"كارثة" انتخابية تواجه براون في بريطانيا وأوروبا تواجه أزمة اقتصادية

  • انيس القديحي
  • بي بي سي - لندن

عالجت الصحف البريطانية الصادرة الخميس بشكل رئيسي الأزمة السياسية التي يواجها رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون بفعل تعليقات نابية ضد أحدى الناخبات، كما تناولت التهديدات التي تواجه منطقة اليورو.

التعليق على الصورة،

تزايدت المخاوف من اتساع دائرة الازمة الاقتصادية لتشمل دول أوروبية جديدة بينها اسبانيا

كما شملت دائرة اهتمام الصحف فرص عودة الحياة لمفاوضات السلام بين الاسرائيليين والفلسطيينين خلال الأسابيع القليلة المقبلة وتقارير حول سجن سري في العراق أسوأ من سجن أبو غريب.

أزمة اليونان وأوروبا

اهتمت الصحافة البريطانية بالأزمة الإقتصادية المتفاقمة في اليونان وتأثيراتها على منطقة اليورو مع تخفيض مؤسسات التصنيف الإئتماني للملائة المالية للحكومة الأسبانية.

فقد ذكرت الجارديان أن تاثيرات الأزمة على منطقة اليورو ازدادت سوءا مع تخفيض مؤسسة استاندرد أند بورس لتصنيف سندات الخزينة الأسبانية.

وأضافت الجريدة أن مؤسسة التصنيف العالمية كانت قد خفضت قبل أيام في خطوة مشابهة تصنيف سندات الحكومة البرتغالية.

وتراجعت أمس الأربعاء البورصات الأوروبية كما تراجعت قيمة العملة الأوروبية مقابل الدولار الأمريكي.

وتشير الجارديان إلى أن المصاعب التي تواجه جهود اليونان في إعادة جدولة ديونها المتراكمة وضعت ضغوطا إضافية على الإجتماع الطارئ المنعقد في العاصمة الألمانية لمضاعفة حجم المساعدات المالية لليونان بواقع ثلاث مرات.

وتشير تقديرات دومينيك ستراوس خان، رئيس صندوق النقد الدولي، و جين كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي إلى أن اليونان سيكون بحاجة إلى 120 مليار يورو كمساعدات للسنوات الثلاثة المقبلة.

تفجيرات 2005

التعليق على الصورة،

اعترضت الاستخبارات الداخلية البريطانية على ان تشمل التحقيقات في تفجيرات 2005 دور الجهاز

نشرت جريدة الديلي تلجراف تقريرا ذكرت فيه أن محامي جهاز الاستخبارات الداخلية في بريطانية يرون أن التحقيقات الجارية في تفجيرات لندن في يوليو 2005 يجب أن لا تشمل الدور الذي لعبه الجهاز على اعتبار أن ذلك سيؤدي إلى الكشف عن وثائق قد تضر بالأمن الوطني البريطاني.

ونقلت الجريدة عن المحامين قولهم خلال التحقيقات أنه "سيكون من الصعب انجاز هذه التحقيقات دون تسليم مفاتيح مقر الاستخبارات الداخلية" للمحققين.

وتشير الجريدة إلى أن عوائل ضحايا التفجيرات التي نفذها اسلاميون من أصول آسيوية في قطارات الانفاق وأحد باصات النقل العام في العاصمة لندن يرون أن السلطات لم تنجح في الحيلولة دون الهجمات رغم مراقبتها لاثنين من المنفذين خلال الأشهر التي سبقت العملية.

وكانت الاستخبارات البريطانية قد وضعت كلا من محمد صديق خان وشاهزاد تنوير تحت المراقبة وقد رصدت الأثنين وهما يتلقيان بشخص متهم بالارهاب في إحدى المراكز التجارية وفي ملهى ليلي في لندن في العام 2004.

مباحثات السلام خلال أسابيع

التعليق على الصورة،

تتوقع الحكومة الاسرائيلية اعادة اطلاق المباحثات المباشرة مع الفلسطينيين خلال أسابيع

ذكرت جريدة الديلي تلجراف أن جهود الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإحياء العملية السلمية في الشرق الأوسط حققت تطورا إيجابيا مع قرار القيادات السياسية في إسرائيل والسلطة الفلسطينية العودة لطاولة المفاوضات خلال الاسابيع المقبلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيسافر إلى شرم الشيخ المصرية للحصول على دعم الرئيس المصري حسني مبارك لإعادة الحياة للعملية السلمية المعلقة منذ 18 شهرا.

ونقلت الجريدة عن نتنياهو قوله إنه تلقى معلومات أن القيادة الفلسطينية تخلت عن رفضها استئناف المفاوضات المباشرة.

وكانت خطة الحكومة الإسرائيلية بتوسعة مستوطنة يهودية في القدس الشرقية العربية قد أثارت غضب الفلسطينيين الذي اشترطوا التراجع عن هذه الخطة لمعاودة المفاوضات.

سجون سرية

نشرت جريدة الاندبندنت تقريرا إخباريا حول سجن سري في العراق وصف بإنه أسوأ من سجن أبو غريب.

وأشارت الجريدة إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش هي إحدى المنظمات العالمية المستقلة الأساسية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان قد ذكرت أن السجناء الذين توفي أحدهم بفعل التعذيب، تعرضوا بشكل روتيني للتعذيب باستخدام الصعقات الكهربائية.

وذكرت الجريدة أن الأشخاص اعتقلوا ونقلوا إلى معتقل سري في قاعدة المثنى الجوية غرب العاصمة العراقية بغداد.

أزمة جوردون براون

التعليق على الصورة،

يرى المراقبون في الأزمة الأخيرة ضربة لشعبية براون

تخطى البودكاست وواصل القراءة
البودكاست
مراهقتي (Morahakaty)

تابوهات المراهقة، من تقديم كريمة كواح و إعداد ميس باقي.

الحلقات

البودكاست نهاية

أعطت كافة الصحف البريطانية صدر صفحتها الأولى لقضية محلية هي الأزمة التي تفجرت في وجه رئيس الوزراء جودرون براون بعد التعليقات القاسية التي تفوه بها والتقطها مايكرفون لاسلكي ضد سيدة في الستينات من عمرها.

وجاء تعليق براون بعد دقائق معدودة بعد أن وجهت جيليان دوفي نقدا لسياساته في معالجة الدين العام والهجرة.

وبثت كافة وسائل الإعلام البريطانية التسجيل الصوتي الذي وصف براون السيدة بكلمة متعصبة ما اضطر رئيس الوزراء إلى تقديم اعتذاره على هذه الكلمات وزيارة منزل السيدة للاعتذار لها بشكل شخصي.

وتساءلت جريدة الاندبندنت في مقال كتبه ستيف ريتشاردز "لماذا ارتكب براون هذا الخطا؟".

ويشير المقال إلى ان ضيق براون بالحوار الذي دار بينه وبين السيدة دوفي حول الموقف الذي كان بداية انتصارا له إلى ما هو أسوأ.

وذكر الكاتب أن الحملة الإنتخابية التي ينفذها براون تحولت من كونها مخططة بشكل محكم بحيث لا يسمح لأي كان بالحديث لتصبح في حال جعلت من الممكن أن يتم تسجيل زعيم الحزب وهو يصف أحد مناصريه بالمتعصبة.

إلا إن جريدة الديلي تلجراف نشرت مقالا بعنوان "لقد تعرفنا على حقيقة جوردون براون، ولكن ماذا عن الاثنين الآخرين؟".

ويشير المقال الذي كتبه بينديكت بروجان إلى أنه وبرغم الجدل الذي أوجدته السيدة دوفي فإن قادة الأحزاب السياسية البريطانية لا يقدمون إجابة للأسئلة التي يطرحها الناخبون.

وعنونت الجريدة مقالها الرئيسي "يوم كارثي هو الوصف الذي أعطاه براون لليوم الذي التقى فيه بناخب حقيقي".