تهديدات البنتاجون ومحاولات إيران لكسب الأصدقاء

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة صباح الاثنين بالشأن الإيراني، وخاصة تهديدات البنتاجون بشأن شن عمل عسكري ضد طهران "كملاذ أخير" في حال إصرار الإيرانيين على المضي قدما بتطوير برنامجهم النووي.

Image caption واشنطن قالت إنها ستعطي الفرصة للجهود الدبلوماسية

فتحت عنوان "إيران تتباهى بالصواريخ في الوقت الذي يفشل فيه البنتاجون بشأن التهديد النووي"، تنشر صحيفة التايمز تقريرا يقول إن الضوء أصبح مسلطا فجأة على استعداد الولايات المتحدة لمجابهة إيران مسلحة بقوة نووية، وذلك مع الإهانة التي وجهها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى واشنطن بعرضه لأنظمة دفاع صاروخية جديدة.

وقال تقرير التايمز إن تسريب مذكرة سرية من وزارة الدفاع الأمريكية مؤخرا بشأن احتمال امتلاك طهران لأسلحة نووية قد أرغم البيت الأبيض على الإصرار بأنه كان يستعد لكافة الطوارئ.

وترفق التايمز تقريرها بصورة كبيرة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وهو يستمع باهتمام وشغف بالغين لوزير دفاعه أحمد وحيدي وهو يقدِّم له شرحا عن صاروخ جديد معروض أمامه، وتقول طهران إنه قادر على إصابة الأهداف الأمريكية والإسرائيلية أنَّى كانت في كافة أنحاء منطقة الشرق الأوسط.

ضربة عسكرية

وتنقل التايمز عن الأدميرال مايك مولن، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، قوله للمرة الأولى إن أمر توجيه ضربة ضد الأهداف النووية الإيرانية "سيقطع شوطا طويلا" باتجاه تأجيل برنامج طهران لتخصيب اليورانيوم.

تقول التايمز إن التصريحات التي أدلى بها مولن الأحد إنما تشير إلى تصعيد وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) لضغوطها من أجل القيام بعمل عسكري ضد إيران.

ويضيف تقرير التايمز قائلا إن كلام مولن هو الأقوى له، وهو يصب في إطار دعم الاستراتيجية التي لا يزال كل من البنتاجون والبيت الأبيض يعتبرانها "الملاذ الأخير"، وربما الوصفة التي قد تشعل حربا جديدة في المنطقة.

تحذير جيتس

أما صحيفة الديلي تلجراف، فنطالع فيها أيضا تقريرا آخر يتناول القضية نفسها وجاء تحت عنوان: "جيتس يحذِّر أوباما من أن الولايات المتحدة تفتقر إلى السياسة بشأن إيران، وذلك في مذكرة "تنبيه سرية".

يقول تقرير الديلي تلجراف إن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة قد حذَّرا الرئيس باراك أوباما في مذكرة "تنبيهية" من أن البيت الأبيض ليس لديه سياسة فعالة للتعامل مع إيران نووية.

صحيفة الجارديان هي الأخرى تبرز تحذيرات جيتس لأوباما، فتفرد مساحة لتقرير عن الموضوع جاء تحت عنوان: "روبرت جيتس يقول إن البيت الأبيض يفتقر إلى خطة للتعامل مع خطر نووي إيراني."

كسب الأصدقاء

أمَّا الإندبندنت، فتطالعنا بتقرير لمحررتها للشؤون الخارجية المتواجدة في طهران، كاثرين باتلر، وجاء تحت عنوان: "إيران تسعى لكسب الأصدقاء لمحاربة العقوبات."

ينقل تقرير الإندبندنت عن مسؤولين أمريكيين القول إن إيران بتنظيمها لـ "المؤتمر الدولي حول نزع السلاح وعدم انتشاره" خلال اليومين الماضيين إنما كانت تسعى إلى صرف الأنظار عن برنامجها النووي ولمنافسة "مؤتمر الأمن النووي" الذي دعا إليه الرئيس أوباما وشارك فيها زعماء وقادة من 47 دولة.

ويضيف التقرير قائلا إن طهران سعت من خلال مؤتمرها أيضا إلى حشد الدعم والتأييد لها من قبل الدول النامية وأصدقاء آخرين لمواجهة أي عقوبات دولية محتملة قد تُفرض ضدها.

وفي تقرير لمراسلتها في الإمارات العربية المتحدة تحت عنوان "إلقاء القبض على محام بريطاني خلال تحقيق دبي"، نقرأ عن اعتقال المحامي البريطاني أندرو رايت في إطار التحقيق بقضايا الفساد في الإمارة.

أمَّا الإندبندنت، فتفرد مساحة واسعة لتقرير مصور بعنوان "أطفال السودان الضائعين يجدون طريقهم إلى الوطن"، ويتحدث عن جيل من الأطفال الذين شردتهم الحروب وعادوا أخيرا إلى ذويهم بعد سنين طويلة من الغياب ليشاركوا في الانتخابات التي شهدتها البلاد مؤخرا.