الفاينانشيال تايمز: إسرائيل تضر بمصالحها إذا ظهرت كدولة مارقة

تناولت الصحف البريطانية الصادرة صباح الجمعة عدة قضايا متنوعة مابين تداعيات أزمة الجوازات المزورة التي استخدمها قتلة القيادي في حركة حماس محمود المبحوح ودعوة القذافي للجهاد ضد سويسرا وتقرير جديد صادر عن هيئة الإذاعة البريطانية يتضمن إجراءات مراجعة شاملة لإنفاق الهيئة وقرارها إغلاق محطات إذاعية وبعض المواقع على شبكة الانترنت.

Image caption قتلة المبحوح استخدموا جوازات سفر أوروبية مزورة

ونبدأ الجولة من صحيفة الاندبندنت التي نشرت مقالا تحت عنوان ماعلاقة بريطانيين اثنيين يعيشان في كيبوتز بحادث اغتيال في دبي؟

يقول كاتب المقال دونالد ماسينتير إن سكان مستوطنة زراعية كيبوتز تقع على بعد 10 أميال جنوب الحدود اللبنانية عاشوا حالة من الصدمة وبشكل خاص البريطاني مايكل بارني الذي يعيش هناك حيث استيقظ الأسبوع الماضي ليطالع اسمه على كافة صفحات الجرائد باعتباره واحدا من الذين تم استخدام جوازات سفرهم من قبل المشتبه في قيامهم باغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي الشهر الماضي.

ولكن الصدمة كانت أكبر بعد أن تم الكشف عن اسم ابنته جابرييلا أيضا هذا الأسبوع بعد ان تم استخدام جواز سفرها من قبل قتلة المبحوح.

ويشير المقال إلى أن بارني يعمل كاتبا ويعيش في كيبوتز منذ 25 عاما كما تعمل ابنته في قسم الخدمات الطبية للمنظمة النقابية الاسرائيلية هستدروت .

شولميت جروس عمدة الكيبوتز التي تعهدت بالدفاع عن عائلة مايكل بارني قالت إن " الأمر غريب فعلا وظهر فجأة ، لا احد يفهم ذلك، حتى عندما تحدث الناس عن دبي لم يكن أحد يتصور أن يصل الأمر إلى داخل قريتنا".

وأضافت جروس إنه في السنوات الأولى لقيام دولة إسرائيل في الخمسينات والستينات كان هناك اشخاص ترتبط أسماؤهم بعمليات أمنية وكانوا يختفون لمدة أسبوع دون معرفة وجهتهم.

وقالت جروس "ولكن بعض هؤلاء الأشخاص مات والبعض الآخر يبلغ الثمانين الآن ".

سمعة سيئة

ومازلنا مع قضية اغتيال البمحوح ولكن في صحيفة الفاينانشيال تايمز التي نشرت مقالا بعنوان "إسرائيل تضر بقضيتها عندما ينظر إليها كدولة مارقة (سيئة) فاسدة".

يقول كاتب المقال ديفيد جاردنر إنه على الرغم من الدور التي لعبته دبي في القاء القبض على قاتلي الفنانة اللبنانية سوزان تميم في عام 2008 بفضل كاميرات المراقبة المنتشرة في أنحاء دبي .

إلا أن جهاز المخابرات الإسرائيلية الموساد لم يعر هذه الكاميرات اهتماما عندما قرر إرسال فريق مكون من 26 شخصا حسبما أعلنت شرطة دبي مشتبها في تنفيذهم عملية اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح عن طريق استخدام جوازات سفر مزورة.

ويقول كاتب المقال أن سمعة الموساد وإسرائيل أصبحت الآن وبعد العملية الأخيرة ضد المرصد أمام المجتمع الدولي.

ويفرد المقال لتاريخ عمليات الاغتيال التي قام بتنفيذها الموساد في شتى أنحاء العالم مثل محاولة اقتناص الإرهابيين الذين نفذوا هجوم سبتمبر أيلول الأسود والذي راح ضحيته 11 رياضيا إسرائيليا في أوليمبياد ميونيخ عام 1972.

ويشير المقال إلى فشل عملاء الموساد في اغتيال حسن سلامه أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في يوليو 1973 بعد أن قاموا بقتل نادل مغربي عن طريق الخطأ و تم اعتقال منفذي الهجوم في النرويج.

ولكن بعد 6 أعوام استطاع الموساد اغتيال سلامة في بيروت عن طريق سيارة مفخخة .

كما يشير المقال إلى فشل عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل عام 1997 بعدما استخدم فريق الاغتيال الإسرائيلي جوازات سفر كندية لدخول الأردن و تم اعتقالهم .

ويتحدث المقال أيضا عن تجاهل إسرائيل للقانون الدولي ويتساءل كاتب المقال هل القادة الإسرائيليون يتجاهلون القانون الدولي أم أنهم يعتقدون أن هذا القانون لا يطبق عليهم معتمدين على الفيتو الذي تستخدمه أمريكا في مجلس الأمن لصالح إسرائيل.

خفض إنفاق

Image caption تقرير بي بي سي سيعلن خفض حجم الانفاق

صحيفة التايمز نشرت موضوعا بعنوان حصريا : بي بي سي تضع حدا لعصر التوسع.

تقول الصحيفة إن بي بي سي ستقوم بإغلاق اثنتين من محطات الراديو ونصف مواقعها على شبكة الانترنت وخفض الانفاق على شراء بعض البرامج الامريكية وذلك في ظل مراجعة شاملة لخدمات بي بي سي .

وتوضح الصحيفة أنها تمكنت من الحصول على مضمون تقرير ستصدره بي بي سي ويعترف فيه مارك طومسون المدير العام لبي بي سي بأن المؤسسة تضخمت بشكل كبير ويجب أن تقلص لإفساح المجال للعمل أمام منافسيها التجاريين.

كما سيعلن طومسون في التقرير عن إغلاق محطتي الإذاعة موسيقى 6 والشبكة الآسيوية ، كما ستجري تعديلات بشأن الإنفاق على حقوق بث الأحداث الرياضية .

وتقول الصحيفة أن التقرير الذي سيصدر الشهر المقبل أعده مجلس إدارة هيئة الإذاعة البريطانية.

من المسئول

ومازلنا مع صفحات التايمز ونطالع مقالا بعنوان "لا أحد مسئول عن مقتل ثمانية فتية في نارانج"

ويلقى المقال الضوء على الغارات التي تشنها القوات الأمريكية على مواقع قبلية على الحدود بين باكستان و أفغانستان و تستهدف مواقع لعناصر القاعدة وطالبان ولكنها تقتل المئات من الأبرياء .

كما يوضح المقال أن الذين نجوا من إحدي هذه الغارات الليلية في شرق أفغانستان في ديسمبر كانون الأول الماضي والتي خلفت عشرة قتلى ، بينهم ثمانية من تلاميذ المدارس من عائلة واحدة ، لم يحصلوا حتى الآن على تعويضات. وتشير الصحيفة إلى تصريحات الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي طالب قادة الاجهزة الامنية بمحاكمة منفذي الغارة، بينما تعهد مسؤولون محليون باعتقال الشخص الذي أمد القوات الأمريكية والقوات الافغانية بمعلومات كاذبة قبل الهجوم.

وتقول الصحيفة إنه حتى الآن لم تعلن أي جهة مسئوليتها عن العملية فالقوات الامريكية تنكر أي معرفة أو مشاركة في الهجوم ولكن حلف شمال الاطلسي يقول ان القوات الامريكية كانت موجودة ولكنها لم تقم بقيادة العملية

دعوة للجهاد

Image caption القذافي يدعو للجهاد ضد سويسرا

أما صحيفة الجارديان فقد اهتمت بنبأ دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي إلى "اعلان الجهاد" ضد سويسرا التي تمر علاقات ليبيا معها بأزمة منذ عدة أشهر.

ونشرت الصحيفة مقتطفات من كلمة القذافي الذي ألقاها بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف حيث وصف القذافي سويسرا بأنها دولة كافرة وتريد تدمير "بيوت الله" نظرا لقيامها بحظر بناء المآذن.

وكان السويسريون قد أيدوا في استفتاء في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني منع بناء مآذن بدعوة من حزب الشعب السويسري اليميني الذي يري أن هذه المآذن "رمز سياسي ديني"

وتوترت العلاقات بشدة بين البلدين منذ الصيف الماضي بعد أن القت الشرطة السويسرية القبض على هانيبعل نجل الزعيم الليبي وزوجته في جنيف بتهمة سوء معاملة اثنين من الخدم في أحد الفنادق.

وقام على أثرها القذافي بإغلاق فروع شركات سويسرية في ليبيا والغاء رحلات الطيران بين البلدين فضلا عن اعتقال اثنين من رجال الأعمال السويسريين في ليبيا بتهم مختلفة.