قصة التلاميذ الإسبان وبطاقاتهم "اللاسامية" التي أغضبت إسرائيل

في الصورة امرأة فلسطينية تقف حزينة أمام منزلها المدمر في مخيم جباليا الواقع شمال قطاع غزة، وعمال إنقاذ ومواطنون آخرون يهيمون وسط الحي الذي تحول إلى أنقاض.

Image caption مصدر انزعاج إسرائيل كان موضوعات البطاقات: أي الحرب والمال وقتل الأطفال

وفي التعليق نقرأ كلاما آخر جاء فيه: السفارة الإسرائيلية في مدريد تشتكي ضد بطاقات بريدية "مناهضة للسامية" بعث بها إليها تلاميذ مدارس إسبان.

وفي تفاصيل الحكاية، التي يرويها لنا تحقيق لجيلز تريملت في صحيفة الجارديان البريطانية، نرى كيف يعبِّر المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية في العاصمة الإسبانية مدريد عن غضبه بسبب قيام تلاميذ من مدرسة "إلكاسيل" الإعدادية في ألموينز بالقرب من مدينة فالنسيا بإرسال رسائل "مزعجة" إلى السفارة.

حرب ومال وقتل

أما مصدر الإزعاج بالنسبة للسفارة، فكان الموضوعات التي تتناولها بطاقات أولئك الأطفال: الحرب والمال وقتل الأطفال.

يقول تحقيق الجارديان إن الأطفال، وتتراوح أعمارهم بين الثامنة والتاسعة من العمر، يتهمون إسرائيل بقتل الأطفال الفلسطينيين، وبشن الحرب من أجل المال.

وعلى ذمة التقرير، فإن المتحدث باسم السفارة لا يكتفي بالتعبير عن انزعاجه من الأطفال وبطاقاتهم تلك، بل يتهم الحكومة الإسبانية صراحة بـ "السماح باستخدام المدارس الحكومية للترويج للكراهية ضد كل من اليهود وإسرائيل، وذلك في بلد يُصنف على أنه واحد من أكثر البلدان معاداة للسامية في أوروبا."

وتشير البطاقات البريدية، والتي وجهها الأطفال مباشرة إلى السفير، إلى أنه يتعين على الإسرائيليين الرحيل عن البلاد وتسليمها إلى الفلسطينيين.

رسائل "مزعجة"

وينقل التقرير عن المتحدث باسم السفارة قوله بشأن البطاقات البريدية المذكورة: "البعض منها احتوى على رسائل مزعجة للغاية. فقد وجَّهوا (أي الأطفال) أسئلة من قبيل: لماذا تقتلون الأطفال؟ أو قالوا: "إن المال ليس هو كل شيء"، و"إن كان من أحد يجب أن يرحل، فهم الإسرائيليون، لأنها ليست أرضكم."

أمَّا جوان مالوندا، مدير المدرسة المذكورة، فيؤكد أن طلاب مدرسته هم بالفعل من قاموا بإرسال تلك البطاقات إلى السفارة الإسرائيلية بعد أن كانوا قد صمموها بأنفسهم ورسموها بأيديهم.

إلا أن مدير المدرسة ينفي أن يكون قد جرى تلقين التلاميذ أي مفاهيم أو أفكار بشكل مسبق، أو أن يكونوا قد دُفعوا دفعا إلى رسم تلك البطاقات وإرسالها إلى السفارة الإسرائيلية.

Image caption اشتكت إسرائيل من صواريخ حماس المنطلقة من قطاع غزة، وقالت إن العديد من مواطنيها سقطوا ضحايا لتلك الهجمات

وتنقل الصحيفة عن مالوندا قوله: "معظم هذه الأعمال تم إنجازها في المنازل، وهي تعكس أجواء البيئة الاجتماعية الخاصة بهم. لقد تم الطلب إليهم ببساطة أن يكتبوا بطاقة بريدية عن الموضوع."

هدم المنازل

وعن شأن فلسطيني آخر، نطالع اليوم في صحيفة التايمز أيضا تقريرا بعنوان "رئيس بلدية القدس، نير بركات، يخطط لهدم منازل فلسطينية من أجل إقامة حديقة مكانها."

وفي تفاصيل التقرير، الذي أعدته مراسلة الصحيفة في القدس شيرا فرينكيل، نقرأ كيف أن أكثر من 88 منزلا فلسطينيا في حي سلوان في المدينة القديمة سيُهدم تمهيدا لتنفيذ مشروع حدائق على أنقاضها.

يقول التقرير إنه جرى الكشف عن الخطط المتعلقة بالمشروع يوم الثلاثاء من قبل عمدة المدينة الإسرائيلي.

شعر وبنادق وانتخابات عراقية

ونبقى مع التايمز، ولكن من العراق هذه المرة، حيث الاستعدادات للانتخابات البرلمانية الوشيكة تجري على قدم وساق.

فتحت عنوان "شعر وبنادق وملصقات: كيف تحوِّل حملة السنة المناسبة إلى انتخابات حقيقية"، تنشر الصحيفة تقريرا مصورا لمراسلها في مدينة الفلوجة، أوليفر أوغاست، يقول فيه: "إن السنة ينظرون إلى مقاطعة الانتخابات في عام 2005 على أنها كانت خطأ فظيعا."

ويصور لنا التقرير الأجواء المختلفة هذه المرة في المناطق العراقية ذات الأغلبية السنية، حيث الاستعدادات الجادة للمشاركة الواسعة في انتخابات الأحد المقبل.

وينقل المراسل أيضا عن الشيخ عرفان، وهو مرشح سني قرر خوض حملته الانتخابية مرتديا جعبة عسكرية وخاملا بندقية ومزينا صدره بأمشاط الزخيرة، قوله لحشد من أنصاره: "ارسلوا كل أفراد أسركم إلى مراكز الاقتراع". أما الجارديان، فتعنون اليوم أحد تقاريرها من العراق أيضا: "نوري المالكي هو المرشح الأكثر شعبية في الوقت الذي تلوح فيه الانتخابات في الأفق."

يقول تقرير الجارديان: "إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي قاد البلاد خلال السنوات الأربع الماضي في جو من الفوضى وانعدام الشعبية، يُتوقع أن يتقدم الجميع في الانتخابات العامة التي ستجري الأحد."

السجين "الكاريزمي"

وفي صحيقة الإندبندنت نطالع اليوم تقريرا تحت عنوان "شاكر عامر: آخر معتقل بريطاني في جوانتانامو."

يتحدث التقرير عن المعتقل البريطاني الذي تقول الصحيفة إنه كان من المفترض أن يعود إلى بريطانيا منذ عام 2007، لكنه لا يزال قابعا في المعسكر الأمريكي في كوبا.

يصور لنا التقرير، الذي أعده مراسل الصحيفة، روبرت فيركايك، الجوانب المختلفة من شخصية "السجين الكاريزمي"، ويروي لنا فصولا مما تقول الصحيفة إنه "ذاقه على أيدي الاستخبارات البريطانية".

فتوى القادري

أمَّا الفتوى التي أصدرها الشيخ طاهر القادري ضد الانتحاريين ومن أسماهم بـ "الإرهابيين الذين سيؤولون إلى جهنم"، فتفرد لها صحف اليوم مساحات واسعة.

فتحت عنوان "شيخ يصدر فتوى ضد كل الإرهابيين"، تنشر الإندبندنت تقريرا لمراسلها للشؤون الدينية، جيروم تايلر، نقرأ في عنوانه الفرعي: "زعماء مسلمون يحثون على إدانة المفجرين الانتحاريين بوصفهم كفرة مآلهم جهنم".

وينقل التقرير عن الشيخ القادري قوله: "إن الإرهاب هو الإرهاب، والعنف هو العنف، فلا مكان له في التعاليم الإسلامية، ولا يمكن تبريره، أو إيجاد أي أعذار أو تبريرات له."

وفي الإندبندنت أيضا، نطالع اليوم تقريرا بعنوان "الإمارات تتحدى الحظر على استخدام الأطفال في سباقات الهجن." يقول التقرير المصور إن أطفالا في العاشرة من العمر يعملون كـ "فرسان" (هوكيز) في سباقات الهجن في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك على الرغم من وجود القوانين التي تحظر استخدام الصغار لركوب الجمال أو المزايين.

خطة بي بي سي

أما نصيب الأسد من تغطية صحافة اليوم، فقد نالته الخطة الجديدة التي أعلنتها بي بي سي الثلاثاء لتخفيض نفقاتها، إذ حفلت صحف اليوم بسيل عارم من المقالات النقدية والتحليلة التي تتناول الخطة، ناهيك عن العدد الكبير من التحقيقات التي ترصد جوانها وأبعادها المختلفة.

Image caption تقول التقارير إن نعومي كامبل "اعتدت" على سائقها في نيويورك

ورغم زحمة الأخبار والتقارير عن الشئون المحلية والدولية المختلفة، لم تغفل صحف اليوم نبأ "مهاجمة" عارضة الأزياء السمراء نعومي كامبل لسائقها في مدينة نيويورك الأمريكية، وملاحقة السلطات المختصة لها هناك بسبب "الجريمة".

أما الصورة الخبر التي أفردت لها معظم صحف اليوم مساحة وأرفقتها بتعليقات مطولة، فكانت لكوكب الأرض كما يراه خبراء وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" من الفضاء الخارجي.

تقول التعليقات إن الصورة، التي جرى تركيبها من مجموعة من الصور التي التُقطت للأرض من الفضاء، تظهر كوكبنا واضحا جميلا أكثر من أي وقت مضى.