الجارديان: اسرائيل الحقت ضررا فادحا بمصالحها

لم تغب القضايا الشرق الاوسط عن اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة السبت رغم انها عادة ما تخصص جل صفحاتها للقضايا الداخلية البريطانية والمواضيع الترفيهية في العطل الاسبوعية.

Image caption يزور نتنياهو واشنطن هذا الشهر

ومن بين قضايا وهموم الشرق الاوسط التي حظيت باهتمام هذه الصحف التوتر الذي يسيطر على علاقات اسرائيل باقرب واهم حلفائها، الولايات المتحدة والنتائج الجزئية للانتخابات العراقية التي يتنافس على صدارتها رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وزعيم القائمة العراقية اياد علاوي والملف الايراني.

وخز عين امريكا

ونبدأ من صفحة الرأي من صحيفة الجارديان التي تناولت التوتر الحالي بين واشنطن وتل ابيب والذي برز على السطح خلال زيارة نائب الرئيس الامريكي الى الشرق الاوسط لتهيئة الاجواء لاطلاق مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتي باتت الان موضع شكوك كبيرة بعد كشف اسرائيل عن خططها لبناء المئات من المنازل للمستوطنين في القدس الشرقية.

وقالت الصحيفة ان السياسة في النهاية تتمحور حول تحقيق المصالح والدول والحكومات تتصرف عادة على ضوء مصالحها، لكن تصرف الساسة الاسرائيليين خلال زيارة بايدن هو استثناء غريب ونادر لهذا القاعدة.

واضافت الصحيفة ان تصرفات القيادة الاسرائيلية خلال هذه الزيارة لم تكن غير مفيدة فقط بل تسببت بضرر كبير لبلدهم.

وبدلا من احتضان بايدن ومسايرته خلال هذه الزيارة تعمدت القيادة الاسرائيلية توجيه اهانة مباشرة له وللادارة الامريكية بالاعلان عن خطتها بناء هذه البيوت في القدس الشرقية المحتلة في تحد مباشر لمطالب الولايات المتحدة بتجميد الانشطة الاستيطانية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام 1967.

واضافت انه ليس من المستغرب ان تتحدث الانباء عن غليان الرئيس الامريكي باراك اوباما غضبا والتحدث لمدة 90 دقيقة مع بايدن لصياغة بيان ادانة غير مسبوق في حدة لهجته للخطوة الاسرائيلية.

واوضحت الصحيفة ان سلوك القادة الاسرائيليين مؤخرا يحير حتى المعلقين في وسائل الاعلام الاسرائيلية التي قدمت تفسيرات متضاربة عن الدافع وراء هذا السلوك وقد علق احد المسوؤلين الاوروبين الكبار على تصرف اسرائيل بانه اشبه بوخز عين امريكا بالعصا ومحاولة تفادي عواقب هذا التصرف.

Image caption تبدو مهمة المالكي محفوفة بالمصاعب

وقالت ان المصالح الاسرائيلية اصيبت بضرر كبير، فقد اهانت اسرائيل الولايات المتحدة، اخلص حلفائها والدولة الكبرى دون منازع، دولة تمتلك نفوذا كبيرا في المنطقة والغريب ان الاهانة تم توجيهها مباشرة الى بايدن، اكبر انصار اسرائيل في ادارة اوباما والذي يتفاخر بوصف نفسه بانه "صهيوني".

مهمة شاقة

صحيفة الاندبندنت تناولت نتائج الانتخابات العراقية التي تم الاعلان عن بعض منها حتى الان والاتهامات التي تملأ اجواء العراق من قبل قوى رئيسية رئيسية حول ما تقول انها تدخلات في عمليات فرز واحصاء الاصوات والخارطة السياسية المتوقعة والتحالفات التي يمكن ان تبرم على ضوء النتائج النهائية.

فقد كتب كبير مراسلي الصحيفة باتريك كوكبيرن ان التنافس الحاد بين قائمة رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي وقائمة اياد علاوي سترغم المالكي على البحث عن شركاء لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

ويقول المراسل ان تحقيق المالكي الفوز في هذا السباق يتوقف على العاصمة بغداد ومدينة البصرة اللتين تعتبران مركز ثقل الناخبين.

فبغداد التي اصبحت ذات غالبية شيعية بارزة اثر تفجر اعمال العنف الطائفي في العراق خلال عامي 2007 و2007 يتنافس فيها المالكي مع الكتلة الشيعية الاخرى الكبيرة، الائتلاف الوطني العراقي التي تضم المجلس الاسلامي العراقي بزعامة عمار الحكيم والموالين لرجل الدين مقتدى الصدر الذين يتمركزون في مدينة الصدر التي تضم ثلث سكان العاصمة البالغ عددهم ستة ملايين.

وينقل كوكبيرن عن قادة من جماعة الصدر انهم لن يقبلوا بتولي المالكي رئاسة الحكومة مرة اخرى ويتهمونه بالتخلي عنهم بعد الوصول الى رئاسة الحكومة عام 2006.

كما ان التحالف الكردستاني الذي سيكون له ايضا دور كبير في تشكيل الحكومة المقبلة لا يشعر بالارتياح من عودة المالكي الى سدة رئاسة الحكومة مرة ثانية على ضوء التوتر بين الطرفين حول المناطق المتناوع عليها بين الاكراد والعرب مثل كركوك وديالي والموصل.

Image caption تقول الاوساط الغربية ان فرض عقوبات على طهران بات وشيكا

واضاف المراسل ان التحالف الكردستاني يرغب باستبدال المالكي ما لم يقدم تنازلا كبيرا حول هذه القضية ومن شبه المستحيل اقامة ائتلاف حكومي متماسك ومستقر في العراق دون مشاركة الجانب الكردي فيه.

مصلحة الصين

اما صحيفة الديلي تليجراف فتناولت المساعي الغربية لفرض سلة عقوبات جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي والموقف الصيني المتردد.

ونقل مراسل الصحيفة للشؤون الدبلوماسية عن دبلوماسي بريطاني رفيع عشية توجه وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند الى الصين ان بكين لن تقف منفردة في طريق التوجه الامريكي الاوروبي لفرض مزيد من العقوبات على طهران وان الجهود الغربية تتركز حاليا على اقناع موسكو بضرورة فرض هذه العقوبات لان الصين ستصطف خلفها اذا عارضت هذا التوجه.

ويضيف هذا الدبلوماسي ان ليس من مصلحة الصين ان تبدو معزولة لان ذلك سيضر بصورتها حول ملف لا يقل اهمية بالنسبة لاوروبا عن موضوع التغير المناخي كما ان للصين مصالح واسعة في العديد من دول الشرق الاوسط غير ايران في اشارة الى المصالح الصينية في دول الخليج التي تعتبر المصدر الرئيسي لواردات الصين النفطية.

وتشير الصحيفة في هذا الصدد الى تأكيد وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس عقب جولته في دول الخليج ان هذه الدول ستبذل مساعيها لدى الصين للتخفيف من معارضتها لفرض عقوبات على طهران.