بريطانيا لكرزاي: "عليك أن تتحدث إلى طالبان الآن"

من مسلحي طالبان
Image caption يعتقد عدد من المسؤولين البريطانيين أن بعض كبار قادة طالبان قد أبدوا استعدادا للشروع في الحوار السياسي

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة نهار اليوم، لكن "الحرب على الإرهاب" وجبهتها الأفغانية كانت القاسم المشترك.

آن الأوان

اطلعت الجارديان على فحوى الكلمة التي سيلقيها وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند داخل معهد ماساشيوسيتس للتكنولوجيا (MIT)، فكتب جوليان بورجر محرر الشؤون الدبلوماسية قائلا إن الكلمة تعكس القلق المتزايد للحكومة البريطانية لغياب أي اقتراح ملموس أو تخطيط جاد يدعم الرغبة التي أعلنها الرئيس حامد كرزاي في حل سياسي للأزمة المعتملة في بلده.

ويتوقع بعض المسؤولين البريطانيين أن تتحول اللويا جيرغا المنتظر أن تنعقد أواخر الشهر المقبل لهذا الغرض مجرد تمثيلية دعائيةـ إذا لم تضغط لندن على السلطات الأفغانية.

وسيقول ميليباند في كلمته –حسب مقتطفات الجارديان-: "قصدي اليوم هو القول لقد آن الأوان للأفغانيين من أجل أن يتعهدوا تسوية سياسية بالعنفوان والحماس اللذين نواصل بهما جهودنا العسكرية والمدنية."

ويعتقد المسؤولون البريطانيون –حسب الصحيفة- أن عددا من أبرز قادة طالبان مستعدون لبدإ محادثات من أجل تسوية سياسية، ولقطع علاقاتهم مع القاعدة، مقابل الحصول على دور سياسي.

لكن ثمة تخوفا من تناقص إمكانيات فتح هذا الحوار مع استمرار المعارك في إقليم هلمند، وتوحل الحكومة الأفغانية في مزيد من الفساد واللافاعلية.

ضريبة الدم، ومقابلها المالي

وتواصل التايمز حملتها على سياسة العمال العسكرية، وتغتنم صدور قرار قاضي التحقيق الجنائي البريطاني فيما يتعلق بمقتل أربعة من الجنود البريطانيين، بعد أن انفجر لغم في كاسحة للألغام كانوا يستقلونها في أفغانستان، لتنتقد في إحدى افتتاحياتها لنهار اليوم "شح" الحكومة البريطانية الحالية فيما يتعلق بالإنفاق العسكري.

وجاء في القرار الصادر عن قاضي التحقيق أن مصرع الأربعة –ومن ضمنهم مجندة- لم يكن محتوما، فهو لهذا خارج عن دائرة القانون.

وتقول الصحيفة إنهم لم يكونوا ليلقوا ذلك المصير لو توفرت لديهم الآليات المناسبة، ولو أنهم خضعوا للتدريب الضروري.

وتنقل الصحيفة عن بعض الجنود أن مدة التدريب على آلة إيبيكس لاكتساح الألغام لم تستغرق أكثر من 20 دقيقة اضطر البعض الآخر إلى قراءة كتيب التعليمات المرفق لاستخدام الآلة.

كما من المعروف –تقول الصحيفة- أن الآلية التي كانوا يستقلونها اشتهرت بلقب "تابوت متحرك"، علما بأنها صممت لكي تُستخدم في ايرلندا الشمالية، حيث الميدان أقل خطورة، من أفغانستان.

وتختتم الصحيفة افتتاحيتها بالقول: "إذا كان جنودنا قد أبدوا استعدادا لأداء ثمن الدم، فأقل ما يمكن أن نتوقعه من حكومتنا هي أن تكون مستعدة لأداء الثمن عدا ونقدا."

أوباما يجنح إلى سياسة الحرب

يحاول جاك جولدسميث ، والأستاذ في مدرسة الحقوق التابعة لجامعة هارفرد – على صفحة الرأي بصحيفة الفاينانشل تايمز- تفسير التحول في موقف إدارة أوباما فيما يتعلق بمسألة محاكمة محمد خالد الشيخ المتهم بتدبير هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول.

فبعد أن تقرر محاكمة المتهم أمام هيئة قضائية مدنية، بدأت الإدارة الأمريكية تنحو نحو محاكمته أمام لجنة عسكرية.

ويقول الكاتب – وكان مساعد وزير العدل على عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش- إن هذا التوجه الجديد قد يثير اندهاش وحفيظة المعنيين بالحقوق المدنية في الداخل، أو أولئك الذين كانوا يتطلعون إلى أن تحيد الولايات المتحدة عن سياسات بوش، خارج الولايات المتحدة؛ لكنه عين الصواب، ودليل على أن الرئيس باراك أوباما قد بدأ يعي واقع السياسة ومصلحة البلد الذي يوجد في حالة حرب تتطلب حزما وصرامة في التصدي للأرهاب.

ويوضح المقال كيف أن محاكمة مدنية لخالد الشيخ أمام محكمة منهاتن في نيويورك، كانت ستكلف ثمنا باهظا من الناحية الأمنية، لا مقارنة له مع ما قد تجنيه الولايات المتحدة من صورة ملمعة.

ثم إن القانون الأمريكي يعطي للإدارة ثلاثة خيارات في هذا المجال: المحاكمة المدنية، أو اللجنة العسكرية، أو الحجز العسكري.

بيد أن خيار المحاكمة العسكرية –في رأي الكاتب- والذي قد ينم في الحالة الراهنة عن محاولة إدارة أوباما لمقايضة المعارضة الجمهورية من أجل إغلاق معتقل جوانتانامو، لا يبدو خيارا موفقا، نظرا لأن استخدام هذا النوع المحاكم توقف منذ 70 سنة وقد تستغرق عملية تمهيد الطريق قانونيا لمثول المتهم أمامها عدة سنوات، ستصير المحكمة خلالها منبرا له.

وفي غمرة هذه الصعوبات يبقى الحل في الوقت الراهن -حسب المقال- هو إبقاء خالد الشيخ رهن الاعتقال العسكري.

"جين الجهاد"

كتب توم ليونارد مراسل الديلي تلجراف في الولايات المتحدة يقول إن القضاء الأمريكي قد وجه لكولين لاروز – والتي اعتنقت الإسلام تحت إسم فاطمة روز- تهمة قبول قتل مواطنين سويديين بأمر من "إرهابيين" مجهولي الإسم.

وتتهم لا روز –التي قد يحكم عليها بالمؤبد وبغرامة تناهز المليون دولار إذا ما أدينت بالتهم الموجهة إليها- كذلك بـ"سرقة جواز سفر أمريكي من أجل استخدامه في هجوم إرهخابي على الصعيد الدولي."

ونقل المراسل تصريحات لديفيد كريس أحد مساعدي المدغي العام قال فيها إن قضية لاروز " تقوض الاعتقاد السائد بإمكانية التعرف على الإرهابي اعتمادا على مظاهره".

فقد كانت لاروز -وهي من سكان إحدة ضواحي فيلاديلفيا يعتقد أنها تبلغ 47 سنة من العمر- وخمسة من معاونيها تعتقد أن ملامحها وجوازها الأمريكي، قد يساعدانها على تنفيذ خططها دون أن تثير الانتباه.

كما قبلت لاروز –التي أطلقت على نفسها لقب جين الجهاد على موقع يوتيوب- تقديم طلب للإقامة في أحد البلدان الأوروبية والتزوج بـ"إرهابي"، لكي يتمكن من الدخول بسهولة إلى أوروبا.