الاندبندنت: ضم تل أبيب وطهران الى "شرق أوسط خال من النووي"

لا تزال حمى الانتخابات تسيطر على اهتمامات الصحف البريطانية قبل ايام من إجرائها، ففي كل صحيفة نجد عدة مواضيع تتعامل مع الموضوع في شكل تحليلات وافتتاحيات ومواد إخبارية وتقارير.

مع ذلك لم تغب الشؤوون الدولية عن اهتمامات الصحف.

لعل من المواضيع المفضلة موضوع البرنامج النووي الإيراني، حيث نجد مقالات حول الموضوع في أكثر من صحيفة.

طهران وتل أبيب في نفس المركب ؟

Image caption فانونو أول من لفت الانتباه لإمكانية امتلاك إسرائيل اسلحة نووية

في صحيفة الاندبندنت نطالع مقال بعنوان "ضم تل أبيب وطهران الى المجموعة سيكون خطوة عظيمة"، كتبته آن بينكيثز

تستهل الكاتبة مقالها بالقول "التفاوض حول الترسانة النووية المفترضة لدولة وحيدة سيقر نجاح أو فشل المؤتمر الذي يهدف الى دراسة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. هذه الدولة ليست إيران، بل إسرائيل التي هي ليست عضوا في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي تضم في عضويتها 189 بلدا.

كل خمس سنوات تجتمع الدول التي تمتلك أسلحة نووية وتلك التي لا تملك من بين تلك الموقعة على المعاهدة المذكورة، وكثيرا ما يتحول اجتماعها الى حوار طرشان، حيث تتهم الدول التي لا تملك تلك التي تملك بالتقصير وعدم عمل ما يكفي للوفاء بالتزاماتها، بينما ترد تلك الدول بالتعبير عن قلقها من برنامج إيران النووي صارفة الأنظار عن ما لديها، تقول الكاتبة.

وتشير الكاتبة الى نية مصر ممارسة ضغوط على المؤتمر من أجل بحث "شرق أوسط خال من الأسلحة النووية" مستخدمة ثقل دول عدم الانحياز التي تشكل أغلبية في المؤتمر.

وتنهي الكاتبة مقالها بالقول إنه لو تحقق هذان أي لو تمكن المؤتمر من إقناع إسرائيل وإيران بالانضمام الى مبادرة الشرق الأوسط الخالي من الأسلحة النووية، باعتبارهما الدولتين الوحيدتين في الشرق الأوسط االلتين تحوم شكوك حول امتلاكهما أسلحة نووية، عند ذلك سيكون المؤتمر قفز قفزة نوعية.

أمريكا وروسيا تتبنيان الاقتراح

Image caption ماذا سيقول نجاد حين يعتلي المنصة ؟

وحول نفس الموضوع أعلاه نجد تقريرا في صحيفة الجارديان أعده جوليان بورجر محرر الشؤون الدبلوماسية في الصحيفة.

يقول معد التقرير إن الولايات المتحدة وروسيا أعدتا مشروع مبادرة تهدف لحظر الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط.

وسيكون المقترح، الذي يتضمن تعيين منسق خاص يجري مباحثات توضيحية مع إسرائيل وإيران والدول العربية يليها عقد مؤتمر إقليمي حول الموضوع، سيكون القضية المركزية التي سيناقشها المؤتمر الذي سيفتتح غدا، حسب معد التقرير.

ويفيد التقرير أن الولايات المتحدة وروسيا عرضتا مشروع المبادرة على الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لنيل موافقتها.

وأفادت الواشنطن بوست أن الولايات المتحدة ستقوم ببادرة حسن نية برسم الشفافية، حيث ستعلن عن حجم ترسانتها النووية، وذلك للمرة الأولى.

ويشير التقرير إلى ان القوى النووية قد وافقت للمرة الأولى على خلق شرق أوسط خال من السلحة النووية عام 1995.

ويرى كاتب التقرير أن الحديث عن شرق أوسط خال من الأسلحة النووية يتطلب اعتراف إسرائيل بترسانتها أولا، وهو ما رفضته حتى الآن، حسب التقرير.

"العقوبات فشلت"

Image caption يرى كاتب المقال أن العقوبات ضد إيران لم تحقق أهدافها

وتناولت صحيفة التايمز نفس الموضوع في مقال بعنوان " العقوبات ضد إيران فشلت، على أمريكا أن تستهدف نفطها" كتبه برونين مادوكس.

يتسهل الكاتب مقاله بالقول "حين يعتلي أحمدي نجاد المنصة في نيويورك لينفث منها سمومه، يجب أن يكون الرد الأمريكي فرض عقوبات أشد مما جرب حتى الآن، عقوبات تستهدف الصناعة الإيرانية.

واذا لم تفعل الولايات المتحدة ذلك يرى كاتب المقال أن أحمدي نجاد سيتسبب بضرر للمؤتمر.

ويرى كاتب المقال أن الدول العربية تسعى للحصول على طاقة نووية، وقد يكون البعض يسعى للحصول على أسلحة نووية.

ويلاحظ الكاتب أن العلاقات المتينة بين السعودية وباكستان ربما ساعد في حصول السعودية على أسلحة نووية.

ويختم الكاتب مقاله بالقول: "على الولايات المتحدة أن تحصل على دعم من استعداهم أحمدي نجاد بتصريحاته الاستفزازية".

حج على الانترنت

يبدو أن استخدامات الشبكة العنكبوتية لا حدود لها، فها هي جيل تريمليت تكتب في صحيفة الجارديان عن مشروع لكاتدرائية سانت جيمس في سانتياجو دي كومبوستيلا الاسبانية يرتاح بموجبه الحجاج المقعدون من أنحاء أوروبا من عناء الرحلة.

سوف يكون بإمكان الحاج المقعد الدخول الى موقع على الانترنت وإشعال شمعة ألكترونية بينما يتلو صلواته.

واذا سارع الحاج للدخول الى الموقع وكان من بين الزوار العشرين الأوائل فسوف يمنح 31 دقيقة لتلاوة صلواته، بينما تشتعل الشموع الالكترونية.

أما من يلي من الحجاج فسيمنح 11 دقيقة فقط.

وستكون تكلفة "الحج الالكتروني" اكثر من يورو واحد بقليل.

وتأمل الكاتدرائية التي تعاني من مصاعب مالية بزيادة دخلها من خلال الرسوم التي سيدفعها نصف مليون حاج من أنحاء أوروبا يؤمل بزيارتهم للموقع وإيقادهم للشموع الالكترونية.