التايمز: بوش كان عالما ببراءة معتقلي جونتانامو

على الرغم من سيطرة انباء الاتفاق الامريكي الروسي التاريخي لخفض الترسانة النووية في اكبر دولتين نوويتين في العالم على الصفحات الاولى، استمر اهتمام الصحف البريطانية الرئيسية بشؤون الشرق الاوسط، ولكن كل منها بزواية معينة.

Image caption قيل انها سربت اسرارا في غاية الخطورة

فقد اهتمت صحيفة الاندبندنت بموضوع الرفع الجزئي على انباء قضية جندية اسرائيلية سابقة متهمة بالتجسس بسبب تسريب وثائق عسكرية قيل انها تحتوي على اسرار خطيرة لصحفي في صحيفة هاآرتس الاسرائيلية.

وتقول الصحيفة ان بعض تلك الوثائق اظهرت موافقة ضباط اسرائيليين على اغتيال فلسطينيين مطلوبين في عملية يفترض انها استهدفت اصلا اعتقالهم وليس قتلهم في الضفة الغربية، وهو ما اعتبر انتهاكا للقيود الصارمة الموضوعة حول الاغتيالات والتي صدرت من المحكمة الاسرائيلية العليا.

وتشير الصحيفة الى ان المتهمة انات كام، التي تعمل كاتبة مقالات في موقع "ولا" الاسرائيلي للاخبار على الانترنت بعد انتهاء خدمتها العسكرية، كانت قد اجبرت من قبل السلطات على الاقامة الجبرية في منزلها منذ ديسمبر/ كانون الاول الماضي، ومنعت تلك السلطات الصحافة من تغطية القضية.

الا ان هذا المنع خفف بعد ان نشرت مقتطفات من القضية في الصحافة العالمية، ومنها الصحيفة البريطانية نفسها، وبعد ان تزايدت الاصوات المطالبة برفع الحظر الذي اعتبرته بعض الاوساط الاسرائيلية انتهاكا لحرية الصحافة ولحق الجمهور في معرفة تفاصيل القضية.

وقالت الصحيفة ان صحيفة هاآرتس والقناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي تحدتا قرار الحظر الاعلامي امام القضاء الاسرائيلي.

وترى الصحيفة ان تلك الوثائق المسربة يمكن ان تشكل اساسا للاتهامات الموجهة الجيش الاسرائيلي بانه تجاهل حكما قضائيا مهما حول استهداف وقتل مسلحين فلسطينيين.

وتقول ان التقرير يتهم الجيش الاسرائيلي بالتهاون في تطبيق اوامره وتعليماته من خلال استهدافه لاثنين من قادة الجهاد الاسلامي للاغتيال بدل الاعتقال.

وتقول الاندبندنت ان الصحفي الذي حصل على الوثائق، وهو اوري بلاو، قد يكون محتفظا بالبعض منها، وانه موجود في لندن وخارج نفوذ السلطات الاسرائيلية، وان هاآرتس تتفاوض حاليا لعودته الى اسرائيل من دون التعرض للمساءلة او الاعتقال.

ابرياء جونتانامو

ومن الاندبندنت الى التايمز التي اهتمت بموضوع آخر يتعلق بمعتقلي جونتانامو والذي جاء تحت عنوان: جورج بوش كان يعلم ان معتقلي جونتانامو ابرياء.

وتقول الصحيفة ان الرئيس الامريكي السابق ونائبه دك تشيني ووزيره دفاعه دونالد رمسفلد تعمدوا التغطية والتعتيم على المئات من الابرياء ممن ارسلوا الى جونتانامو لان الثلاثة كانوا يخشون من ان الافراج عنهم سيضر بحماسة الاندفاع نحو غزو واحتلال العراق، والحرب على الارهاب على النطاق الاوسع، حسب وثيقة قالت التايمز انها حصلت عليها.

التايمز تقول ان الاتهامات وجهها لورنس ويلكرسون احد ابرز مساعدي وزير الخارجية السابق كولن باول، والتي جاءت في بيان مكتوب بتوقيعه دعما لقضية مرفوعة في المحاكم لصالح احد معتقلي جونتانامو، وهي اول اتهامات من نوعها توجه لاحد كبار اعضاء الادارة الامريكية السابقة.

ويعتبر العقيد ويلكرسون، الذي كان كبير موظفي مكتب باول خلال وجود الاخير وزيرا للخارجية، احد اكثر منتقدي تشيني ورامسفلد وادارة بوش عموما.

ويقول هذا المسؤول السابق ان نائب الرئيس السابق ووزير الدفاع السابق كانا يعلمان ان معظم معتقلي الوجبة الاولى في جونتانامو، وعددهم نحو 742 معتقلا، في عام 2002 كانوا ابرياء لكنهما اعتقدا انه "من المستحيل سياسيا الافراج عنهم".

وتشير الصحيفة الى ان باول، الذي غادر الصفوف القيادية الاولى من الادارة الامريكية في عام 2005 بسبب غضبه من التضليل الذي اضطر الى ممارسته عندما خرج الى العالم مدافعا عن اسباب غزو واحتلال العراق، يدعم ويلكرسون في بيانه.

غياب اسرائيلي

وفي صحيفة الديلي تلجراف نطالع تغطية عن القمة النووية التي يعتزم الرئيس الامريكي عقدها في واشنطن تحت عنوان: نتنياهو يلغي زيارة الى القمة النووية.

وتقول الصحيفة ان قمة اوباما تعرضت لنكسة عقب الغاء رئيس الوزراء الاسرائيلي زيارة مقررة الى واشنطن، بعد ان علم ان مصر وتركيا تعتزمان طرح موضوع الترسانة النووية الاسرائيلية المفترضة في هذا المؤتمر المزمع الاسبوع المقبل، نقلا عن مسؤول اسرائيلي بارز.

ونسبت الصحيفة الى هذا المسؤول قوله ان نتنياهو قرر الغاء مشاركته في هذا المؤتمر بعد ان علم ان تركيا ومصر ستطالبان ان توقع اسرائيل على معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية.

ومن المقرر ان يحضر هذا المؤتمر، غير المسبوق، العشرات من زعماء العالم، حيث يسعى اوباما من خلاله الى اقناع الجميع بالعمل على ان لا تقع اي اسلحة نوية في ايدي الارهابيين، حسب الصحيفة.

وتنوه الصحيفة الى ان القمة النووية لن تركز على بلدان بعينها، الا ان برنامجي ايران وكوريا الشمالية النووي، غير المدعوتين للقمة، واحتمالات فرض عقوبات جديدة على طهران، ستكونان ضمن اعمالها.

ضرائب حمساوية

وفي الجارديان ومن قطاع غزة نقرأ عنوانا يقول: حماس تفرض ضرائب بيروقراطية جديدة على البضائع والسلع المهربة الى القطاع.

وتذكّر الصحيفة ان حكومة حماس في القطاع فرضت ضرائب على مضخات البترول وعلى الشركات والبضائع المهربة، ومنها السيارات الفخمة التي تهرب عن طريق الانفاق تحت الارض من مصر.

وتنقل الصحيفة عن اقتصاديين قولهم ان الطبقة البيروقراطية في القطاع آخذة في النمو بسرعة حتى وصل عددها الى 30 ألف موظف في الاشهر الاخيرة، وان حماس باتت تواجه مصاعب متنامية في الحصول على المال من خارج نطاق القطاع.

وتنقل الصحيفة عن الاقتصادي الفلسطيني عمر شعبان قوله ان حماس في ازمة مالية، وانها تحتاج الى عشرة اعوام لتصبح مؤسسة بيرقراطية قوامها 30 الف موظف، لكنها تكبر وتنمو على نحو خارج عن سيطرتها وامكانياتها.