الاوبزرفر: الثورة الايرانية تراوح في مكانها في ذكرى انطلاقها

اضطرابات ايران
Image caption الثورة الايرانية واحتجاجات المعارضين

استحوذ الشأن الايراني على معظم تغطيات الشرق الاوسط في الصحف البريطانية الصادرة الاحد ومنها الاوبزرفر، التي نشرت موضوعا مطولا عن ذكرى انطلاق الثورة الاسلامية في ايران في عام 1979، تحت عنوان: الثورة الايرانية تراوح في مكانها في ذكرى انطلاقها.

وتقول الصحيفة انه بعد ثلاثة عقود من وصول قائد الثورة الخميني الى طهران وسط احتفالات ضخمة عقب 15 عاما في المنفى، ما زالت صوره تعتبر نقطة المركز في رمزية هذه الثورة.

وتستحضر الصحيفة لقطات مصورة لوصول الخميني وخطواته البطيئة وهو يترجل من طائرة الخطوط الجوية الفرنسية متكئا على ذراع ما كان يعتقد انه طيار او احد افراد طاقم الرحلة.

الصور، كما تقول الصحيفة، ترمز الى مشاعر عاصفة تتراوح بين الفخر والعواطف والبطولة والمأثرة التي يمثلها الخميني، وهي ذات العواطف التي تسعى الثورة الايرانية الى احتضانها وتبنيها ونشرها بين الايرانيين.

لكن الصحيفة تقول انه خلال الاسبوع الماضي، ومع بدء الاحتفالات السنوية للثورة، كانت تلك الصورة التي يظهر بها هذا الطيار او المضيف مع الخميني موضوعا لقصة فيها الكثير من رمزية التحول عن التراث التقليدي للثورة الاسلامية وزعيمها الروحي ومشعلها.

ايران، كما تقول الصحيفة، تمر في ازمة سياسية داخلية بسبب الخلاف على نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد.

وتقول ايضا ان مركز توثيق الثورة الاسلامية، وهو هيئة تابعة لنائب برلماني مؤيد للحكومة، قال انه نجح في تتبع أثر مرافق الخميني على سلم الطائرة، وقال ان اسمه جيرارد جان فابيان بتاوجي، والذي يعيش في حالة مزرية في ايران.

متشرد

المركز قال ان بتاوجي هو شرطي فرنسي سابق من اصول جزائرية، وكان الحارس الشخصي للخميني اثناء اقامته في ضواحي باريس في انتظار سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي.

ويشير المركز الى ان الخميني اعجب بحارسه الشخصي المتزوج من ايرانية والذي يتحدث الفارسية، ولهذا دعاه الى مرافقته الى طهران، وان بتاوجي ظل في ايران ولم يغادرها، لكنه عاش في ظروف صعبة، وقيل انه عاش متشردا من بيت الى بيت يطلب المعونة والصدقات من صديق الى آخر، ولا يجد مكانا ينام فيه الا بصعوبة.

وترى الصحيفة ان معيشة مرافق قائد الثورة وحارسه الشخصي بهذه الطريقة المزرية لا تتناسب وحجم ومكانة الخميني في الضمير الايراني.

وتقول انه، وكما كان متوقعا، اسرعت السلطات الايرانية بنفي القصة وقالت انها ملفقة، مما دفع المركز الى سحبها والقول بانها كانت مثيرة للشكوك جدا.

"نعم للاحتجاج السلمي"

Image caption تغيرت ايران كثيرا منذ الثورة الاسلامية

ومن حارس الخميني الشخصي الى شيرين عبادي الناشطة الايرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، التي اجرت معها صحيفة الديلي تلجراف مقابلة اعربت فيها عن تأييدها لمزيد من الاحتجاجات والمظاهرات، لكنها دعت الايرانيين في نفس الوقت الى التزام التحدي السلمي للسلطة.

وقالت عبادي للصحيفة انها تعتقد ان الناس يجب ان يتظاهروا "ويجب ان يطالبوا بحقوقهم، لكن عليهم ان يفعلوا هذا على نحو سلمي، المؤكد ان النظام يريد ان يتحول الناس الى العنف حتى تصبح ذريعة له لقمعهم، والناس يجب ان لا يمنحوه تلك الذريعة".

وتقول الصحيفة ان عبادي تحدثت في المقابلة عن خيبتها واستيائها من القمع العنيف الذي مارسه النظام الحاكم في ايران ضد المتظاهرين.

كما تحدثت عن التهديدات التي تعرضت لها هي واسرتها من قبل النظام، وكيف ظلت اسرتها في طهران، وكيف اعتقل زوجها واختها لفترة قبل ان يفرج عنهما لاحقا.

وتشير الصحيفة الى ان المعارضين الايرانيين يخططون للسيطرة على المسيرات المخطط لها الخميس احتفالا بذكرى الثورة، ليظهروا قوتهم ونفوذهم، الا ان الجناح المحافظ يسعى الى تهديد الايرانيين من اجل تخويفهم وجعلهم يلتزمون بيوتهم.

وتقول ان النظام اعرب عن تلك التهديدات باعدامه اثنان لدورهما في تلك الاحتجاجات قبل عشرة ايام، وما زال هناك تسعة آخرون في انتظار تنفيذ الاعدام بحقهم لنفس التهم.

محافظ رام الله.. امرأة

ومن ايران الى فلسطين حيث تخرج صحيفة التايمز بعنوان يقول: ليلى غنام اول امرأة تتولى منصب محافظ رام الله.

وغنام (35 عاما) هي ضابطة مخابرات فلسطينية سابقة، عينها الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اطار خطته لقمع حركة حماس في رام الله، التي تعتبر العاصمة غير الرسمية للسلطة الفلسطينية.

وتقول التايمز ان ليلى غنام، الحاصلة على الدكتوراه في علم النفس، ترقت حتى وصلت الى رتبة نقيب في جهاز المخابرات الفلسطيني.

وتشير الى انها كلفت شخصيا من عباس لضمان عدم وصول حماس الى السلطة وازاحة حركة فتح التي يتزعمها في الضفة الغربية، كما حدث في قطاع غزة عام 2007.

وتنقل الصحيفة عن غنام قولها من مكتبها المتواضع في الطابق الخامس من بناية تطل على رام الله قولها ان "اي محاولة للقيام بعمل غير قانوني من قبل حماس سيقابل بقبضة من حديد".

وتضيف الصحيفة ان تعيين عباس لغنام في هذا المنصب، الذي يتضمن ايضا السيطرة على القوات الفلسطينية في المنطقة، حركة ذكية في مدينة تعج بالنساء اللواتي يرتدين الجينز والتنورات القصيرة، في حين ترتدي غنام الحجاب وتنتمي الى اسرة محافظة ومتدينة.

وتقول غنام، حسب الصحيفة، انه ليس كل من هو متدين مؤيد لحماس، وتقدر ان ثلث الفلسطينيين في رام الله والضفة الغربية عموما يؤيدون حماس.