التلجراف: العراق يتجه نحو مستقبل خطير وغير مأمون بعد خسارة المالكي

الاحتفالات بفوز علاوي
Image caption "أصوات عابرة للطوائف"

العراق يتجه نحو مستقبل خطير وغير مأمون بعد خسارة رئيس وزرائه نوري المالكي للانتخابات العامة بهامش شديد الضآلة ورفضه الخروج من الميدان دونما قتال.

هكذا ترى صحيفة الديلي تلجراف الأحوال في العراق في تقريرها حول نتائج الانتخابات العامة التي أعلنت الجمعة ونشرته تحت عنوان "العراق مهدد بالعنف بعد خسارة المالكي للانتخابات".

تشير الصحيفة إلى أن البيت الأبيض الذي يرغب في تسريع سحب القوات الأمريكية من العراق بدءا من شهر آب/أغسطس يراقب التطورات عن كثب.

وتقول التلجراف إن أمام علاوي ( الفائز بأكبر كتلة في البرلمان) خيارات صعبة لتشكيل الحكومة التي يمنحه القانون مهلة 30 يوما لإنجازها.

وتشير إلى أن علاوي والمالكي قد قاما بالفعل بجس نبض الائتلاف الوطني العراقي (برئاسة عمار الحكيم) وغالبية أعضائه من الشيعة.

وتوضح الصحيفة أن من بين أكبر مكونات الائتلاف حزب مدعوم من إيران (إشارة إلى المجلس الإسلامي الأعلى) وآخر يرأسه الأصولي المعادي للأمريكيين مقتدى الصدر الذي خاض معارك في الشوارع ضد القوات الحكومية والأمريكية توقفت قبل عامين.

وتعتقد الصحيفة أن هذين التشكيلين السياسيين لن يكونا شريكين سهلين لعلاوي جراح الأعصاب الذي تدرب في لندن والحاصل على الجنسيتين البريطانية والعراقية والذي يحتفظ بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة والدول العربية السنية مثل السعودية.

وتعتقد الصحيفة أن تشكيل تحالف شيعي سيكون أكثر قدرة على البقاء، إلا أن السياسيين السنة في كتلة علاوي سيجدون من الصعب عليهم أن يروا أنفسهم مستبعدين من السلطة رغم فوزهم بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان.

وتقول الصحيفة إن علاوي رغم انه شيعي إلا أنه كان الخيار الغالب للسنة في البلاد، وإن الجماعات السنية المسلحة المرتبطة بالقاعدة أو بحزب صدام حسين (البعث) ستستخدم ذلك لتكثيف حملة العنف التي تشنها.

"المالكي كالديكتاتور"

Image caption "فوز علاوي مفاجئة للمالكي"

صحيفة الجارديان في تقرير لمراسلها في بغداد مارتن شولوف تقول إن فوز علاوي مفاجأة هزت رئيس الوزراء الحالي ومؤيديه الذين كانوا على ثقة بعودتهم إلى الحكم.

فالحملة التي خاضها علاوي ـ وفقا للجارديان ـ كانت أهدأ من الحملات الانتخابية لأي من المرشحين الرئيسيين الآخرين، غير أن التأييد له قد ازدهر في محافظات العراق المهمشة مثل الأنبار وديالى وأجزاء من بغداد التي اعتبرت في النهاية حاسمة للنتيجة النهائية.

وتنقل الصحيفة عن أحد سكان ضاحية الدورة ببغداد قوله إن علاوي أفضل مرشح لأن المالكي أخذ يبدو كالديكتاتور.

وتضيف أن علاوي الذي شغل منصب رئيس الوزراء لتسعة اشهر ما بين عامي 2004 ـ 2005 حين ترأس حكومة انتقالية كان الوحيد بين زعماء الائتلافات الذي نجح في اجتذاب أصوات عابرة للطائفية حيث حشد حزبه "القائمة العراقية" بعدد من الزعماء السنة المعروفين الذين يضمنون الآن وجود مواقع بارزة في حكومته الجديدة.

غير أن الجارديان ترى أن قاعدة التأييد هذه قد تكون كعب أخيل بالنسبة له حيث أن المالكي وزعيم الائتلاف الوطني العراقي (عمار الحكيم) مصران على أن على علاوي القبول بدور أقل خلال عملية المقايضات السياسية المقبلة لأن الأغلبية الشيعية في العراق لا تريد السماح باحتمال انتعاش يمكن السنة من شغل مراكز عليا في البلاد.

"إسرائيل تقامر بمستقبلها"

Image caption "يعتمد نتنياهو على دعم الكونجرس الأمريكي"

هذا ما يقوله الكاتب البريطاني ماكس هيستنج الذي يناقش في مقالة نشرتها له صحيفة الفاينانشيال تايمز تداعيات لقاء أوباما نتنياهو في البيت الأبيض والخلاف بين الإثنين حول السياسة الاستيطانية لإسرائيل.

وتحت عنوان "إسرائيل الصماء المتحدية تقامر بمستقبلها" يعرب الكاتب عن اعتقاده بأن الأمريكيين سيفيقون يوما ما على الثمن الاستراتيجي الباهظ الذي يسدده شعبهم مقابل التجاوزات الإسرائيلية".

يرى الكاتب أن تعبير "عملية السلام" في الشرق الأوسط يساء استخدامه على الدوام، فإذا وجد مثل هذا الأمر قبل اغتيال اسحق رابين (رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق) فإنه لم يعد موجودا منذ ذلك الحين، فقد انتهجت إسرائيل برنامجا متواصلا من توسيع المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية حيث يوجد هناك 177 ألف مستوطن يهودي".

ويقول الكاتب إن نتنياهو يرى في اوباما عدوا، إلا أنه يعتمد على أن الكونجرس والشعب الأمريكي لا يريدان أي تغيير، وأن تحدي نتنياهو لأوباما يبدو محتملا وربما مرجحا على المدى القصير إلا أن مأساة إسرائيل هي أنها مجتمع ينظر باضطراد إلى الداخل فخور بالرفاهية التي حققها، أصم لوجهات النظر الأجنبية يحمل الاحتقار للعرب.

كما أن إسرائيل في رأي هيستنج ـ تتجاهل أن جيرانها الفلسطينيين لن يتمكنوا أبدا من تأسيس مجتمع قائم قادر على التصرف بمسؤولية على أرض مرقطة بالمستوطنات الإسرائيلية والطرق الاستراتيجية.

وفي رأيه أن إسرائيل ترى أن لها حقا أخلاقيا في القدس الشرقية وهو أمر يرفضه بقية العالم بازدياد، وهي قد تنجح في ضم كل القدس داخل حدودها إلا أنها تخاطر تاريخيا بأن تجعل نفسها ـ وياللمفارقة كما يقول ـ دولة مارقة.