صنداي تلجراف: اكتشاف "الحلقة المفقودة بين الانسان والقرد"

تطور الانسان

تنفرد صحيفة صنداي تلجراف بالحديث عن ما تراه اكتشافا علميا مثيرا، بتوصل العلماء الى ما يعتقد انه الحلقة المفقودة التي تتحدث عنها نظرية دارون بين الانسان والقرد.

وكتب ريتشارد جراي المراسل العلمي للصحيفة انه تم هذا الاسبوع اكتشاف هيكل عظمي لطفل يعود تاريخه لمليوني سنة ماضية، يرى العلماء انه يكشف عن نوع من اسلاف الانسان(hominid) ، وهي فرع من رتبة التطور الحيوانية الرئيسية (primate ) التي تتضمن الانسان والقرد.

ويعتقد العلماء ان الهيكل العظمي المتحجر شبه الكامل يعود الى نوع غير معروف من اسلاف الانسان الذين قد يمثلون مرحلة متوسطة من (الرجل ـ القرد) الذي تطور الى اول انواع الانسان المسمى علميا (Homo habilis).

وينقل المحرر عن الخبراء الذين فحصوا الهيكل العظمي قولهم انه يشترك بخصائصه مع الانسان الاول (Homo habilis)، الذي يمثل ظهوره قبل 2.5 مليون سنة مرحلة اساسية في تطور نوعنا الانساني.

ويرى كاتب التقرير ان هذا الاكتشاف قد يساعد على اعادة كتابة تاريخ التطور الانساني بملئه لما كان يمثل فجوة اساسية في معرفتنا العلمية.

مهد الانسانية

وتنبع اهمية هذا الاكتشاف من انها المرة الاولى التي يجد فيها العلماء هيكلا عظميا شبه كامل، بعد ان كان معظم الاكتشافات السابقة عبارة عن عظام متفرقة.

وهذا الامر سيسهل للعلماء الاجابة عن الاسئلة الجوهرية عن اسلافنا الاوائل، كيف كان شكلهم؟ ومتى بدأوا في المشي باستقامة على قدمين؟

وقد اكتشف هذا الهيكل العظمي البروفسور لي بيرجر من جامعة ويتووترزراند، عندما كان يقوم باستكشاف كهف في منطقة ستيركفونتين قرب العاصمة جوهانسبرج في جنوب افريقيا، وتعرف تلك المنطقة باسم "مهد الانسانية".

ووصف البروفسور فيليب توبيس، العالم الانثروبولوجي وخبير التشريح الانساني في الجامعة نفسها، الاكتشاف بانه "مدهش" و"مثير".

ويعد توبيس احد ثلاثة علماء حددوا عام 1964 نوع (Homo habilis) بوصفه نوعا انسانيا جديدا في حينها.

ويقول الدكتور سيمون اندردون الخبير في التطور الانساني في جامعة اوكسفورد بروكس "ان الاكتشاف الجديد قد يساعد العلماء في الحصول على فهم افضل لشجرة تطورنا".

ويرى الكاتب ان وجود الحوض وكامل عظام الاطراف سيساعد العلماء في الكشف عن وضعية وطريقة مشي هذه الانواع المنقرضة.

ويضيف الدكتور كيفن كويكيندال الانثروبولوجي المتخصص في علم الانسان البدائي في جامعة شيفيلد ان مثل هذه الاكتشافات كانت ضرورية في مساعدتنا في ملء الفجوات في معرفتنا عن اسلاف الانسان".

مسيحيو العراق تحت وابل النيران

Image caption حوالي 200 الف من مسيحي العراق غادروا الى الخارج

وفي الشان العراقي يكتب ادوراد ستورتن في الصحيفة ذاتها تحقيقا ميدانيا عن معاناة المسيحيين العراقيين واستهدافهم في عمليات العنف المطردة في العراق، وهو خلاصة زيارة ميدانية لاماكن تواجد المسيحيين العراقيين في الشمال العراقي واقليم كردستان. مركزا على واقع هجرة المسيحيين داخليا من مناطق العراق الاخرى الى هذه المناطق او الى خارج العراق.

ويخلص الكاتب الى ان "احتمالية الاستشهاد بالنسبة لمسيحيي العراق اليوم هي واقع حاضر وليست سمة تاريخية".

ويرى الكاتب ان حملة العنف ضد المسيحيين في العراق احدى الموضوعات التي لم تحض بتغطية اعلامية كافية منذ عام 2003 .

ويقول بمرور الزمن يستقر غبار هذا الفصل الفوضوي الحالي من تاريخ العراق، ليكشف عن ان المجتمع المسيحي في العراق قد يختفي بمجمله، بعد 2000 سنة كان فيها معلما ووجودا بارزا في المنطقة، بفعل تلك الزيادة الكبيرة في هجرة المسيحيين من العراق.

ويقدر الكاتب عدد اللاجئين المسيحيين الخارجين من العراق ب 200 الف شخص، ويضيف بعد ان كانوا يوما يشكلون نسبة 3% من سكانه باتوا اليوم يشكلون نصف عدد اللاجئين.

كما يشير الى ان محافظة اربيل في شمال العراق باتت نقطة جذب للفقراء من اللاجئين الفقراء الذين لايستطيعون مغادرة العراق، او ممن لايريدون مغادرته.

ويزور الكاتب عددا منهم في منطقة عين كاوة التي تبعد عن اربيل حوالي 15 دقيقة بالسيارة، حيث يصف هذه المنطقة بانها "جنة" اللاجئين المسيحيين من مناطق العراق الاخرى، اذ نمت من بلدة صغيرة لم يكن يسكنها سوى حوالي الف عائلة عام 2003 ، لتضم الان ستة اضعاف هذا العدد، بسبب تدفق نزوح العوائل المسيحية من مناطق العراق الاخرى المضطربة امنيا.

وبعد ان يتنقل الكاتب بين عدد من الحكايات التراجيديه لهؤلاء النازحين ومعاناتهم، بين من قتل اقرب الناس اليه او من هدد او اختطف، يتوقف طويلا عند التاريخ الغني لمسيحيي العراق ومايراه جهلا غربيا بالمسيحية في الشرق الاوسط عموما.

ويستشهد الكاتب بمقولة لكبير اساقفة كانتربري روان ويليامز: "ان مستوى الجهل في الغرب بمسيحيي الشرق الاوسط كبيرا جدا جدا". ثم يعود لسؤاله هل يعتقد باننا قد نرى اختفاء المسيحية من الشرق الاوسط في حياتنا، فيجيبه ويليامز : " انا حزين للقول بانني اعتقد ان ذلك ممكن.. وهذا الاحتمال يفزعني".

ضغوطات اسرائيلية على الصين

وتنقل صحيفة صنداي تايمز عن مراسلها في تل ابيب ان اسرائيل ستترسل مسؤولا عسكريا استراتيجيا كبيرا الى الصين هذا الاسبوع "لاقناع بكين بأنها جادة في خططها لقصف المنشأت النووية في ايران، اذا فشلت العقوبات الدولية في ايقاف تطوير طهران لاسلحة نووية".

وان هذه الزيارة تأتي في سياق جولة مباحثات دبلوماسية مكثفة بين الصين واسرائيل، بعد ورود اشارات الى ان بكين ستدعم قريبا عقوبات اقتصادية اشد ضد ايران في مجلس الامن الدولي.

ويقول المراسل ان المراقبين الدبلوماسيين قد اندهشوا من سرعة تقدم الدبلوماسية الاسرائيلية في الصين.

كما يكشف ان المسؤول الاسرائيلي الذي سيزور الصين هذا الاسبوع هو الميجر جنرال عامير ايشيل ، الذي يرأس وحدة التخطيط في الجيش الاسرائيلي.

ويقول المراسل انه سيحذر بكين من العواقب الدولية الوخيمة التي سيتسبب بها الفعل العسكري وبشكل خاص التعطيل المحتمل لامدادات النفط التي تعتمد عليها كثيرا الصناعة الصينية وتجارتها الدولية، عارضا عليها "ان العقوبات الاقتصادية المشددة هي اهون الشرين".

المقرحي قد يرحل الشهر القادم

Image caption توقف المقرحي عن الاستجابة للعلاج الكيماوي والعلاجات الاخرى

وتنقل الصحيفة عن كارول سيكورا الخبير البريطاني في شؤون السرطان والذي قدم المشورة للحكومة الاسكتلندية بشأن مرض عبد الباسط المقرحي المتهم بتفجير طائرة بان امريكان فوق لوكربي، قوله انه يقضي ايامه الاخيرة بعد انتشار السرطان في جسده ومن المحتمل ان يتوفى خلال الشهر القادم.

ويضيف سيكورا، وهو على اتصال دائم بطبيب في طرابلس ينقل له حالة المقرحي الصحية، ان السرطان قد انتشر من غدة البروستات في جسده الى الكليتين والكبد والغدد الليمفاوية.

وكان الاطباء قد اوقفوا زيارات المقرحي الى المستشفى في الاسابيع القليلة الماضية بعد ان توقف عن الاستجابة للعلاج الكيماوي والعلاجات الاخرى.

ويقول سيكورا انه "سيموت خلال اربعة اسابيع" ويوضح "حسب فهمي، انه طريح الفراش في بيته ولا يذهب الى المستشفى ولا يخضع لاي علاج فعال على الاطلاق بل الى علاج مسكن فقط".