الجارديان: حرب العراق "جريمة لمنع أخرى"

جندي أمريكي في العراق
التعليق على الصورة،

"كانت الحكومة البريطانية في حاجة إلى سند قانوني للمشاركة في الحرب على العراق"

التحقيق في الظروف التي تمخض عنها اتخاذ قرار الحرب على العراق في بريطانيا، من بين أهم المواضيع التي حظيت باهتمام الصحف البريطانية ، تغطية وتعليقا.

تجاهل القانون

تقول الجارديان في إحدى افتتاحيتها إن ما يفهم من مجريات تحقيق تشيلكوت لحد الآن بعد مثول عدد الشهود من بينهم مسؤولون بريطانيون ممن كانوا آنذاك يشغلون مناصب رفيعة، هو أن رئيس الوزراء حينذاك طوني بلير ووزيره في الخارجية جاك سترو كانا مدركين لافتقار كل قرار حرب على العراق لأي سند قانوني.

"وثانيا أن الرجلين ظلا يمارسان ضغوطا على المدعي العام للحكومة اللورد جولدسميث إلى أن غير موقفه" المعارض لشن تلك الحرب.

وتقول الصحيفة إن الحكومة البريطانية كانت في حاجة إلى قرار أممي ثان، لم تفلح بريطانيا في الحصول عليه، وإلى ذريعة أخرى هي حق الدفاع عن النفس ولم يكن له أي مبرر، أو أزمة إنسانية لم تقع آنذاك.

لهذا احتاجت لندن إلى ملائمة القانون مع ما قرَّ عليه عزمها السياسي.

وتقول الصحيفة ربما لم يكن داع لإجراء هذا التحقيق لو أن الحرب "سارت على ما يرام، أو لو عثر على أسلحة الدمار الشامل."

لكن بغض النظر عن ذلك، فإن احترام القانون الدولي مسألة لا ينبغي الاستهانة بها .

"لقد أطيح بالنظام العراقي بسبب استخفافه بالنظام الدولي، ولقد تجوهل القانون الدولي لبلوغ ذلك الهدف. لقد ارتكبت الحرب من أجل منع أخرى."

"الاجتياح مهما كان الثمن"

خصصت الإندبندنت صفحتها الأولى لموضوع التحقيق في الحرب على العراق، استعرضت فيها أقوال مستشارين قانونيين لوزارة الخارجية البريطانية قالا فيها إن ما أشارا به الحكومة كان مصيره التجاهل.

وتقول الصحيفة في إحدى افتتاحياتها إن الكثير من جوانب القانون الدولي تظل قابلة للجدل خاصة في غياب وسيلة لتطبيقها، كما أن العلاقة بين الحكومة والقانون في بلد ليس لديه دستور مكتوب تسودها بعض الليونة والسلاسة مقارنة مع بعض الدول الأخرى، مما يتيح لرئيس الوزراء ووزيره في الخارجية رفض الاستشارات القانونية، لكن طوني بلير أسس موقفه على قاعدة انتهاك العراق للقانون الدولي. "ولهذا السبب تأخذ شرعية" الحرب "دلالة خطيرة".

ساعة الحسم في أفغانستان

التعليق على الصورة،

قال السفير الأمريكي إن الرئيس الأفغاني يتهرب من المسؤولية

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
تغيير بسيط (A Simple Change)

تغيير بسيط: ما علاقة سلة مشترياتك بتغير المناخ؟

الحلقات

البودكاست نهاية

تقول الديلي تلجراف في افتتاحيتها الأولى إن الزحف العسكري الأمريكي على إقليم هلمند جنوبي أفغانستان قد اقترب، لكن بعد أن تضع المعارك أوزارها، فسيبدو بوضوح أن الحل العسكري ليس هو الأمثل أو النهائي، إذ ينبغي في نهاية المطاف نهج طريق السياسة والتفاوض مع طالبان. مثل هذه المفاوضات –تقول الصحيفة- ينبغى ألا تخوضها قوات محتلة، بل حكومة حامد كرزاي.

لكن هذه الإدارة صارت "عنوانا للفساد" حسب الصحيفة التي تطالب بالعمل على أن يكون مقام الرئيس الأفغاني في لندن خلال مؤتمر الدول المانحة، أقل متعة وراحة.

ينبغي –تقول الصحيفة- مخاطبة كرزاي بكل صراحة ومُطالبته بأن يتعهد بالعمل على تنمية زعامات محلية، ومحاربة الفساد وإعداد خطة أمنية قابلة للتنفيذ.

وفي سياق الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأفغاني، ما ورد في برقيات سرية بعث بها سفير الولايات المتحدة بأفغانستان كارل إيكنبيري، ونشرت صحيفة النيويورك تايمز مقتطفات منها بعد استئذان.

وتقول صحيفة الإنندبندنت التي نشرت الخبر عن هذه التسريبات إن فحوى هذه البرقيات من شأنه أن يفاقم من فتور العلاقات بين كابول وواشنطن والتي كانت على حافة الانهيار بسبب انتخابات العام الماضي المثيرة للجدل.

وجاء في البرقيات التي بعثت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني أن الرئيس الأفغاني كان "الشريك غير المناسب" لمحاولاته المستمرة "تجنب مسؤولية أدنى عبء سيادي، سواء فيما يتعلق بالدفاع أو تدبير الشؤون أو التنمية."

وتقول الصحيفة إن كرزاي شوهد أمس كما لو كان "ملسوعا بسبب شدة تعليقات السفير الأمريكي."

"الفتوى الفرنسية"

فيما يتعلق بقرار اللجنة البرلمانية الفرنسية حظر النقاب في الأماكن العامة نشرت التايمز على صفحتها للرأي مقالا للصحافية أليس ثومسون عرضت فيه إلى تجربتها مع البرقع عندما ذهبت لإجراء حديث مع ثاكل أفغانية في باكستان.

وتقول ثومبسون إن البرقع حجب عنها مشاعر الثكلى كما منعها هي من التعبير عن مشاعر الثضامن والمواساة.

وتعتبر الكاتبة أن خطورة النقاب تكمن في القيود التي يفرضها على التواصل البشري.

لكنها تعتبر أن فرنسا ذهبت بعيدا في المبالغة عندما بدأت تسعى إلى حظره في الأماكن العامة، ودون تمييز.

وفي مقال رأي آخر نشرته الجارديان، يرى رفاييل ليوجيي أن المشورة البرلمانية التي قد تصير في المستقبل قانونا، علامة على أن الجمهورية الفرنسية "بلغت من الضعف ومن الفساد الأخلاقي مبلغا جعل نخبتها السياسية مستعدة ضرب مبادئها الغالية –حرية، مساواة، أخوة- عرض الحائط لأغراض انتهازية ولتكتيكات رخيصة."

ويقول الكاتب إن موضوع النقاب الذي لا ترتديه سوى نسبة 0,1 في المئة من الجالية الإسلامية في فرنسا، أثار جدلا حاميا في فرنسا خرج معه مثقفوها بترسانتهم المعهودة التي تستنكر "الهجوم على القيم الجمهوربية".

وخرج علينا الساسة والمفكرون والفنانون –يقول الكاتب- بخمس حجج لتعليل ضرورة حظر النقاب لم تفلح جميعها في إخفاء التناقض الذي تعانيه.

الحجة الأولى نسائية وهي انقاذ النساء المسلمات من الاستعباد. ولكنها حجة مردودة –يقول الكاتب- لأن النخبة الفرنسية لم تتذكرها إلا بعد أن صارت بعض النساء المسلمات في فرنسا يقبلن بارتداء النقاب عن اختيار وطواعية، أما عندما كانت نساء الجيل الأول من المهاجرين يلتزمن دورهن مجبرات فكان المدافعون عن حقوق النساء يغضون الطرف.

الحجة الثانية فقهية. ويلاحظ الكاتب في هذا الصدد كيف صار ساسة ومثقفو بلد علماني كفرنسا يفهمون في الدين الإسلامي ويفتون بتحريم النقاب.

وتتعلق الحجة الثالثة بالعلاقات البشرية، وترى أن النقاب يحد من التواصل البشري عماد كل مجتمع. ويرد الكاتب بالقول أن ارتداء النظارات الداكنة يحد كذلك من هذا التواصل.

أما الحجتان الرابعة والخامسة فتتعلقان بالهوية الفرنسية، وهما كذلك –حسب الكاتب- علامتان على القلق المتنامي لدى بعض الأوساط من ذوبان هذه الهوية بسبب العولمة.

ويقول الكاتب في الختام إن قرار حظر النقاب في الأماكن العامة سيكون له أثران عكسيان فهو إما سيجبر عددا من النساء المسلمات على الانزواء أو سيثير لديهن مشاعر الإحباط والاستياء مما سيدفع بهن إلى أحضان الحركات المتطرفة.