الاندبندنت تنفرد بنشر شهادة ضابط اسرائيلي كبير عن حرب غزة

القاضي جولدستون
Image caption اسرائيل اتهمت القاضي جولدستون بالانحياز

استمرت تفاعلات التقرير الذي قدمته اسرائيل منذ ايام للامم المتحدة والتي قالت فيه انها لم تخرق القانون الدولي في حربها العام الماضي على قطاع غزة.

وخصصت صحيفة الاندبندنت ملفا كاملا عن هذا الموضوع بدأته بمعلومات حصرية حصل عليها مراسلها دونالد ماسنتير في القدس تتعلق بشهادة قائد عسكري اسرائيلي قال: "لقد اعدنا صياغة قوانين الحرب في غزة".

وتقول الصحيفة ان الضابط الكبير اعترف للمرة الاولى ان اسرائيل تخطت القواعد التي كانت موضوعة سابقا في ما يتعلق "بالتزام اسرائيل في حماية المدنيين خلال الحرب".

وتنقل الاندبندنت عن ضابط آخر وصف التدابير الجديدة التي اعتمدتها اسرائيل في حربها على غزة بـ"محاولة تقليص الخطر قدر الامكان على الجيش كي لا يتكبد خسائر كبيرة بحجم التي اصيب بها خلال حرب لبنان عام 2006".

وتقول الصحيفة ان من شأن هذه التصريحات التي ادلى بها الضباط ان تضاعف الضغوط على رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو تدفعه الى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في حرب غزة كما اوصى تقرير جولدستون.

وتعليقا على ما جاء على لسان الضابطين، نقلت الاندبندنت عن مايكل سفارد وهو من كبار المحامين في مجال حقوق الانسان ان هذه التصريحات ان صحت فستكون "دليلا دامغ ضد اسرائيل".

وتدعم الاندبندنت تقريرها بالاشارة الى تقارير نشرت في الصحافة الاسرائيلية وتحديدا صحيفة يديعوت احرونوت في اعقاب صدور تقرير جولدستون.

تجربة تاريخية

وتابعت الاندبندنت ملفها بمقابلة مع مايكل سفارد الذي قال ان "قوانين الحرب لا تسمح بقتل المدنيين بالطريقة التي تمارسها اسرائيل".

Image caption ايهود باراك

وعلق سفارد على ما قاله الضابطان قائلا انه "في حال صح ما اشارا اليه فان هذا يعني ان اسرائيل لم تعد تلتزم بمبدأ التمييز بين المدنيين والمسلحين خلال الحروب".

وتعليقا على تبرير الجيش خطواته بالقول انه القى مناشير تدعو المدنيين الى مغادرة المناطق التي ستقصف قال سفارد ان "هذه الطريقة قد تكون مفيدة عندما يتمكن المدنيون من المغادرة الى مناطق تقع خارج نطاق العمليات العسكرية، لكن المشكلة في حرب غزة كانت ان القطاع بأكمله كان منطقة عمليات".

ويختم المحامي بالقول ان مبدأ التمييز بين المسلحين والمدنيين ليس ايحاء او صدفة بل نتيجة تجربة تاريخية مرت بها البشرية على مر الحروب وقرون من سفك الدماء انتهت الى ضرورة وضع حد للخسائر في صفوف المدنيين والابرياء.

لجنة وضغط

اما التقرير الثالث التي خصصته الاندبندنت لملف غزة فهو عبارة عن افتتاحية جاءت تخت عنوان: على اسرائيل ان تحقق بجدية.

وتقول الصحيفة ان اسرائيل التي رفضت ما آل اليه تقرير جولدستون والتي وصفته بالمنحاز بدأت الآن تعاني من تصدع في جبهة رفض هذا التقرير وبدا ذلك واضحا في التقرير الذي رفعته اسرائيل الى الامم المتحدة قائلة فيه انها عاقبت ضابطين سمحا بقصف مركزين تابعين للامم المتحدة كانا ملجأ للمدنيين.

وتعيد الصحيفة التركيز على الضغط الذي تشكله اعترافات الضباط على حكومة نتنياهو، وتختم بالقول ان اسرائيل بحاجة ماسة الى لجنة تحقيق تكون مشابهة للجنة كاهان التي شكلت عقب الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 1982 وان ذلك حاجة لاسرائيل كي تثبت فعلا ان ديمقراطيتها راسخة.

باراك والابارتايد

وتطرقت كذلك صحيفة الجارديان للموضوع الاسرائيلي الفلسطيني لكنها ابرزت تصريح وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الذي قال في مداخلة اجراها بمؤتمر هرتزيليا ان "اسرائيل ستواجه حالة من الابارتايد (الفصل العنصري) في حال لم تتوصل الى اتفاقية سلام مع الفلسطينيين".

واضاف باراك ان اسرائيل ستتحول حتما الى دولة ذات اكثرية غير يهودية وان توقيع السلام هو السبيل الوحيد "كي تبقى اسرائيل يهودية صهيونية وديمقراطية، عليها ان ترسم حدودها داخل الاراضي الاسرائيلية على الرغم من كون اسرائيل والاراضي الفلسطينية ارضا اسرائيلية".

وتقول الجارديان ان ما تفوه به باراك من مقارنة بين اسرائيل ونظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا هو امر لم يكن من الوارد ان يأتي على لسان مسؤول اسرائيلي رفيع منذ اعوام قليلة.

ايران تسخر

على صعيد آخر، شغلت ايران كذلك الصحافة البريطانية الصادرة الاربعاء في لندن ومن طهران كتبت مراسلة الفاينانشيال تايمز نجمة بوزورجمر قالت فيه ان قرار الولايات المتحدة نشر منظومة صواريخ باتريوت المضادة للصواريخ في دول الخليج كان لها وقعا اقرب الى السخرية في طهران.

ونقلت المراسلة ما جاء على لسان رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الايراني علي لاريجاني الذي قال ان "على الدول في المنطقة ان تعلم ان مسرحية الدمى التي تقوم بها الولايات المتحدة بحجة الامن والاستقرار ليست الا هرطقة تهدف الى تهيئة الاجواء من اجل تكثيف وجودها في المنطقة على حساب آخرين".

Image caption المعارضة الايرانية دعت الى التظاهر في 11 فبراير/ شباط الجاري

كما تنقل المراسلة عن محللين قولهم ان "تعاظم القوة الايرانية جعلت نشر منظومة باتريوت في الخليج اكثر الحاحا".

كما تطرقت المراسلة الى السياسة الداخلية الايرانية في تقرير آخر عن دعوة زعيم المعارضة الايرانية مير حسين موسوي انصاره لتغيير شعاراتهم الراديكالية وتبديلها باخرى اقتصادية واجتماعية من شأنها ان تجعل العمال والاساتذة يلتحقون بالمعارضة، مشيرا الى ان الشعارات الغاضبة والحاقدة لا تستفز فقط الشارع المتدين، بل ايضا ترمي المعارضة في المجهول بطريقة ظلامية".

وفي الجارديان، كتب محرر شؤون الشرق الاوسط ايان بلاك عن تهجم موسوي على ما سماه "الديكتاتورية باسم الدين وهي ابشع اشكال الديكتاتورية".

ويتمحور تقرير بلاك بخاصة حول الخطر والاحتقان السائدين في الشارع الايراني مع دعوة المعارضة للتظاهر في 11 فبراير/ شباط الجاري مقابل اعلان قائد الحرس الثوري الجنرال حسين حمداني ان "كل من يحيد عن الخط الذي يسير فيه الشعب الايراني سيعتبر خائنا وعميلا للخارج".

ساويرس والاندبندنت

وفي سياق آخر منفصل تماما، نشرت الجارديان تقريرا عن امكانية انضمام رجل الاعمال سميح ساويرس شقيق رئيس شركة اوراسكوم نجيب ساويرس الى الملياردير الروسي الكسندر ليبيديف في محاولته تقديم عرض لشراء صحيفة الاندبندنت البريطانية بعدما اشترى صحيفة الايفنينغ ستاندارد.

ومن المتوقع ان تنتهي المفاوضات الجارية لشراء الصحيفة يوم الاثنين 15 فبراير/ شباط المقبل ولكن سادت التساؤلات عن سبب اختيار ليبيديف شريكا له، ولكن الجارديان ترجح ان الملياردير الروسي لا يستطيع على الارجح لوحده تحمل تكاليف شراء الاندبندنت والاندبندت اون صنداي لذلك اختار ان يتشارك مع سميح ساويرس.

كما تنشر الجارديان سيرة مفصلة لعائلة ساويرس الغنية والتي كان اساسها انسي والد نجيب وسميح ساويرس.