التايمز: رسالة بن لادن دليل على ضعفه وليس على قوته

  • عمر عبد العزيز
  • بي بي سي - لندن

أخبار لجنة التحقيق بشأن الحرب على العراق والقضايا المحلية كانت هي الأكثر حضورا على صفحات الرأي والأخبار في الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء، لكن صحيفة التايمز انفردت بمقال تحليلي حول التسجيل الصوتي الأخير لزعيم نتظيم القاعدة أسامة بن لادن.

التعليق على الصورة،

يرى الكاتب أن الرسالة الصوتية الأخيرة دليل على ضعف بن لادن

"الرسالة الصوتية الأخيرة المنسوبة إلى بن لادن تؤكد على ضعفه وليس على قوته"، هذا ما توصل إليه الكولونيل ريتشارد كيمب في مقال على صحيفة التايمز.

ويرى كيمب، الرئيس السابق لمجموعة (كوبرا) الاستخبارية البريطانية، أن الهدف من هذه الرسالة الصوتية التي بثتها قناة الجزيرة مؤخرا كان التأكيد على مواصلة الهجمات على الولايات المتحدة "على الرغم من مبادرات باراك اوباما للعالم الإسلامي".

ويعتقد الكاتب أن مقارنة بن لادن بين الهجوم الفاشل على طائرة ديترويت عشية أعياد الميلاد وبين هجمات الحادي عشر من سبتمبر "هي إشارة إلى وضع القاعدة الحالي الحفوف بالمخاطر".

ويضيف أن التسجيل الصوتي الأخير يكشف عن نقطة ضعف أخرى هي أن "القاعدة تخشى من أنها تخسر المعركة من أجل القلوب والعقول".

ويشرح الكاتب فكرته بالقول إن اوباما والعالم الغربي ليسوا هم الجمهور المستهدف من هذا التسجيل الصوتي وإنه يستهدف المسلمين.

شعبية متراجعة

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

ويرى كيمب أن رسالة بن لادن ركزت على الصراع الفلسطيني الاسرائيلي "وهي قضية لم تكن مهمة من قبل لزعيم تنظيم القاعدة"، ويخلص من ذلك إلى أن بن لادن حاول بذلك اكتساب بعض من "شعبية القاعدة المتراجعة بشدة".

ويضيف أن "المتعاطفين السابقين (مع القاعدة) صاروا متحررين من الأوهام وذلك بسبب حصيلة الضحايا الذين أوقعهم ارهابيو بن لادن في العراق وباكستان وافغانستان، لقد قتلوا من المسلمين أكثر مما قتلوا من غير المسلمين منذ الحادي عشر من سبتمبر".

ويشير كيمب في هذا الصدد إلى أن مركز مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة توصل إلى أن 15 في المئة فقط من الضحايا البالغ عددهم 3010 الذين قتلتهم القاعدة بين عامي 2004 و2008 كانوا من الغربيين.

لكن الكاتب يرى أن هناك سببا آخر لتنامي مخاوف القاعدة وهو أنها صارت "مقطوعة الرأس".

ويشرح ما ذهب إليه بالقول إن العناصر الرئيسية في التنظيم بعد أن طردت من افغانستان هربت إلى العراق وإيران وباكستان.

<crosshead>العراق وباكستان</crosshead>

ويقول كيمب إن اولئك الذين فروا إلى العراق قتلوا الآلاف غالبيتهم من المسلمين "لكنهم قتلوا الآن أو أنهم بالكاد قادرين على العمل".

وفيما يتعلق بالفصيل الذي فر إلى باكستان، يرى الكاتب أنهم أجبروا على قضاء معظم وقتهم وبذل غالبية جهدهم في محاولة "للبقاء فقط أحياء".

ويواصل الكاتب تعزيز فكرته بسرد الأحداث والوقائع التي مرت على تنظيم القاعدة في باكستان، مشيرا إلى مقتل عدد من كبار قادته مثل أبو سليمان الجزيري المسؤول عن العمليات الخارجية وأبو خباب المصري رئيس برنامج أسلحة الدمار الشامل.

ويرى كيمب أن "اولئك الارهابيين الذين ظلوا طلقاء صارت بيئة نشاطهم قاسية، كما يبين ذلك العدد غير المسبوق من الاعتقالات".

لن ترضي بن لادن

لكن الكاتب يعود ليقول إنه "ما من نظام أمني يمكن أن يكون كاملا"، مشيرا في هذا الصدد إلى محاولة تفجير طائرة ركاب في دترويت بالولايات المتحدة عشية أعياد الميلاد وعدد من الهجمات الأخرى التي نسبت إلى تنظيم القاعدة خلال العام الماضين بما في ذلك محاولة التفجير التي استهدفت الأمير محمد بن نايف نائب وزير الداخلية السعودي.

ويرى كيمب أن "أيا من هذه الهجمات لن ترضي بن لادن"، مضيفا "لتحقيق هدفه (المتمثل في إقامة) خلافة عالمية، يحتاج (بن لادن) لايقاع الكثير من القتلى بين أعداء الإسلام". وقد وضع الكاتب كلمة (أعداء الإسلام) بين قوسين في مقاله.

لكن الكاتب يرى أن من غير الممكن للقاعدة تحقيق النجاح إذا لم تتوفر لها "قاعدة أفغانية الطراز تستطيع منها أن تخطط وتدرب وتشن هجمات"، مشيرا في هذا الصدد إلى الامكانيات التي توفرت للقاعدة في افغانستان قبل الحادي عشر من سبتمبر.

<crosshead>اليمن والصومال</crosshead>

ويعتقد كيمب أن اليمن والصومال لا يمثلان قواعد مناسبة يمكن أن تشكل نقاط انطلاق لتنظيم القاعدة.

ويشرح فكرته قائلا إن اليمن "على الرغم من أنه يصارع ضد التمرد الداخلي، فهو ليس دولة فاشلة، وهو يتمتع بعائدات نفطية معتبرة وتقبل حكومته بدعم عسكري أمريكي".

وبالنسبة للصومال، يرى كيمب أن القاعدة غير مقتنعة حتى الآن بأن حركة الشباب الإسلامية يمكن أن تكون "وكيلا مناسبا لها في البلاد"، مشيرا في هذا الصدد إلى ما لحق بالقاعدة من وراء الجماعة السلفية في شمال افريقيا بسبب ما نفذته من اغتيالات "لطخت اسمها في عيون المسلمين".

ويختم الكاتب المقال بقوله إن القاعدة عانت من تراجعات كبيرة "لكن بن لادن وقادته يعلمون أن هجوما دراميا ضد الغرب –وليس تسجيلا متباه- يمكن أن يعيد تنشيط قضيتهم، وهم لن يتوقفوا عن فعل أي شىء لاحداث ذلك".

عضلات عسكرية

على صفحات الديلي تيليجراف نطالع مقالا حول تطورات الأوضاع السياسية والعسكرية في افغانستان.

يقول الكاتب إن الهجوم العسكري الوشيك على افغانستان صار ممكنا بعد اتخاذ الرئيس الامريكي اوباما قرارا بنشر 3000 جندي إضافي، إضاف إلى 7000 جندي آخرين أرسلتهم بقية دول حلف شمال الاطلسي.

ويضيف الكاتب أن "استعراض العضلات العسكرية" هذا يمنح الحلفاء فرصتهم المثلى حتى الآن للقضاء على تمرد طالبان.

لكن المقال يشير إلى ما ذكره الجنرال ستانلي ماك كريستال القائد الأعلى للناتو يوم أمس من أن هذا الحشد العسكري لا يمكن يمنح حلا دائما.

<crosshead>المستوى السياسي</crosshead>

وتنقل الصحيفة عن ماككريستال قوله إن الحل الدائم لن يتحقق إلا على المستوى السياسي، ويجب أن يشتمل على مفاوضات مع طالبان، وهي النقطة التي كررها وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند.

ويرى الكاتب أن هذه المفاوضات "يجب أن تجرى بواسطة حكومة الرئيس الافغاني حامد كرزاي"، وليس بواسطة القوات المحتلة.

ويشير الكاتب إلى أن كرزاي "الذي صارت إدارته للأسف مثالا على الفساد" سيزور في وقت لاحق من الأسبوع الجاري للمشاركة في مؤتمر دولي بشأن افغانستان.

ويقول الكاتب إن زيارة كرزاي "يجب جعلها غير مريحة بقدر الإمكان ببعض الكلام الصريح من قبل الحلفاء".

<crosshead>انتخابات مزورة</crosshead>

ويرى أن كرزاي قد خضع بالفعل للضغط "لتأجيل الانتخابات البرلمانية من مايو إلى الخريف المقبل"، مضيفا أن "آخر شىء تحتاج إليه افغانستان الآن هو انتخابات أخرى مزورة".

ويعتقد الكاتب أن ما تحتاج إليه افغانستان هو "تعهد من الرئيس الافغاني بتطوير قيادة محلية ووضع خطة أمنية قابلة للتحقيق".

ويقول إن محادثات الخميس يجب أن تكون صريحة، مضيفا "يجب أن يعلم كرزاي بأنه في مقابل الدعم المتواصل عليه أن ينهي الفساد وأن يبدأ مفاوضات مع عناصر طالبان القابلة للتصالح".

طائرات الهيليكوبتر

التعليق على الصورة،

اثار أهالي الجنود البريطانيين في العراق العديد من التساؤلات حول مشروعية الحرب

لا تزال أخبار لجنة التحقيق بشأن الحرب على العراق تتصدر الصحف البريطانية، خاصة مع ورود شهادات جديدة حول دور رئيس الوزراء الحالي جوردون براون في تقليل نفقات الجيش عندما كان وزيرا للمالية.

تقول صحيفة الاندبندنت في تقرير إخباري إن التخفيضات التي أجراها براون في مصروفات الجيش عندما كان وزيرا للمالية أدت إلى افتقار القوات المسلحة في العراق وافغانستان لطائرات الهيليكوبتر.

وذكرت الصحيفة أن جون هاتون وزير الدفاع السابق –والذي استقال في يونيو/ حزيران الماضي- قال أمام لجنة التحقيق أن قلة عدد المروحيات كان بلا شك عاملا مؤثرا على أداء القوات المسلحة أثناء وجوده في المنصب.

كما أشار التقرير إلى أن وزير الدفاع السابق جيف هون قال أمام اللجنة إن نقص المروحيات قد حدث عندما أجبر براون وزارة الدفاع على تقليل الانفاق على بعض المشروعات.