الاندبندنت: الحرب التي لا يريدها أحد

حرب لبنان
Image caption يرى كورنويل ألا أحد يرغب في اندلاع حرب بين اسرائيل وحزب الله

يقول الكاتب روبرت كورنويل إن الحرب يمكن أن تبدأ بحادث صغير وإن شرارة صغيرة يمكن أن تشعل حريقا تصعب السيطرة عليه.

وفي مقال بعنوان "الحرب التي لا يريدها أحد" على صفحات الاندبندنت، يرى كورنويل أن أسباب أشتعال الحريق متوافرة على طول حدود اسرائيل الشمالية.

ويضيف الكاتب أن العوامل الدافعة في هذا الاتجاه هي "إسرائيل المصممة على الدفاع عن حدودها ضد أي هجوم وجماعة حزب الله المسلحة".

ويصف كورنويل سورية وأيران بأنهما "رعاة" حزب الله، مضيفا أن كليهما "مهتم برعاية مصالحه في أكثر المناطق عرضة للإشتعال على وجه الأرض".

ويذكر الكاتب بأن إسرائيل وحزب الله خاضا حربا قبل أربع سنوات (صيف عام 2006)، مضيفا أن الكثير من الناس "قلقون الآن من أن يكون السيناريو القديم جاهز للإعادة مرة أخرى".

لكن كورنويل يقول "لا يبدو أن أحدا من الأطراف المعنية يريد وقوع الحرب".

ويشرح ما ذهب إليه قائلا إن اسرائيل لا تريد شيئا "أفضل من القضاء على تهديد حزب الله العسكري مرة واحدة وإلى الأبد"، غير أنه يستدرك "لكنها تتذكر ماحدث عام 2006".

حزب الله وإسرائيل

ويذكر الكاتب مرة أخرى بما حدث خلال تلك الفترة قائلا "ردا على هجمات حزب الله الصاروخية واختطاف اثنين من جنودها، اجتاحت إسرائيل جنوب لبنان وقصفت بيروت".

ويرى الكاتب أن بقاء حزب الله محاربا ليوم واحد (بعد الحرب) يعني أن اسرائيل خسرت المواجهة.

ويخلص كورنويل إلى التساؤل التالي "لماذا تغامر بالوصول إلى نتيجة مماثلة الآن؟".

ويواصل قائلا إن إسرائيل "قلصت التدريبات العسكرية الأخيرة في الشمال وأكدت لسورية علنا أن الحرب هي خيارها الأخير، وذلك لتجنب إرسال إشارات خاطئة".

ويرى كورنويل إن "خصوم إسرائيل" كذلك ليست لديهم المقدرة على خوض جولة ثانية، مضيفا "بالتأكيد ليست لبنان التي ستتعرض للدمار مرة أخرى".

ثم ينتقل إلى حزب الله، الذي يرى أنه غير راغب في حرب جديدة كذلك "على الرغم من المكانة الكبيرة التي حصل عليها في العالم العربي لجرأته على تحدي اسرائيل".

وبالنسبة لسورية، يقول الكاتب إنها غير راغبة في الانقياد إلى "حرب ساخنة مع إسرائيل، ...وفي الوقت الذي تحاول فيه إصلاح الجسور مع الولايات المتحدة حليفة إسرائيل الرئيسية".

ويضيف أنه "حتى إيران، وعلى الرغم من خطابها القتالي، لا تبدو راغبة في قتال حقيقي".

ويشرح الكاتب فكرته بالقول "في نهاية الأمر، فإنها (إيران) تقوم بعمل جيد وتدفع ببرنامجها النووي إلى الأمام بينما يفشل الغرب في الاتفاق على عقوبات بشأنها".

توقعات منخفضة

"ما الذي نحس به بعد أن خسرنا الحكومة"، تحت هذا العنوان كتب جاك سترو وزير العدل البريطاني السابق على صفحات التايمز حول تداعيات خسارة حزب العمال للانتخابات البريطانية وتشكيل حكومة ائتلافية بين المحافظين والديمقراطيين الأحرار.

يقول سترو إن النتيجة التي أحرزها حزب العمال في انتخابات الخميس الماضي "ليست جيدة"، موضحا أنها ثاني أقل نتيجة يحرزها الحزب بعد الحرب العالمية الثانية.

ويضيف أن التوقعات بشأن النتيجة التي سيحرزها الحزب كانت "منخفضة جدا"، مما أدى لحدوث ارتياح لأن ما حققناه "أفضل مما توقع أي شخص حتى قبل ثلاثة أسابيع".

ويشير سترو إلى أنه كان هناك أحساس كبير بهذه الراحة بين الزملاء (في حزب العمال) في الدوائر شديدة التنافس، والذين لم يتوقعوا إعادة انتخابهم.

تحالف مستقر

وعلى صفحات التايمز كذلك نطالع تقريرا حول التحالف بين حزبي المحافظين والديمقراطيين الليبراليين بعنوان "ثورة بريطانية للغاية".

تقول الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ونائبه نك كليج زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار بشروا بحقبة قادمة من "السياسة الجديدة"، حيث وعدا بتحالف مستقر ودائم للتوجه بالبلاد نحو "اتجاه تاريخي جديد".

وتشير الصحيفة إلى أن كاميرون تعهد بوضع المصالح القومية فوق مصالح الحزب والتعاون قبل المواجهة".

وتنقل عن كاميرون قوله إن التوصل إلى حلول وسطى ومبدأ الأخذ والعطاء "ليست علامات ضعف، بل علامة قوة".

كما تنقل التايمز عن كليج إنه ستكون هناك "مطبات ومزالق عبر الطريق"، معللا ذلك بأن حزبين ذوا توجهات مختلفة انخرطا في تجربة مشتركة للحكم.

يوم طويل

"كاميرون وكليج يخططان لتغيير جذري"، كان هذا هو العنوان الذي اختارته صحيفة الجارديان لتقريرها الاخباري حول البرنامج المرتقب لرئيس الوزراء البريطاني الجديد زعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون ونائبه نك كليج زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار".

وتقول الصحيفة إنه بعد يوم "كثير اللهاث" في ويستمينستر، عبر كاميرون وكليج عن حماسهما لتحويل العلاقة بينهما التي نشأت بسبب البرلمان المعلق إلى "شراكة حقيقية".