التايمز: مزيد من الاسرائيليين يسعون للانضمام الى الموساد

قميص
Image caption ارتفعت شعبية الموساد اثر اغتيال المبحوح

تداعيات اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح والملف النووي الايراني مع اقتراب موعد اصدار الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا جديدا عن الانشطة النووية الايرانية ومشكلة اليمن مع نبات القات هي فقط بعض من قضايا الشرق الاوسط التي تناولتها صحف لندن الانجليزية الصادرة السبت.

"استعادة الامجاد"

صحيفة التايمز نشرت تقريرا من القدس تناولت فيه ارتفاع شعبية جهاز المخابرات الاسرائيلي الموساد في اوساط الاسرائيليين في اعقاب اغتيال المبحوح.

وقالت مراسلة الصحيفة انه مع الكشف عن مزيد من التفاصيل الخاصة بعملية تصفية المبحوح وتداعيات ذلك على الصعيد الدولي فان اسرائيل تشهد ما يمكن تسميته الهوس بالموساد حيث ارتفعت شعبيته الى مستويات غير مسبوقة.

وزاد عدد الاشخاص الذين يتصفحون موقعه على شبكة الانترنت واعداد كبيرة من الشبان الاسرائيليين تقدموا بالطلب للعمل في صفوفه.

وتنقل الصحيفة عن نائب رئيس الموساد السابق ايلان مزراحي قوله ان الجهاز قد "استعاد ايام مجده الغابرة ".

ولفتت المراسلة الى ان العديد من الدول وجهت اللوم الى الموساد لقيامه بعمل غير احترافي في دبي بسبب ترك عملاء الجهاز وراءهم الكثير من الادلة من صور وبصمات وحامض نووي الا ان اسرائيل تنظر الى العملية باعتبارها عملا متقنا.

ومن بين مؤشرات ارتفاع شعبية الجهاز زيادة مبيعات موديل النظارات التي ارتداها 14 من اعضاء فريق القتل في دبي اما القمصان التي تحمل شعار الجهاز فباتت تباع في المحلات.

Image caption ذاعت شهرة خلفان والموساد

واوضحت الصحيفة اذا ثبت صحة ما ذهبت اليه شرطة دبي من مشاركة حوالي 30 من عناصر الموساد في عملية دبي فهذا يعني انهم باتوا مكشوفين وبالتالي يصعب تكليفهم بمهام سرية في الخارج مستقبلا.

شعبية خلفان

اما صحيفة الجارديان فتناولت عملية دبي لكن من زاوية اخرى، وسلطت الضوء على قائد شرطة دبي اللواء ضاحي خلفان تميم الذي ما تزال تظهر صورته كل يوم تقريبا على شاشات محطات التلفزيون حول العالم منذ اغتيال المحبوح.

وتقول الصحيفة ان خلفان تحول الى بطل وطني في دبي والعالم العربي عندما لم يتردد في الاعلان انه متأكد بنسبة 99 بالمائة من مسؤولية الموساد عن اغتيال المبحوح وتهديده باصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو.

ولا تقتصر شعبية خلفان على المواطنين العرب العاديين الذي عبروا عن ذلك عبر التعليق على صفحات المواقع الخبرية، بل امتدت الى الصحف العربية مثل "الحياة".

Image caption الغرب زاد من ضغوطه لتشديد العقوبات على طهران

ولفتت الصحيفة الى ان دبي ليست رمزا للفشل الاقتصادي والجشع والسوقية بل للكفاءة والحداثة وهي صفات عز وجودها في العالم العربي المعروف بتدني كفاءة اجهزة امنه بينما تمكنت شرطة دبي من الكشف عن المشبته بهم بقتل المبحوح خلال فترة قصيرة ودعمت ذلك بالاشرطة المصورة وصور جوازات سفرهم.

تحول

صحيفة الديلي تليجراف تناولت الملف النووي الايراني وقالت ان احتمالات فرض سلة جديدة من العقوبات على طهران زادت مع تغير موقف مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين باتوا اكثر شجاعة وجرأة في الكشف عن انتهاك ايران للقيود المفروضة على نشاطها النووي حسب التسريبات التي تناولت مضمون اخر تقرير للوكالة.

وقالت الصحيفة ان وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند التقى بالرئيس الجديد للوكالة يوكيا امانو في لندن الاسبوع الماضي وطلب منه التشدد مع طهران وصرح "ان على المجتمع الدولي الاستمرار في الضغط على طهران لتدرك ان ما تقوم به لن يمر دون ثمن".

وتنقل الصحيفة عن مسؤول في الوكالة ان الاوضاع تغيرت مع وصول امانو الى رئاسة الوكالة وانه اخيرا اصبح بامكان خبرائها التحدث بصراحة وانه "لا يوجد شخص في الوكالة لا يعتقد ان ايران تسعى لانتاج قنبلة نووية لكن كان ممنوعا علينا قول ذلك لسنوات".

وافادت الانباء التي تناولت محتوى التقرير الى انه من المرحج ان يتضمن اتهاما صريحا لطهران ولاول مرة بالعمل على انتاج قنبلة نووية.

القات سيدمر اليمن

الجارديان نشرت تحقيقا مطولا عن مشكلة اليمن مع نبتة القات التي تستهلك كميات كبيرة من المياه والاراضي الصالحة للزراعة لسد الطلب المتنامي على هذه النبتة المخدرة.

وقالت الصحيفة ان اليمن في طريقه الى التدمير الذاتي اذا استمر اليمنيون في مضغ هذه النبتة، فعلى سبيل المثال فان العاصمة صنعاء التي يبلغ النمو السكاني فيها 7 بالمائة سنويا ستغدو بلا مياه صالحة للشرب بحلول عام 2017 بسبب استهلاك مياه حوض صنعاء المائي في انتاج نبات القات وهو نفس العام الذي سيتوقف فيه دخل اليمن من النفط الذي يمثل حاليا ثلاثة ارباع مصدر دخل الدولة.

وتضاعف سعر المياه الصالحة للشرب في العاصمة ثلاث مرات خلال الماضي الماضي فيما تزايدت المواجهات المسلحة على مصادر المياه على اطراف المدينة بينما تضطر بعض الاسر الى صرف ثلث دخلها على شراء ماء الشرب.

ولا توجد حلول عملية لمواجهة هذه المشكلة سوى الحد من زراعة القات حسبما يرى المعنيون لكن السير في هذا الخيار ليس بالامر السهل لانه سيتسبب باضطرابات سياسية واجتماعية اذ ان عددا كبيرا من السكان يعملون في هذا المجال.

ومن المفارقات ان التقديرات الحكومية تشير الى ان نحو مليار لتر من وقود الديزل تم استهلاكه في ضخ مياه الابار الايلة الى النضوب لري القات وبما ان هذا الوقود مدعوم من قبل الدولة هذا يعنى ان نحو 700 مليون دولار صرفته الدولة لاستنزاف مواردها من المياه.