الاندبندنت: الكشف عن صور "الارض المحروقة" في اليمن

دمار من حرب شمال اليمن
Image caption دمر القصف مباني مدنية في صعدة

تواصل الصحف البريطانية الاهتمام بالحملة الانتخابية للاحزاب الرئيسية استعدادا لانتخابات الشهر المقبل.

لكن اخبار الانتخابات اخذت في التراجع قليلا لتفسح المجال لاخبار اخرى محلية وعالمية.

تهتم صحيفة الاندبندنت بما كشفته منظمة العفو الدولية امس عن حجم الدمار الذي سببه القصف الجوي اليمني والسعودي لشمال اليمن.

وتنشر الصحيفة بعضا من الصور التي قالت العفو الدولية انها حصلت عليها وتوضح قصف مبان مدنية ومواقع كالاسواق والمساجد والمدارس الابتدائية والمراكز الصحية.

وتقول المنظمة ان الصور التقطت الشهر الماضي حول بلدة النادر بمحافظة صعدة شمال اليمن، وتكشف عن قصف بطريقة "الارض المحروقة".

وتنقل الصحيفة عن نائب مدير الشرق الاوسط في العفو الدولية فيليب لوثر قوله: "ذلك صراع غير مرئي جرى خلف ابواب مغلقة في اغلبه. وتظهر هذه الصور حجمه الحقيقي وبشاعة القصف وتاثيره على المدنيين. وظهرت تلك المعلومات من خلال يمنيين نجوا من الصراع ووصلوا الى انحاء اخرى من البلاد".

وتقول المنظمة ان القصف الذي تظهر الصور اثاره هو الجولة السادسة في الصراع المستمر منذ 2004 بين القوات اليمنية والحوثيين، الذين قتل زعيمهم حسين بدر الدين الحوثي في سبتمبر/ايلول العام الماضي.

ونتيجة القيود الحكومية والالغام الارضية والمخاوف الامنية لم تتمكن أي من وسائل الاعلام المستقلة من الوصول الى مناطق القتال في الاونة الاخيرة.

وتقول العفو الدولية ان الصور تتسق مع روايات شهود عيان من صعدة مطلع الشهر.

ومن بين الصور التي تنشرها الاندبندنت، من مجموعة صور العفو الدولية، مبنى مهدم كتب على احد جدرانه "هذا الدمار من صنع الطيران السعودي الامريكي".

وكانت المفوضية العليا لللاجئين للامم المتحدة ذكرت الشهر الماضي ان 250 الف من سكان صعدة نزحوا هربا من القتال.

يذكر ان الحكومة اليمنية والمتمردين الحوثيين توصلوا لاتفاق هدنة بين الجانبين توقف على اثره القتال الذي شاركت فيه السعودية بعد احتلال المتمردين اليمنيين مناطق عبر حدود اليمن الشمالية مع السعودية.

فيديو القتل

Image caption كان من بين القتلى مصوران في رويترز

لا يزال شريط الفيديو الذي كشفه موقع ويكيليك ويصور قصف المروحيات الامريكية لمدنيين في بغداد عام 2007، بنمهم مصوران في رويترز، يحظى باهتمام الصحف البريطانية.

ونشرت اكثر من صحيفة متابعات له منها الاندبندنت والتايمز.

وتنشر التايمز خبرا بعنوان "عائلات بغدادية ستقاضي الجيش الامريكي بسبب قتلى 2007".

وتنقل الصحيفة، عبر مراسلتها في بغداد، عن صفاء شقيق سعيد الشماغ مصور رويترز قوله ان احدا لم يعتذر لهم عما فعلته القوات الامريكية.

ويظهر الفيديو المسجل من احدى المروحيات الامريكية مقتل 11 شخصا، بعضهم استهدف وهو يحاول نقل المصابين في جولة القصف الاولى.

يقول صفاء: "والدتي ووالدي ما زالا احياء، وحين شاهدا الفيديو بدا الامر وكانه حدث بالامس".

ويضيف: "راينا فيه حقيقة الامريكيين. وبما اننا عرفنا الحقيقة الان فسنقاضي الجنود الامريكيين الذين قاموا بذلك، سنقاضيهم لقتلهم الصحفيين".

وتقول التايمز ان المحامين العسكريين الامريكيين شرعوا في مراجعة القضية امس، وقال مسؤول عسكري: "ننظر في امكانية اعادة التحقيق حول مسألة قواعد الاشتباك".

وتنقل الصحيفة عن سارة هولوينسكي، مديرة الحملة من اجل الضحايا الابرياء في الصراعات، قولها انه يصعب تحديد كم من المدنيين العراقيين قتلوا بطريقة مماثلة.

وتضيف: "من النادر الكشف عن صور كهذه، لذا يصعب القول ان كان ذلك حادثا غير عادي ام روتيني".

محاكمة قاضي

تنشر الديلي تلغراف تقريرا عن محاكم القاضي الاسباني الشهير بالتسار جارسون بتهمة اساءة استغلال النفوذ.

فقد قررت المحكمة العليا الاسبانية الاربعاء ان جارسون "تصرف خارج حدود سلطاته" حين بدا تحقيقا في جرائم ارتكبت في عهد الجنرال فرانشيسكو فرانكو.

واشتهر جارسون في التسيعينات بحملته القضائية لتسلم الجنرال اوجستو بينوشيه ديكتاتور تشيلي الذي كان يقيم في بريطانيا.

ويمثل قرار المحكمة العليا، كما تقول التلغراف، انهيار اشهر قاضي مثير للجدل في العالم استخدم قاعدة التقاضي الدولي الاسبانية لتعقب انتهاكات حقوق الانسان في العالم.

ومن بين تحقيقاته الشهيرة، ادانته لاسامة بن لادن في تفجيرات سبتمبر/ايلول وادانة السلطات الامريكية حول التعذيب في غونتانامو، وحاول دون نجاح ان يحاكم رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني في قضية تهرب ضريبي.

وجاء قرار المحكمة العليا استنادا الى شكوى تقدمت بها جماعة يمينية متطرفة ضد القاضي الشهير تتهمه بتجاهل عفو رسمي عن فترة فرانكو.

ويتهمه اليمين الاسباني بان له ميولا يسارية وان تحقيقاته ذات دوافع سياسية للنيل من الخصوم.