الفاينانشيال تايمز: قرار امريكي حول تسليح حلفاء عرب يلوح في الافق

طائرة اف - 16
Image caption واشنطن لا تزال مترددة في تزويد دول عربية لاسلحة تضاهي الاسلحة الاسرائيلية

تناولت الصحف البريطانية الصادرة يوم الاثنين عدة مواضيع شرق اوسطية كان اهمها احداث الضفة الغربية والرد الايراني على اعلان الرئيس الامريكي باراك اوباما بأن اليد الممدودة الى ايران لا تزال قائمة، بالاضافة الى الانتخابات العراقية التي يطالب الرئيس العراقي جلال طالباني باعادة احتساب الاصوات فيها بعد الانباء عن تقدم لائحة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي.

لكن دانيال دومبي وجيريمي ليمير وهما مراسلان لصحيفة الفاينانشيال تايمز في الولايات المتحدة انفردا بنشر تقرير تحت عنوان: قرار امريكي بتسليح حلفاء عرب يلوح في الافق.

وتقول الصحيفة ان هناك تردد امريكي حول الطريقة التي ترغب فيها واشنطن بتسليح دول الخليج في مواجهة استمرار ايران بمشروعها النووي من جهة وبالابقاء على التفوق العسكري الاسرائيلي من ناحية اخرى.

ويشير التقرير الى ان دولة الامارات التي ابدت اهتماما كبيرا بطائرات "جاي اس اف" (Joint Strike Fighter) الحربية الامريكية التي وصفها وزير الدفاع روبرت جيتس بـ "عصب تفوق الجيل الجديد لسلاح الجو الامريكي" بالاضافة الى تكنولوجيا صواريخ دفاعية تعبر عن قلق دول الخليج من السياسة الايرانية وتصميمها على تحسين قدراتها العسكرية.

ولكن الصحيفة تضيف بأن اسرائيل كانت قد طلبت شراء هذه الطائرات التي تشترك في تصميمها بالاضافة الى الولايات المتحدة كل من بريطانيا وايطاليا واستراليا، وان امكانية بيع واشنطن هذه المقاتلات لدول عربية سيكون بمثابة تغيير كبير للاستراتيجية الامريكية في المنطقة.

ويقول غرانت روجان رئيس مجموعة "بلينهايم كابيتال" للاستشارات والتي تعنى بالعقود العسكرية الامريكية مع بلدان الشرق الاوسط ان "هناك شعور بالغبن في المنطقة حيال غموض السياسة الامريكية في مجال الصادرات الدفاعية الامريكية والتي لا تتناسب مع واقع ما تواجهه المنطقة من اخطار".

الا ان الفاينانشيال تايمز لم تعط أي ارجحية حيال موافقة واشنطن ام لا على طلب الامارات.

نتنياهو في واشنطن

على صعيد آخر، ابقت الصحف الصادرة في العاصمة البريطانية يوم الاثنين على اهتمامها بالتطورات الميدانية في الضفة الغربية.

ومن نابلس كتب مراسل الصحيفة دونالد ماكينتاير عن مقتل فلسطينيين شاركا في تظاهرة جرت يوم الاحد ما رفع عدد القتلى الفلسطينيين على يد القوات الاسرائيلية إلى اربعة في غضون 24 ساعة.

وقال مراسل الصحيفة إن الجيش الاسرائيلي ادعى انه استخدم الرصاص المطاطي لتفرقة المتظاهرين في حين أن صور الأشعة أظهرت أن الفلسطينيين قضيا بالرصاص الحي.

Image caption رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو يلتقي اوباما الاثنين

ونقل المراسل عن طبيب عاين الجثتين إن أحد القتلى أصيب بسبعة رصاصات في حين أن الآخر أصيب بما لا يقل عن ثلاثة.

وفي صحيفة التايمز، كتب جيلز ويتل عن محاولات رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو استغلال الفرص لترميم تأزم العلاقة الامريكية الاسرائيلية بعد اعلان اسرائيل عن بناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية واستياء واشنطن من هذا الاعلان الذي جاء بينما كان جوزف بايدن نائب الرئيس الامريكي يزور اسرائيل في محاولة لدفع عملية السلام مع الفلسطينيين.

وتشير الصحيفة الى ان واشنطن اعطت نتنياهو فرصة غير متوقعة اذ سمحت له بالاستفادة من تأجيل الرئيس الامريكي باراك اوباما لجولته الآسيوية لزيارة البيت الابيض ومحاولة حل المشكلة.

وتشير الصحيفة الى ان نتنياهو في موقف لا يحسد عليه اذ انه عالق بين مطرقة ضغط شركائه من اليمين المتطرف في الحكومة والذين يعارضون بشدة مبدأ تجميد الاستيطان، وسندان ضرورة حفاظه على العلاقات الجيدة مع واشنطن الحليفة التاريخية لاسرائيل لما تقدمه لها من دعم عسكري وامني ودبلوماسي.

من جهتها، تناولت صحيفة الجارديان الموضوع الفلسطيني جامعة كل التطورات السياسية والميدانية والدبلوماسية المتعلقة بهذا الملف في تقرير واحد لروري ماك كارثي من مدينة نابلس والذي يقول ان "واشنطن التي انزعجت جدا بعد اعلان السلطات الاسرائيلية عن بناء وحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية عادت وخففت نبرتها "مطالبة اسرائيل بعيدا عن الاعلام بتقديم تنازلات جدية".

وفي سياق متصل، اهتمت صحيفة الديلي تلجراف بالزيارة التي قام بها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية مشددة على اعلان بان بأن "الحصار الذي تنفذه اسرائيل ضد قطاع غزة يساهم الى حد كبير بتقوية المتطرفين"، متعهدا بـ"تصعيد الضغوط على اسرائيل من اجل وقف بناء مستوطنات في القدس الشرقية".

العراق: عودة العنف؟

على صعيد آخر، تطرقت الصحف البريطانية للموضوع العراقي من زاوية الانتخابات. وبينما اختارت الاندبندنت التركيز على دعوة الرئيس العراقي جلال طالباني الى اعادة احتساب الاصوات بعد الانباء عن تقدم لائحة رئيس الحكومة السابق اياد علاوي على تلك التي يقودها رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي وتقدم لائحة علاوي كذلك على اللائحة المدعومة من قبل طالباني في كركوك، اختارت الفاينانشيال تايمز ابراز رفض رئيس المفوضية العليا للانتخابات اعادة احتساب الاصوات الذي طلبه الرئيس ودعمه فيه المالكي بعد اعلان فرز نحو 95 بالمئة من الاصوات.

Image caption اياد علاوي يتصدر نتائج الانتخابات بعد فرز نحو 95 بالمئة من الاصوات

وتقول الصحيفة في هذا السياق مباشرة بعد ذكرها لتصريح المالكي حول تعليل طلبه بـ "ضرورة المحافظة على الاستقرار السياسي وتفادي تدهور الوضع الامني" ان هناك مخاوف من ان تؤدي نتائج الانتخابات الى "اضطرابات طائفية في بلد لا يزال يعاني من العنف وضعف المؤسسات".

خامنئي والمؤامرة الامريكية

وفي مجال آخر، ابدت صحيفة التايمز اهتمامها بالموضوع الايراني وبخاصة في ما يتعلق برد طهران على اعلان اوباما السبت ان "اليد الامريكية لا تزال ممدودة لطهران". ونقلت الصحيفة تصريحات المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي الذي رفض عرض اوباما للمفاوضات واصفا اياه بالمؤامرة متهما الولايات المتحدة "بالاستمرار في التآمر على طهران تزامنا مع الحديث عن اليد الممدودة".

Image caption علي خامنئي يرفض اليد الممدودة الامريكية

وكشفت الصحيفة عن معلومات تفيد بأن وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيصدرون بيانا بعد اجتماعهم في بروكسل اليوم يعبرون فيه عن قلقهم الشديد من تصرفات طهران في مجال الحريات العامة وتحديدا المعلومات والاعلام من خلال حجب مواقع الكترونية والتشويش على محطات التلفزة".