الاندبندنت:اوباما سيدعو الى قمة دولية اذا فشلت المفاوضات المرتقبة

اوباما
Image caption يلعب اوباما دورا مباشرا في مساعي السلام

رغم سيطرة حمى الانتخابات البريطانية على اغلب صفحات الصحف البريطانية هذه الايام خاصة مع اقتراب موعدها لكن القضية الفلسطينية حظيت باهتمام عدد لا بأس به من هذه الصحف مع اعلان الولايات المتحدة عن انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال الاسبوع المقبل.

خطط بديلة

الاندبندنت كتبت تحت عنوان "اوباما سيدعو الى مؤتمر دولي اذا فشلت مفاوضات سلام الشرق الاوسط المرتقبة" ان الرئيس الامريكي باراك اوباما سيدعو الى عقد قمة دولية بنهاية العام الحالي اذا فشلت المفاوضات المرتقبة في تحقيق اختراق لكي يمهد الطريق امام اعلان دولة فلسطينية.

وتقول الصحيفة التي نقلت الخبر عن صحيفة هآرتس الاسرائيلية والتي نقلت الخبر بدورها عن مصادر اسرائيلية رسمية ان اوباما قد اطلع الزعماء الاوروبيين على مسعاه لتجاوز الطريق المسدود الذي قد تصل اليه هذه المفاوضات.

Image caption الحكومة الاسرائيلية الحالية هي الاكثر يمينية

واشارت الصحيفة الى ان هذا المسعى الامريكي يعكس تصميم ادارة اوباما على ايجاد حل لازمة الشرق الاوسط ويفتح المجال امام امكانية قيام واشنطن بفرض تسوية على اطراف الصراع وفق رؤيتها وهو ما يخشاه الساسة في اسرائيل.

اخر فرصة

الفايناشيال تايمز تناولت فرص نجاح المفاوضات المقررة الاسبوع المقبل بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتساءلت: مع معاودة المفاوضات بين الطرفين قريبا فهل هناك ما يدعو الى الاعتقاد الى ان هذه المفاوضات ستكون مختلفة عن الجولات السابقة؟

واضافت ان الحكومة الاسرائيلية الحالية هي الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل فيما القيادة الفلسطينية تعاني من الضعف والانقسامات الداخلية.

واشارت الى ان اوباما يرى ان هذه اخر فرصة لايجاد تسوية للصراع في الشرق الاوسط تضمن حدودا آمنة ومعترفا بها لدولة اسرائيل ودولة فلسطينية تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية.

واضافت ان اوباما يرى ان التوصل الى هذه التسوية مصلحة قومية واستراتيجية للولايات المتحدة حيث بات القادة العسكريون الامريكان ينظرون الى التعنت الاسرائيلي باعتباره مصدر خطر على حياة الجنود الامريكيين في العراق وافغانستان وباكستان.

ودعت الصحيفة اوباما الى ان يأخذ بعين الاعتبار احتمال عدم تحقيق المفاوضات اي تقدم او نتيجة وهو الاحتمال الاكثر ترجيحا حسب قولها، وان يكون جاهزا لطرح خطة سلام للشرق الاوسط امام مجلس الامن الدولي بناء على مبادرة الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون عام 2000 وبنود مبادرة السلام العربية عام 2002.

ولفتت الصحيفة الى ان تحقيق التقدم في هذه المفاوضات يصبح ممكنا عندما تشعر واشنطن ان مصلحتها القومية باتت في خطر.

Image caption اطراف عديدة تنشط في مجال الاستيطان في القدس

وختمت الصحيفة المقالة بالقول " اذا جرت المفاوضات المرتقبة سيكون ذلك بفضل تصميم اوباما على اجرائها لكن لكي تكون ناجحة عليه ان يصرعلى تحقيق النتائج".

وسطاء المستوطنين

وفي موضوع له علاقة مباشرة بمفاوضات السلام ويقع في صلبها الا وهو مصير مدينة القدس تناولت التايمز الطرق التي يلجأ اليها المستوطنون للاستيلاء على العقارات في الاحياء العربية من المدينة.

وتسرد الصحيفة قصة صاحب صندوق "ارض اسرائيل" الاستيطاني اري كينج الذي يتحدث العربية بطلاقة وينشط في هذا المجال والوسائل التي يتبعها لشراء مزيد من عقارات ومنازل الفلسطينيين في القدس الشرقية.

وتشير الصحيفة ان الامر الملفت للنظر ان شركاء كينج في الصفقات التي يعقدها لشراء هذه العقارات هم عرب ممن يساعدون المستوطنين في السكن في قلب الاحياء العربية.

ويقول كينج "هناك دائما عرب على استعداد للعمل معنا، طبعا مقابل اجر والكل يعرف ما نقوم به ولا يستطيعون منعنا من ذلك ولا يمثل العثور على عرب مستعدين لمساعدتنا اي مشكلة لنا".

وتقول مراسلة الصحيفة التي كتبت تقريرها من القدس انه من المعروف ان المستوطنين يستخدمون رجالا عربا كواجهة لشراء عقارات في القدس الشرقية وهو الامر الذي يجعل كينج متأكدا من ان الاستيطان سيتوسع في القدس الشرقية وسيستمر رغم الازمة الاخيرة حول الاستيطان في القدس.

وحول الموقف الرسمي للحكومة الاسرائيلية من الاستيطان في القدس يقول كينج، ان الحكومة الاسرائيلية تعلن عكس ما يجري على الواقع حيث الاستيطان مستمر وان بوتيرة اقل.

يعمل كينج الى جانب عدد من المنظمات والجهات التي تقوم بشراء عقارات ومنازل في الاحياء العربية من القدس لاقامة منازل ومساكن للمستوطنين عليها.

ويقول كينج انه هو وغيره من هذه الجهات يستخدمون فلسطينيين من وسط او شمال اسرائيل للقيام بعمليات الشراء وبعد اتمامها تنتقل ملكية العقارات الى المجموعات اليهودية او الاسرة اليهودية التي تنتقل للسكن.

كما تقوم هذه الجهات باستخدم اطراف عربية لاقامة مشاريع عقارية في هذه الاحياء لابعاد اي شبهة عن وجود علاقة للمستوطنين بهذه المشاريع الى ان يتم الانتهاء منها وينتقل المستوطنون اليها ولا يعود امام الفلسطينيين خيار سوى تقبل الامر الواقع.

وتضيف المراسلة "رغم اعلان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو عن تجميد الاستيطان في القدس لكن امثال كينج لن يتوقفوا عن نشاطهم، فخلال ساعة اثناء لقاء كينج رن هاتفه تسع مرات وكل مكالماته الهاتفية كانت تتعلق بعملية شراء عقارات في القدس الشرقية وقدم اسماء اربعة مناطق يرتب لشرائها حاليا".

وتنقل المراسلة عن كينج قوله ان حجم الانشطة الاستيطانية في الاحياء العربية كبير للغاية وكلها تجري بعيدا عن اعين السلطات المحلية والحكومية حيث لديه حاليا "تراخيص لبناء 400 وحدة سكنية في القدس الشرقية".

Image caption جولدستون يتعرض لحلمة شعواء من قبل انصار اسرائيل

ويضيف كينج في ختام حديثه مع المراسلة "ان الحكومة تتراجع امام الضغوط الاوروبية والامريكية وستحاول هذه الاطراف منعنا من الاستمرار في نشاطنا لكنها لن تنجح في ذلك فعام 2009 كان الاكثر نجاحا لنا والعام الحالي سيكون افضل من سابقه كما يبدو حتى الان".

حملة

الجارديان تناولت التهديدات التي يتلقاها معد تقرير الامم المتحدة عن الحرب على الاسرائيلية ريتشارد جولدستون والذي اتهم فيه الجيش الاسرائيلي بارتكاب جرائم حرب.

مصدر التهديدات هو اليهود الموالون لاسرائيل في جنوب افريقيا لدرجة منعه الشهر الماضي من حضور مراسم تعميد حفيده البالغ من العمر 13 عاما في كنيس يهودي في جنوب افريقا اثر تهديدات هذه الجهات بمنع اقامة هذه المراسم اذا حضرها جولدستون.

ويقود هذه الحملة على جولدستون حاخام اليهود في جنوب افريقيا وارن جولدستين الذي وصف جولدستون بالكاذب اثر صدور التقرير واتهمه بالسعي الى نزع الشرعية عن دولة اسرائيل.