المحافظون أكبر حزب في البرلمان البريطاني الجديد

مركز اقتراع
Image caption لم يتعود الموظفون التعامل مع عدد كبير من الناخبين بعد ساعات العمل

"براون يغوص بينما المحافظون يعلون حصولهم على حق الحكم"، "الوجهة: داونينج ستريت"، بعض من العنواين التي تصدرت الصفحات الأولى من الصحف البريطانية، تعليقا على الانتخابات النيابية.

"محرومون"

في الجارديان الطوابير أمام مكاتب الاقتراع تحرم المئات من الإدلاء بأصواتهم.

ويقول مراسلا الصحيفة إن عددا من مراكز الاقتراع عبر البلاد عرفت مشاهد غضب بعد أن لم يتمكن المئات من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم على الرغم من ساعات من الانتظار "مما قد يؤثر على النتائج".

وجاء في الصحيفة أن الأمر يتعلق بعدد من الدوائر في لندن وبيرمينجهام ومانشستر.

وفي الإندبندنت نقلا عن وكالة برس أسوشييشن، تتعهد اللجنة الانتخابية "بمراجعة شاملة" لهذه الأحداث.

ويضيف التقرير الذي تنشره الصحيفة إلى جانب المناطق المذكورة كلا من شيفيلد ونيوكاسل وليفربول.

وتقول اللجنة: "إنه لمن دواعي القلق" ألا يستطيع عدد من كانوا يريدون التصويت، القيام بذلك.

وجاء في الديلي تلجراف أن الخبراء كانوا يتوقعون أن تكون نسبة المشاركين في الانتخابات مرتفعة بحيث تناهز نسبة المشاركة عام 1997 عندما فاز العماليون بالانتخابات، وقدرت بـ71 في المئة.

وصرح رئيس اللجنة الانتخابية لصحيفة التايمز بأن عدم تمكن عدد من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم قد يؤدي إلى انتخابات جزئية خلال الأسابيع القليلة القادمة، مما قد يكون له آثار حاسمة على النتائج النهائية.

وتقدر الصحيفة عدد من لم يحالفهم الحظ للأدلاء بأصواتهم بما يربو عن ألفي ناخب.

ويقول ديفيد مونكس المكلف بالسهر على سير عمليات التصويت للصحيفة إن سبب عدم تمكن هؤلاء من التصويت لا يعود إلى قلة الموارد بل لأن الموظفين لم يتعودوا على التعامل مع هذا العدد الضخم من الناخبين الذين سعوا إلى الإدلاء بأصواتهم بعد الفراغ من عملهم أي في الفترة ما بين السابعة والعاشرة مساء.

Image caption الأولوية القصوى بعد الانتخابات هي الاقتصاد

كما لم يستبعد أن تكون بطاقات الانتخاب قد نفدت في بعض مراكز الاقتراع.

وبعيدا عن مكاتب الاقتراع ترى التايمز أن أولوية الأولويات بالنسبة للحكومة الجديدة ينبغي أن تكون ترميم المالية العمومية وإعادة البلاد إلى النمو مجددا، خاصة بعد أن كشفت الأزمة المالية العالمية عن أن 16 سنة من الرخاء لم تبعد شبح الفقر عن شرائح واسعة من المجتمع البريطاني.

أحسن من لا شيء

خطة الدعم المالي الدولية لمساعدة اليونان في محنتها "احسن من لا شيء، لكنها ليست بالكافية"، تقول الإندبندنت في افتتاحية خصصتها للتعليق على مصادقة البرلمان اليوناني على خطة التقشف التي قبلت بها سلطات أثينا نظير المساعدة.

وتعتقد الصحيفة أن اليونان في حاجة إلى شكل من إعادة جدولة الديون لمساعدتها على التخفف من العبء: "إنها في حاجة إلى ديون منخفضة الفائدة من جيرانها"، حتى تخرج من الدائرة المفرغة التي ستزجها فيها الخطة الدولية.

فبدل أن يظل ساسة منطقة اليورو مكتوفي الأيدي على أمل أن تنجح الخطة، عليهم أن يبادروا إلى إعداد خطة إعادة هيكلة، حسب الصحيفة.

صحيح أن دافعي الضرائب الألمان سيبدون أكثر تبرما، وهذا شيئ مفهوم، لكن ليس أمام الجميع سوى خيارين لا ثالث لهما: خطة إنقاذ أكبر، أو انهيار منطقة اليورو.

وتفصل الصحيفة بعد ذلك في عدد من الإجراءات التي ينبغي أن يستخلصها القادة من الأزمة حتى تتجنب المنطقة مثل هذا المصير وفي مقدمتها رقابة مشددة على القروض العمومية، للحيلولة دون بلدان مثل اليونان والسقوط في فخ العجز المالي.

وتنصح الافتتاحية في الختام الحكومة البريطانية بعدم الوقوف موقف المتفرج. فإذا لم تكن بريطانيا طرفا في منطقة اليورو فإن مصارفها أقرضت اليونان، دون نسيان أن أوروبا من أكبر المتعاملين تجاريا مع البلد.

نيجيريا "في حاجة إلى جودلاك"

تعلق الجارديان في افتتاحيتها على تنصيب جودلاك جوناثان رئيسا جديدا لأكبر بلد أفريقي من حيث عدد السكان، فتقول إن نيجيريا تستحق حظا أكثر توفيقا وإن الرئيس الجديد أبدى من الحزم ما يؤشر إلى ذلك.

فقبل تنصيبه، عندما شغل منصب رئيس بالنيابة، على إثر غياب الرئيس الراحل عمر باردوا للاستشفاء خارج البلاد قبل بضعة أشهر، بادر جوناثان –في ظرف وجيز- إلى التخلص من عدد من كبار المسؤولين في حكومته ممن تحوم حوله شبهات الفساد، كما قام باستدعاء اثنين من كبار المنتقدين لحكومة سلفه الراحل وهما نورو روبادو الرئيس التفيذي السابق للجنة مكافحة الفساد وناصر الرفاعي، في انتظار أن يقلدهما مناصب رفيعة، حسبما يتوقع المراقبون في نيجيريا.

وتعترف الصحيفة بأن هذا الحزم في معالجة الأمور قد يقرأ قراءة ثانية: إذ قد لا يعدو أن يكون تعقب الفساد سوى غطاء للتخلص من المناوئين ووضع الموالين محلهم.

وفي هذا السياق تعتبر الصحيفة أن اختبارا آخر ينتظر الرئيس النيجيري الجديد، ويتمثل في اختيار نائب جديد وفيما إذا كان سيتقدم للانتخابات الرئاسية المقبلة أم سيحترم التقليد السياسي الذي يقضي بحق الشمال المسلم في ولاية رئاسية أخرى.

في مقابل هذه النظرة المتفائلة، يرى مراسلا الديلي تلجراف في نيروبي داميان مكإلروي ومات براون أن خطر الصراع على السلطة بين المسلمين والمسيحيين يواجه نيجيريا، بعد تنصيب رئيس مسيحي في انتهاك لمبدإ التناوب بين المسيحيين والمسلمين.

ويقول الكاتبان أن هناك إشارات إلى أن جوناثان يريد أن ينتخب رئيسا، كما أنه لم يفصح عن موقفه فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية للعام المقبل، وذلك على الرغم من أنه تعهد بالبقاء في منصبه حتى نهاية هذه الولاية شهر أبريل/ نيسان المقبل.

وفي هذا السياق تعهد إبراهيم بابانجيدا الحاكم العسكري السابق، وعتيق أبوبكر الذي شغل منصب نائب الرئيس على عهد أوباسانجو، بخوض غمار المنافسة على الترشح للانتخابات الرئاسية داخل حزب الشعب الديمقراطي، للحد من تطلعات جوناثان.

وعلى الرغم من هذا التوتر فإن عدد من يتوقع أن يبلغ التصعيد حد الانقلاب العسكري قليل.

وتنصح التايمز جوناثان عبر افتتاحيتها فتحثه على الاستمرار في نهجه المتوازن من الناحية الطائفية، والذي نجح لحد الأن في تجنب تأجيج النعرات.