الجارديان: علاوي يحذر من مخاطر حرب تهدد المنطقة

تفجير بالفلوجة
Image caption تفجيرات العراق طالت كافة انحاء البلاد

على الرغم من انشغال الصحف البريطانية بموضوع اعلان رئيس الوزراء البريطاني جوردن بروان تنحيه عن زعامة حزب العمال، الا ان شؤون الشرق الاوسط كان لها نصيب جيد في التغطيات الدولية لهذه الصحف.

فقد خرجت الاندبندنت، كما هو حال نظيراتها، بعنوان يتحدث عن اليوم الاكثر دموية في العراق، والذي تسبب في مقتل 100 على الاقل في هجمات طالت شمال ووسط وجنوب البلاد.

وقالت الصحيفة ان انتحاريين ومسلحين يعتقد ان لهم صلة بتنظيم القاعدة، الذي تلقى ضربة موجعة اخيرا بمقتل قيادته، نفذوا عمليات اغتيال وتفجيرات ادت الى مقتل مئة على الاقل واصابة نحو 300 في سلسلة منسقة من الهجمات التي استهدفت اسواق ومصنع ونقاط سيطرة وتفتيش ومواقع اخرى في العراق.

وتقول الصحيفة ان توقيت ومواقع الهجمات بدت كأنها صممت لاظهار ان المسلحين السنة لهم القدرة على الضرب في اي مكان وبالطريقة التي يريدون، حتى بعد مقتل اثنين من كبار زعماء تنظيم القاعدة في العراق على يد القوات العراقية والامريكية.

"حرب طائفية ممتدة"

على الصعيد السياسي خرجت صحيفة الجارديان بعنوان يقول: اياد علاوي، الفائز في الانتخابات، يحذر من حرب طائفية في العراق، وما بعده.

وقالت الصحيفة ان رئيس الوزراء العراقي الاسبق، الذي حصلت قائمته على اكبر عدد من المقاعد البرلمانية، حذر من ان بلاده ربما تنزلق نحو حرب طائفية بسبب الخلافات والجدل السياسي، ومحاولة بعض الاطراف السياسية تهميش مؤيديه، ووقوف المجتمع الدولي موقف المتفرج مما يحدث.

وقال علاوي، في مقابلة اجرتها معه الجارديان، انه، منذ الانتخابات العامة التي اجريت في السابع من مارس/آذار الماضي، والتي فازت بها قائمته بـ 91 مقعدا، وهو العدد الاكبر بين القوائم، "اهملت التنظيمات السياسية في العراق مبدأ حكومة الوحدة الوطنية، وهم بهذا يتجهون نحو حرب اهلية بدفع وتشجيع من ايران".

كما حذر علاوي في مقابلته مع الصحيفة من انه "اذا لم تضمن امريكا وحلفاؤها بقاء واستمرار الديمقراطية الوليدة في العراق، فانه من الممكن ان يتجدد الصراع في العراق، وقد يتسع ليشمل المنطقة بأسرها".

واوضح علاوي ان "هذا الصراع لن يبقى ضمن حدود العراق، بل سيتسع وقد يصل الى انحاء العالم، وليس فقط الدول المجاورة".

واضاف ان "العراق الآن في مركز المنطقة، وهو مليء بالمشاكل التي تغلي، والتي يمكن لها ان تأخذ هذا المنحى او ذاك، واعتقد ان المجتمع الدولي خذلنا".

صواريخ ايران.. مجددا

وفي سياق ليس ببعيد نطالع في صحيفة التايمز تغطية مثيرة عن ايران تحت عنوان: "بريطانيا قد تصبح هدفا لصواريخ طهران في غضون اربعة اعوام".

الصحيفة تنقل عن مركز دراسات بارز، هو المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ما مفاده ان ايران تركز جهودها على تطوير ترسانة من الصواريخ البالستية بعيدة المدى، لكنها تحتاج الى ما لا يقل عن اربعة اعوام ليكون بمقدورها الوصول الى اهداف مثل لندن، واكثر من عشرة اعوام لكي تصل الى الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

ويرى المعهد الدولي في هذا التحليل ان ايران تطور صواريخ بعيدة المدى لها القدرة على حمل رؤوس نووية في وقت ما، وان البرنامجين، النووي والصاروخي، مرتبطان ببعضهما، ومصممان اصلا لايصال الرؤوس النووية الى اهداف ابعد من حدود ايران.

"لمسة انسانية"

وعن ايران لكن على صعيد آخر خرجت صحيفة الديلي تلجراف بعنوان يقول: امهات جوالو الجبال يسمح لهن بزيارة ابنائهن.

وقالت الصحيفة ان طهران ستسمح لامهات ثلاثة امريكيين (رجلان وامرأة) بزيارتهم منذ اعتقالهم عند الحدود مع العراق في يوليو/تموز الماضي وسجنهم في طهران.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الايراني منهوشهر متكي قوله ان طهران اتخذت القرار "لاعتبارات انسانية".

وتقول الصحيفة انها اول اشارة ايجابية من طهران، خصوصا عقب موجة التوترات الاخيرة مع واشنطن على خليفة البرنامج النووي الايراني، وقمع السلطات الايرانية للاحتجاجات التي اعقبت الانتخابات الرئاسية، والتي اعيد فيها انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد.

اسرائيل ترضخ للضغوط

ومن ايران الى اسرائيل حيث تخصص الاندبندنت حيزا من تغطياتها الدولية لعنوان يقول: اسرائيل تتراجع امام الضغوط وتعترف باعتقال ناشط حقوق انسان.

وتقول الصحيفة ان السلطات الاسرائيلية اعلنت اخيرا عن اعتقال امير مخول، وهو ناشط بارز في حقوق الانسان من عرب اسرائيل، لعدة ايام، واتهمته بالتجسس لصالح حزب الله اللبناني.

وتقول الصحيفة ان السلطات الاسرائيلية رضخت اخيرا لضغوط داخلية وخارجية للاعلان عن تفاصيل اعتقال مخول، بعد صدور اوامر قضائية بالتكتم على الامر وعدم الحديث عنه في وسائل الاعلام.

وقالت الصحيفة ان مخول، وهو رئيس اتحاد الجمعيات العربية في إسرائيل، كان قد اعتقل خلال غارة نفذت فجرا في مدينة حيفا من خميس الاسبوع لاماضي، مع ناشط آخر هو الدكتور عمر زيداني.

وقد وجه لهما جهاز الامن الداخلي (الشاباك) تهم التجسس والاتصال بحزب الله، ووصفت القضية بأنها من القضايا الأمنية الخطيرة في إسرائيل، حسب الصحيفة.

اليمن وازمة المال

ومن السياسة الى المال والاعمال، حيث تخرج صحيفة الفاينانشال تايمز بتغطية عن اليمن تحت عنوان: اليمن يجري محادثات مع صندوق النقد الدولي حول اقتصاده.

وتقول الصحيفة ان صنعاء تتباحث مع الصندوق في اطار جهودها للخروج من ازمتها الاقتصادية الحادة التي تسببت في فقدان الريال اليمني نحو 12 في المئة من قيمته خلال هذا العام.

وقالت الصحيفة ان هذا البلد العربي الفقير انفق هذا العام قرابة 800 مليون دولار في محاولة للحد من تدهور الريال.

وتنقل عن مسؤول يمني قوله ان هذا تسبب في فقدان اليمن لجزء مهم من رصيده المتواضع من العملة الصعبة، الذي تراجع من ثمانية مليارات دولار في عام 2009 الى نحو 6,5 مليار دولار.

وقد اكد الصندوق عقد تلك المحادثات، وقال ان الهدف منها هو ايجاد حلول للتخفيف من حدة عدم التوازن في الاوضاع المالية الداخلية والخارجية، والعمل على السيطرة على ضغوط التضخم، الى جانب تقليص عجز الموازنة العامة، واعادة هيكلة نظام الانفاق العام.