن هجمات جديدة قال عمر ان والده "ليس بحاجة لذلك لان دخول الولايات المتحدة الى افغانستان يمثل انتصارا و نجاحا له لانه كان يخطط لذلك".