الاندبندنت: اوباما يواجه التوجه الحربي الايراني بمثله بدل "الثرثرة غير المجدية"

صاروخ باتريوت
Image caption صاروخ باتريوت

خصصت جل الصحف البريطانية الصادرة يوم الاثنين حيزا للمنعطف الجديد في مسار التوتر بين طهران وواشنطن، على خلفية تسريبات إعلامية بأن واشنطن بصدد نشر درع مضاد للصواريخ في منطقة الخليج.

وقالت صحيفة الغارديان إن التوتر الجديد جاء بسبب بظهور مؤشرات على أن إدارة الرئيس باراك أوباما تفكر في نشر درع مضاد للصواريخ لحماية حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج من أي هجمات ايرانية.

وتضيف الصحيفة أن واشنطن سترسل مزيدا من صواريخ باتريوت الدفاعية لأربع دول هي قطر والامارات العربية المتحدة والبحرين والكويت، كما ستحتفظ بسفينتين حربيتين في الخليج قادرتين على اسقاط الصواريخ الايرانية، كما ستساعد المملكة العربية السعودية على بناء قوة عسكرية قادرة على حماية منشآتها النفطية.

وحسب صحيفة الغارديان، فإن الخطوة تهدف أيضا الى ثني اسرائيل عن توجيه أي ضربات لايران بإظهار أن الحليف الأمريكي قادر على احتواء أي خطر من جانب طهران.

وتضيف أن الإدارة الأمريكية لم تعلن بشكل رسمي عن خططها بإرسال تلك المعدات العسكرية الى منطقة الخليج وانها بتسريبها لتلك المعلومات الى الصحف الأمريكية تريد لفت انتباه إيران إلى النبرة الجديدة والتشدد في الموقف الأمريكي.

من جانبها تقول الديلي تلغراف نقلا عن مسؤول أمريكي إن الادارة الأمريكية ترى انه ينبغي أن ينظر الى هذه التحركات في الخليج على أنها تدابير دفاعية الغرض منها ثني طهران عن القيام بأي عمل عدواني.

وتختم الصحيفة بالقول إن الدول العربية أنفقت خلال السنوات الأخيرة 15 مليار جنيه استرليني لشراء معدات عسكرية أمريكية ومنها دولة الامارات العربية المتحدة التي اقتنت ثمانين طائرة من طرازF16 وإمارة ابو ظبي التي اقتنت نظاما متطورا مضادا للصواريخ.

أما الاندبندنت، فرأت في هذه التحركات تأكيدا على فشل مبادرة أوباما لإعادة وضع العلاقات مع ايران على أساس جديد، حيث "يواجه التهديد الحربي بتهديد حربي مماثل بدلا من الثرثرة غير المجدية."

وتضيف الصحيفة أن تحول الادارة الأمريكية الى سياسة الاحتواء العسكري مع تشديد العقوبات كان أمرا حتميا وانه ظهر في خطاب حالة الاتحاد للرئيس أوباما وفي تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وقائد القيادة العامة الجنرال ديفيد باتريوس.

وتتساءل الاندبندت عن الكيفية التي ستنظر بها إيران الى هذه التحركات، وان كان استعراض العضلات هذا من جانب دول الخليج المتحالفة مع الغرب سيكون عامل ردع لايران أم انه سيؤدي الى نتائج عكسية.

وفي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، تنقل الغارديان عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قوله إن "احتلال اسرائيل للضفة الغربية يدفع نحو حل الدولة الواحدة واسرائيل مطالبة بتجميد الاستيطان لمدة ثلاثة أشهر للسماح باستئناف مفاوضات السلام."

ونقلت الغارديان عن عباس الذي اجرت مقابلة خاصة معه قوله إنه لن يقبل أبدا بعودة الكفاح المسلح، وتلميحه الى احتمال قبول المقترح الأمريكي بعقد مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء أمريكيين.

كما أيد عباس الجدار الذي تبنيه مصر على حدودها مع قطاع غزة، حسبما ذكرت الصحيفة.

واستغرب عباس في حديثه للصحيفة من تراجع الإدارة الأمريكية عن مطالبتها اسرائيل الوقف الكامل للاستيطان وقال إنه سيستشير من سماهم بالحلفاء العرب قبل الرد على طلب المبعوث الأمريكي جورج ميتشيل بإجراء مفاوضات غير مباشرة.

كما قال عباس إنه في حال إصرار اسرائيل على الاعتراض على مطالب إنهاء الاحتلال فانه سيقدم استقالته ولن يرشح نفسه للانتخابات المقبلة.

وفي التايمز مقال عما تسميه "معركة رئيس الوزراء غوردون براون" من اجل تعزيز قدرات البلاد الدفاعية بما قيمته مليارات الجنيهات.

ويقول كاتبا المقال رولاند واتسون وديبورا هينز ان مسؤولي براون الدفاعيين عاكفون في نفس الوقت على توطيد العلاقات العسكرية مع فرنسا.

وحسب الصحيفة، فان براون يضع التزود بحاملات سفن حديثة وطائرات مقاتلة سريعة في قلب خططه للعقد المقبل، كما ينوي تخصيص مليار ونصف جنيه استرليني للحرب في افغانستان.

وحسب التايمز، فان رئيس الوزراء البريطاني يريد بذلك تأكيد التزام حزب العمال بدعم الجيش وسحب البساط من تحت اقدام حزب المحافظين.

وتقول الصحيفة ان خطط براون تشمل حاملتي طائرات حربيتين بقيمة خمسة مليارات جنيه، والابقاء على عديد الجيش عند 100 الف او اكثر، وجعل الحكومة المقبلة تلتزم ببرنامج تطوير مقاتلة "سترايك فايتر"بقيمة عشرة مليارات جنيه، اضافة الى برنامج مقاتلة "تايفون" بعشرين مليار جنيه.

ويرى الكاتبان ان هذه اللائحة باهضة الثمن ستطرح تساؤلات عن استطاعة الحكومة المقبلة تحملها في وقت تكثف فيه الاجراءات لتخفيض النفقات في كل المجالات.

اما الاندبندنت، فتنشر مقالا عن زوجين سعوديين كانا قد حكم عليهما بالطلاق لعدم تكافؤ اصولهما، قبل ان يتم الغاء الحكم.

وأعادت محكمة جديدة انشئت في إطار الاصلاحات القضائية التي ادخلتها السعودية النظر في القرار حيث لمت شمل الزوجين منصور التيماني بفاطمة العزاز.

وكان زواج التيماني والعزاز قد ابطل بعدما اقنع اخوة الزوجة غير الاشقاء القضاة في 2006 بان قبيلة التيماني لا تكافيء قبيلة زوجته مكانة.

واثارت القضية انتقاد المنظمات الحقوقية، لكن محكمة جديدة انشئت في اطار الاصلاحات التي امر بها عاهل السعودية الملك عبد الله بن عبد العزيز نقضت الحكم.

وقال التيماني انه "لا يصدق حتى الان ان هذا الامر حدث" موجها شكره الى الملك عبد الله.

وأضاف التيماني انه وزوجته ينتظران تنفيذ الحكم، وهو ما سيستغرق يومين، حسب محاميهما.