الانتخابات البريطانية والكتب العربية والاغتيالات الباكستانية

مناظرة
Image caption مناظرة الأحزاب الثلاثة

الانتخابات البريطانية القادمة كانت الموضوع المفضل للصحافة في الأيام الماضية، والآن، وبعد المناظرة التلفزيونية التي شارك فيها زعماء الأحزاب الرئيسية الثلاثة تناولت عدة صحف الأداء الجيد لنك كليج زعيم الحزب الليبرالي الدبمقراطي، ومدلولات ذلك واثره على حظوظ حزبه الانتخابية.

في صحيفة التايمز نجد مقالا بعنوان "التصويت لليبراليين الديموقراطيين يعني التصويت للفوضى" كتبته كاميلا كافنديش.

ربما كانت مناسبة كتابة مقال يحمل هذا العنوان هي الانطباع الذي خرج به من شاهدوا المناظرة التلفزيونية التي شارك فيها رؤساء الأحزاب الرئيسية الثلاثة من أن أداء نك كليج زعيم الحزب اللبرالي الديمفقراطي كان متميزا، مما قد يجذب ناخبن جدد لصالح حزبه.

تستهل الكاتبة مقالها بالقول إن من الأسباب التي كانت تحول دون إقدام الناخب البريطاني على التصويت لليبراليين الديمقراطيين الاحساس بأن ذلك الصوت سيكون صوتا ضائعا، فلا أمل بوصول الحزب الى السلطة.

أما بعد المناظرة التلفزيونية التي ابلى فيها زعيم الحزب بلاء حسنا فقد تغير الانطباع: اصبح نك كليج على قاب قوسين او أدنى من احتمال الوصول الى السلطة.

تحلل الكاتبة البيان الانتخابي للبراليين الديمقراطيين فتخلص الى أنه مبني جزئيا على افتراضات غير محسوبة بدقة، وكذلك فهو يعطي بيد ويأخذ بالأخرى، فحين يظن الناخب المحتمل أن الحزب يعرض في برنامجه منح هوامش أوسع للحرية من خلال إلغاء بعض قوانين مكافحة الإرهاب وتقصير مدة الاحتجاز رهن التحقيق، إلا أنه من ناحية أخرى يهدف الى ربط بريطانيا بشكل أوثق بالاتحاد الأوروبي.

أما مقال تشارلز مور في الديلي تلجراف حول نفس الموضوع فيحمل عنوان "إذا أحسست بالانجذاب الى الليراليين الديمقراطيين فأعد النظر".

يرى كاتب المقال ان اللعبة السياسية القائمة على ثلاثة أحزاب أصبحت أمرا واقعا في بريطانيا التي كانت الى فترة قريبة "بلد الحزبين" حزب العمال والمحافظين.

ويرى مور أن كليج كان ديماغوجيا خلال المناظرة التلفزيونية، يدلي بأقوال تؤثر بشكل إيجابي على عواطف الجمهور ولكن مضمونها العقلاني ليس منطقيا، ويورد كمثال على ذلك قول كليج مخاطبا الجمهور:"كل واحد فيكم شخص غير عادي".

لعبة القط والفأر

Image caption رواية عبده خال الفائزة

في صحيفة الجارديان مقال كتبته مايا ياجي عن الروائي السعودي الفائز بجائزة البوكر العربية عبده خال ومنع الكتب في بعض الدول العربية والوسائل التي يلجأ إليها عشاق القراءة من أجل الحصول على نسخ من الكتب الممنوعة التي يرغبون بقراءتها.

تستهل مايا مقالها بالتعبير عن دهشتها من تناقض لاحظته في الموقف السعودي الرسمي من مؤلفات الروائي عبده خال الفائز بجائزة البوكر العربية في دورتها الأخيرة.

تقول مايا إن وزير الثقافة السعودي عبد العزيز خوجة وصف خال بانه "سفير الإبداع" ووصف فوزه بالجائزة بأنه فوز للسعودية، في نفس الوقت جميع كتب عبده خال ممنوعة من التداول في السعودية.

ويساعد خال الصحفية البريطانية على فهم الوضع الغريب المتعلق بحظر الكتب وأساليب الاحتيال على هذا الحظر بتغاضي السلطات.

يقول خال إن حظر الكتب يطال اسماء رسمية أيضا مثل وزير العمل غازي القصيبي.

مع ذلك فالحظر لم يؤد الى القضاء على عادة القراءة في المجتمع السعودي، بل على العكس.

ويعزي خال هذا الى سيكولوجية الرغبة بالمحظور، فالقارئ الذي يحرم من المعلومات من خلال حرمانه من القراءة يصبح أكثر تعطشا للحصول عليها، فيبدع في اختلاق الوسائل التي تمكنه من ذلك.

يقول خال ان معارض الكتب التي تقام في السعودية تشكل إحدى تلك المنافذ التي يلجأ اليها القراء بشكل مباشر للحصول على نسخ لن يجدوها في المكتبات، ولكن يسمح بعرضها لأيام محدودة، تغمض السلطات خلالها عينيها عنها.

بعض المكتبات أيضا تلجأ الى المعارض للحصول على الكتب الممنوعة.

بالاضافة الى ذلك يلجأ التواقون الى القراءة الى شراء الكتب عبر الانترنت أو خلال رحلاتهم الى خارج المملكة.

اذن هل ساهم الحظر في تشجيع عادة القراءة كرد فعل؟ يبدو ذلك، حسب المقال المنشور في صحيفة الجارديان.

"حكم القانون على المحك في باكستان"

Image caption تقرير الأمم المتحدة يقول ان إجراءات الأمن لم تكن كافية

تناقش صحيفة الاندبندنت تقرير الأمم المتحدة الذي خلص الى أن اغتيال رئيسة الوزراء الراحلة بنازير بوتو كان يمكن تجنبه لو اتخذت السلطات احتياطات أمنية كافية.

يقول كاتب المقال إن الكثير قد تغير في باكستان منذ اغتيال بوتو، فقد رحل الرئيس برويز مشرف وهو يعيش الآن في المنفى، ولكن ليس من الواضح ما اذا كانت تغييرات جذرية قد حصلت في باكستان.

من الواضح أن العلاقات بين الاستخبارات الباكستانية وحركة طالبان قد ضعفت، وحصل تحول في الرأي العام الباكستاني في غير صالح طالبان ، إلا أن الجيش لا يلاحق المقاتلين البشتونيين الذي يعبرون الحدود ويشنون هجمات على قوات التحالف في أفغانستان.

كما ترى الصحيفة أن باكستان لم تشن حملة ضد الجهاديين في إقليم كشمير الذين تقول الصحيفة إن هناك مؤشرات لضلوعهم في الهجمات التي وقعت في بومباي.

ويختم الكاتب افتتاحيته بالقول إن تقرير الأمم المتحدة أوصى بإدجراء تحقيق موثوق في مقتل بوتو، ووعدت حكومة آصف زرداري بإجراء تحقيق أمني مستوفي، ولكن أي تحقيق جديد يجب أن يشمل بعض ذوي الرتب الرفيعة في المؤسسة العسكرية.

ويسود شك في الأوساط العامة في باكستان من إمكانية إنجاز تحقيق كهذا، تقول الصحيفة التي تستخلص الى أن ما سيحدث في باكستان سيعطينا فكرة عما اذا كانت تقترب من صفة "دولة القانون".