الاندبندنت: صبر أوباما مع إسرائيل بدأ ينفد

أوباما
Image caption هل بدأ صبر أوباما ينفد ؟

شغل التوتر الذي يسود العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بسبب إعلان خطة لبناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية حيزا من صفحات الصحف البريطانية الصادرة صباح الثلاثاء.

ففي صحيفة الاندبندنت نجد تقريرا بعنوان "صبر أوباما مع إسرائيل بدأ ينفد" أعده مراسل الصحيفة في القدس دونالد ماكنتاير ومراسلها في الدوحة هيو ماكلويد.

ويتطرق التقرير الى سلوك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يشوبه التحدي، بالرغم من أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وصلت أسوأ حالة لها منذ أكثر من ثلاثة عقود حسب تقدير أحد كبار الدبلوماسيين الإسرائيليين، وهو السفير الاسرائيلي في واشنطن.

إذن يصر نتنياهو على الدفاع عن سياسته الاستيطانية، تقول الصحيفة، ويقول إن التوسع في حي رامات شلومو لن يؤثر على السكان العرب لمدينة القدس.

وزير الخارجية الفلسطيني السابق نبيل شعث لا يتفق معه، فهو يرد على هذا الرأي من العاصمة القطرية الدوحة قائلا إن خطوات تهويد القدس بلغت وتيرة غير مسبوقة، وهذا يجعل من غير المقبول للسلطة الفلسطينية أن تمنح هذه الخطوات غطاء شرعيا باستئنافها المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، كما نقلت عنه الصحيفة.

الإدارة الأمريكية تطالب الجانب الإسرائيلي بمجموعة خطوات للتخفيف من حدة الأثر الذي تركه إعلان خطة توسيع الحي الاستيطاني، منها الافراج عن سجناء فلسطينيين والتعهد بأن تشمل المحادثات مع الجانب الفلسطيني حين استئنافها بحث قضايا الحل النهائي ومنها الحدود واللاجئين ومستقبل القدس، حسب ما ورد في الصحافة الإسرائيلية، وإن كانت إسرائيل لم تؤكد ذلك رسميا.

وتقول الصحيفة إن أحد أسباب الموقف الأمريكي الصارم هو ضغوط تمارسها المؤسسة العسكرية الأمريكية لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من أجل تخفيف حدة عداء العالم الإسلامي للولايات المتحدة.

وتنسب الصحيفة لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية القول إن إن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن قال لنتنياهو: ما تفعله يقوض أمن قواتنا في العراق وأفغانستان".

"هل إسرائيل مهمة إستراتيجيا ؟"

Image caption نتنياهو يتحدى الاعتراضات الأمريكية، إلى متى ؟

صحيفة التايمز أيضا تناولت الموضوع في أكثر من شكل.

أحد المقالات التي عالجت الموضوع حمل عنوان "للمرة الأولى هناك أصوات تشكك في قيمة إسرائيل الاستراتيجية" أعده ريتشارد بيستون.

يستهل بيستون مقاله بالقول انه أينما جلست الى مائدة عشاء في العالم العربي فستستمع الى نفس التساؤلات حول سر الدعم الأمريكي لإسرائيل، وهو سؤال يشغل الناس في المنطقة، ويسود الاعتقاد أن نفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل هو السبب.

ويتابع كاتب المقال القول إن إسرائيل هي حليف استراتيجي للولايات المتحدة، وتحظى بدعمها على هذا الأساس، ولكن في المرات القلائل التي تسبب سلوك إسرائيل بأذى لمصالح الإسرائيل كان خيار الولايات المتحدة حماية مصالحها، ويذكر الكاتب هنا حرب السويس كمثال.

والآن، يقول الكاتب، هناك أصوات ذات نفوذ منها صوت الجنرال ديفيد باتريوس، تشكك في الأهمية الاسترالتيجية لإسرائيل.

ترى تلك الأصوات أن إثارة غضب العالم الإسلامي من خلال إجحاف الفلسطينيين سيدفع ثمنه جنود أمريكيون في العراق وأفغانستان.

ويختتم الكاتب مقاله بالقول إن أوباما سيزور إندونيسيا التي قضى فيها طفولته، وهي البلد المسلم ذي العدد الأكبر للسكان، ومن هناك سيمد يده من جديد الى العالم الإسلامي، وهو لذلك يريد أن يكون واثقا أن إسرائيل ستسهل مهمته بسلوكها لا ستصعبها.

الفلسطينيون وبضائع المستوطنات

Image caption فياض يحظى باحترام في الغرب

في صحيفة الفاينانشال تايمز تقرير بعنوان "عيون الفلسطينيين على بضائع المستوطنات" كتبه توبيا باك مراسل الصحيفة في القدس.

يذكر المقال نص مشروع قانون فلسطيني سيعاقب بالسجن كل من يروج سلعا جرت صناعتها في المستوطنات.

ويرى كاتب التقرير أن هذه الخطوة هي في اتجاه تصعيد السلطة الوطنية لخطوات المفاومةالسلبية.

وينسب المقال الى الوزير حسن أبو لبدة القول إن هذه الخطة لن تنتهك الاتفاقيات التجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، حيث الحظر ينطبق على بضائع المستوطنات فقط وليس البضائع الإسرائيلية.

ويرى كاتب المقال أن مشروع القانون الفلسطيني يعكس تحويلا في تكتيكات الفلسطينيين لمقاومة الاحتلال، يعتمد تبني أساليب بعيدة عن العنف، ويرى البعض بصمات رئيس الوزراء سلام فياض على هذه الأساليب.

وتصف الصحافة الإسرائيلية أساليب المقاومة الجديدة التي تجمع ما بين الانتفاضة الشعبية والدبلوماسية مع التركيز على أساليب اللاعنف بأنها "انتفاضة بيضاء".

والى سلام فياض ، الأكاديمي الحاصل على درجة الدكتوراة في الاقتصاد من جامعة تكساس، والذي يحظى باحترام أوروبي وأمريكي، ينسب تكتيك بناء مؤسسسات الدولة الفلسطينية حتى تكون جاهزة خلال سنتين، تمهيدا لإقامة الدولة بعد إنهاء الاحتلال.

"دبي تريد أكل الكعكة والاحتفاظ بها"

Image caption أبراج تعانق السحاب وقوانين غاية في المحافظة، هل تستوي الصورة ؟

في صحيفة الديلي تلجراف هناك مقال يتناول حادث اعتقال رجل وامرأة بريطانيين بتهمة التقبيل في مكان عام.

يحمل المقال الذي كتبه ريشتارد سبنسر عنوان "حادث القبلة في دبي يبين أن لايمكن أكل الكعكة والاحتفاظ بها في نفس الوقت".

العنوان يشير الى التناقضات التي تختلط في الصورة التي تعطيها دبي عن نفسها: فمن جهة تعطيك الانطباع بأنها بلد الانفتاح على العالم والبذخ والترف والانطلاق والأبواب المشرعة، وحين تقتنع بذلك وتتصرف على هذ الأساس تجد نفسك رهن الاعتقال لانتهاكك عادات وتقاليد البلد.

في الفترة الأخيرة بدت دبي وكأنها قررت انتهاج الصرامة، وترى الصحيفة صلة لهذا الموقف مع تطوع أبو ظبي، الشقيقة ذات الاقتصاد الأكثر استقرارا بفضل النفط، لانقاذها من الغرق في ديونها، ويبدو أن هذا كان بثمن، حسب ما يستنتجه كاتب المقال.