الجارديان: "اللوبي الإسرائيلي يضغط على الكونجرس الأمريكي لتليين صرامة أوباما تجاه نتنياهو"

على الرغم من أن قضايا الشرق الأوسط لم تحتل مساحة كبيرة على صفحات الصحف البريطانية الصادرة اليوم إلا أن الانتخابات السودانية والخلاف بين إدارة الرئيس أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن المستوطنات احتلت حيزا في صحف الأربعاء.

Image caption اللوبي الإسرائيلي داخل أمريكا يمارس ضغوطا على إدارة أوباما لإنهاء الخلاف مع نتانياهو

فتحت عنوان "اللوبي الإسرائيلي يضغط على الكونجرس الأمريكي لتليين صرامة أوباما تجاه نتنياهو" قالت صحيفة الجارديان إن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية الأيباك وجهت رسالة تحث فيها البيت الابيض على 'تعزيز' العلاقة مع إسرائيل، وأن اللوبي الأمريكي الرئيسي الموالي لإسرائيل حشد مجموعة من أعضاء الكونجرس الأمريكي للضغط على البيت الأبيض بعد المواجهة العلنية التي يصفها كاتب المقال كريس ماكجريل بالمريرة بين أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي وبنيامين نتنياهو.

ويوضح الكاتب أن الهدف من الخطوة التي اتخذتها (ايباك) هو استغلال بعض الاختلافات في إدارة أوباما التي مازالت تفكر كيف تستغل أزمة بناء مساكن بمستوطنات في القدس للضغط على اسرائيل من أجل تقديم تنازلات لاحياء مفاوضات السلام.

فقد قامت إيباك بإقناع أكثر من ثلاثة أرباع أعضاء مجلس النواب الأمريكي بالتوقيع على رسالة تدعو إلى وضع حد لتوجيه انتقادات علنية لاسرائيل كما تحث الرسالة أيضا الولايات المتحدة على "تعزيز" علاقتها مع الدولة اليهودية.

وتقول الرسالة المفتوحة التي تم تداولها بين أعضاء الكونجرس في الأسبوع الماضي إنه حتى في وجود خلافات بين واشنطن وإسرائيل فإنها ينبغي أن تظل وراء الأبواب المغلقة و" ألأفضل هو حلها بهدوء وثقة".

ويشير المقال إلى أن الخلافات بين أوباما ونتنياهو وضعت الأخير في موقف محرج في إسرائيل بتزايد الاتهامات له بأنه يقوض أهم علاقة للدولة الإسرائيلية.

Image caption استمرار الخلاف بين نتنياهو وأوباما وضعه في موقف حرج داخل إسرائيل

ويوضح المقال أن الرسالة الأخيرة التي كان من بين الموقعين عليها أعضاء مرموقون في الكونجرس الأمريكي ومنهم زعيم الأغلبية الديمقراطية ستيني هوير والسيناتور الجمهوري إريك كانتور لم تكن الأخيرة فقد أرسلت أيباك أثناء زيارة نتانياهو لواشنطن رسالة عبر البريد الاليكتروني وصفت فيها انتقادات أوباما للحكومة الاسرائيلية بأنها "تبعث على القلق الشديد".

ويلفت الكاتب انتباه القراء إلى نقطة مثيرة في مقاله وهي أنه على الرغم من تأثير إيباك على امتداد سنوات عديدة على السياسة الامريكية تجاه اسرائيل وذلك من خلال استهداف أعضاء الكونغرس الذين ينتقدون الدولة اليهودية ، ربما لم يعد لها نفس التأثير.

روبرت مالي المساعد الخاص السابق للرئيس بيل كلينتون للشؤون العربية الاسرائيلية يوضح أن قرار الادارة بالخروج عن المألوف مرة واحدة والاختلاف مع إسرائيل بشأن بناء المستوطنات وتحويل الموقف إلى مواجهة هو انعكاس لتصميم البيت الأبيض على مايسعى إليه.

كما يشير المقال إلى الاختلافات داخل الإدارة الأمريكية حول كيفية إدارة الأزمة فهناك فريق يعتقد أن إسرائيل تستجيب لسياسة الضغط وهناك فريق يدعو إلى رسم خطة واضحة وإجبار الطرفين المتنازعين عليها للقبول بها ،وهناك فريق آخر ويتزعمه دينيس روس مبعوث الرئيس الأسبق بيل كلينتون للسلام في الشرق الأوسط الذي وجه انتقادات لسياسة أوباما تجاه نتنياهو ومعروف عنه أنه أكد على حتمية عدم تقسيم القدس.

حلم الجنوب

مازلنا مع صحيفة الجارديان التي نشرت مقالا آخر تحت عنوان "السودانيون الجنوبيون يستعدون للحرية ويضعون حلم ناطحات السحاب في الأفق"

Image caption الجنوبيون يعتقدون أن الانفصال عن الشمال سيوفر لهم حياة أفضل لهم.

المقال يذكر بالأيام الأولى للحرب الأهلية السودانية مع عجز امدادات السلاح واستحالة تحقيق الاستقلال حيث لجأ المتمردون الجنوبيون السودانيون لترديد الأناشيد للحفاظ على الروح المعنوية وكانوا يرددونها خلال المعركة بهدف إثارة شجاعتهم في مواجهة العدو العربي من الشمال وهناك أناشيد أخري بعيدا عن المعارك كل هذا عكس آمال هؤلاء في الحياة في زمن السلم.

زالسون خور مسؤول بالحركة الشعبية لتحرير السودان والذي حمل على عاتقه بناء أحدث دولة في العالم العام المقبل من نقطة الصفر قال "إن كل من نجا من القتال سيقود سيارات فارهة وسيعيشون في ناطحات السحاب" .

لم تكن الآمال المعقودة على مرحلة مابعد الحرب أكبر مما كانت في بور عاصمة أكبر منطقة في جنوب السودان والتي شهدت ولادة الحركة في عام 1983 عندما حمل الجنود السلاح ضد حكومة الخرطوم لتبدأ واحدة من اطول الحروب الأهلية في افريقيا ، وبور أيضا هي مسقط رأس زعيم المتمردين جون جارانج الذي وقع على اتفاق السلام الشامل مع الرئيس السوداني عمر قبل خمس سنوات،وهو الاتفاق الذي منح الجنوب الحكم الذاتي بل ودفع البشير لإجراء أول انتخابات تعددية مخطط لها في أبريل نيسان المقبل.

والأهم من ذلك فإن الاتفاق منح الجنوبيين فرصة لتحقيق أحلامهم في الانفصال عن الشمال من خلال استفتاء في عام 2011 والذي من المؤكد أن التصويت سيكون لصالح الاستقلال.

ثم يتحدث المقال عن الحياة القاسية في مدينة بور وأن مايوجد الآن هو أفضل بكثير مما كان من قبل وذلك طبقا لحديث ماكر تيونج مال أحد الذين ساعدوا الحركة الشعبية في صراعها وعضو مجلس النواب الآن عن هذه المدينة " لم يكن يوجد شيء هنا بالمرة، هذا المكان كان خربا".

ويخلص المقال إلى فكرة واحدة تطغى على عقل المواطنين في جنوب السودان وهي أنه على الرغم من بطء وتيرة التغيير وكثرة التحديات المقبلة إلا أنه من الصعب العثور على أي شخص من جنوب السودان يؤمن بأن البقاء متحدا مع الشمال من شأنه أن يوفر حياة أفضل من الحياة في دولة مستقلة.

صلابة روسية

التايمز نشرت مقالا بعنوان "المصاعب اليومية علمت الروس أن يواصلوا الحياة حتى بعد تفجيري موسكو"

Image caption صدرت تحذيرات باحتمال تعرض موسكو لهجمات أخرى

يقول كاتب المقال إن الروس يفخرون بصلابتهم ، ففي غضون ساعات من تفجيري مترو الأنفاق في موسكو عادت الأمور إلى طبيعتها مرة أخرى.

ويضرب المقال مثلا ببعض الركاب الذين نجوا من التعرض للقتل في الهجومين في الصباح ذهبوا في اليوم ذاته ليركبوا نفس القطار عائدين إلى منازلهم في المساء.

فقد تجاهل الملايين التهديد الحقيقي لمزيد من هجمات محتملة تهدد محطات القطارات.

ويوضح المقال أنه من الصعب تخيل رد فعل مماثل إذا ما وقعت هذه الهجمات على قطارات الانفاق في لندن أو نيويورك وأسفرت عن مقتل 39 شخصا ، فالقدرة على تحمل الشدائد هي واحدة من سمات الروسي.

ويتساءل الكاتب لماذا يتسم المواطن الروسي يالصلابة ويجيب لأنه ينبغي أن يكون كذلك فالطقس ذاته يؤهله لذلك كما أن السلطات تقدم القليل بالنسبة للرعاية الصحية والضمان الاجتماعي أو الحماية.

ثم يعدد المقال بعض الهجمات الإرهابية التي تمت في روسيا وراح ضحيتها المئات مثل حصار مدرسة في بيسلان في عام 2004 وحصار مسرح موسكو قبل عامين.

ولكن المقال يوضح نقطة ظهرت جليا مع الأحداث الأخيرة وهي توجيه انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الذي تعهد منذ سنوات "بسحق الإرهابيين في الشيشان" على حد تعبيره.

ويلمح المقال إلى أن هذه النداءات والانتقادات ربما تدل على أن مخزون المواطن الروسي من الصلابة بدأ ينفذ، وبشكل خاص مع تنامي الخطر بوقوع هجمات أكثر ضراوة داخل روسيا.