الجارديان: قضية الشرق الاوسط ستشل اذا وقعت ازمة نووية

الحكومة البريطانية
Image caption الجارديان: العلاقة مع واشنطن ستكون "انتهازية"

ازمة الشرق الاوسط قد تصاب بالشلل في حال حدوث ازمة نووية في المنطقة، هذا هو احد العناوين الرئيسية في التغطيات الدولية لصحيفة الجارديان الصادرة الجمعة.

كاتب المقال في الصحيفة يتخيل سيناريو يتصل فيه الرئيس اوباما برئيس الوزراء البريطاني الجديد ديفيد كاميرون ليقول له ان الهجوم على مفاعل بوشهر الايراني بات حتميا، وانه يريد استخدام قاعدة دييغو غارسيا البريطانية لضربه، وينتظر دعما بريطانيا في هذا الامر، وخصوصا في الامم المتحدة.

يقول الكاتب ان سيناريو مرعب، لكنه ليس خارج التصور، خصوصا اذا كان الصاروخ اسرائيليا، فكما يتركز انتباه البريطانيين على الخلاف بين المؤتفلين الجدد، المحافظون والديمقراطيون الليبراليون، حول الاتحاد الاوروبي، هناك خلاف آخر أكثر اهمية يلوح في الافق، وهو الشرق الاوسط.

موقف "انتهازي"

فماذا على كاميرون ان يفعل؟ هل يطلب من اوباما التريث حتى يتشاور مع حليفه في الحومة نك كليج؟.. لكن ماذا لو رفض كليج، او ان يقول ان عليه التشاور مع حزبه اولا.

يرى الكاتب انه حتى مع تفوق المحافظين على العمال والديمقراطيين الاحرار في الانتخابات الاخيرة، تظل قضية الشرق الاوسط مثار خلاف وجدل.

فموقف المحافظين لخصه احد الناشطين قبل الانتخابات بالقول ان الحزب غير مبال بالامر، بل وتنقل عن دبلوماسي بريطاني قوله ان موقف المحافظين من القضية سيكون "انتهازيا" في احسن الاحوال.

والانتهازية، كما يقول كاتب الجارديان، ستكون العنوان الرئيسي في التحالف الامريكي البريطاني، وسرعان ما يجد كاميرون نفسه في علاقة صداقة حميمة مع اوباما، كما ان الاخير كان سريعا في تهنئة كاميرون بتشكيل الحكومة، وهو على ما يبدو اعرب عن سعادته بخروج براون من زعامة بريطانيا.

وهذا يعني، حسب الكاتب، ان بريطانيا ستكون متشددة في موضوع المستوطنات الاسرائيلية كما تريد واشنطن، وستبقي على جنودها التسعة آلاف في افغانستان، كما ترغب واشنطن، وستستخدم دورها في الاتحاد الاوروبي باتجاه الضغط على عقوبات اقوى على ايران.

ويقارن الكاتب هذا الموقف مع موقف الديمقراطيين الاحرار الداعين الى الحوار السلمي مع طالبان، ومقاومة مواقف الاذعان لواشنطن، وتجنب الوقوع على طريقة السائر في نومه بمواجهة مع ايران.

ويلاحظ الكاتب ان التحالف السياسي الجديد الحاكم في بريطانيا لا يأتي كثيرا على ذكر شؤون السياسة الخارجية لما هو ابعد من اوروبا، ولا يوجد هناك وضوح في كيفية معالجة كليج وكاميرون، من خلال ائتلافهما، لاي ازمة خارجية.

"ابناء العراق"

في الصحيفة ايضا تغطية ميدانية موسعة عن مليشيات عراقية سنية تحت عنوان: "ابناء العراق" قلبوا الطاولة لصالح الامريكيين، لكنهم الآن يدفعون الثمن.

وتتحدث الجاريان عن تلك الجماعة من المسلحين السنة الذين كانوا في الخطوط الامامية خلال الاقتتال الطائفي في العراق في عام 2006، والذين يعتقد كثيرون انهم انقذوا العراق من الوقوع في الهاوية.

وتنقل عن الشيخ مصطفى، احد شيوخ العشائر السنية واحد قادة الجماعة، قوله ان المسلحين السنة قاتلوا مع القاعدة رغم انهم كانوا مخطئين، وكيف ان الامريكيين اعتقلوا ابناء السنة في حي الدورة ببغداد حيث كان المتمردون يعملون بحرية عندما انهار النظام والقانون في البلد.

ويقول الشيخ مصطفى انه على الرغم من تقلص اعداد المسلحين المتمردين الا انهم ما زالوا نشطين، واصبحوا يفضلون اسلوب الاغتيالات باسلحة كاتمة للصوت، لكنهم يستخدمون ايضا المتفجرات التي تزرع تحت سيارات القادة والمسؤولين.

علاقة غير مريحة

وكما هو حال من تبقى في بغداد من "ابناء العراق" وعددهم 241 مسلحا، منح الشيخ مصطفى ثلاثة حراس حكوميين لحمايته، اما القوة التابعة للشيخ، والمكونة من 1400 فرد من عرب الجبور، فانهم يحصلون على رواتب شهرية بقيمة 300 دولار من الحكومة العراقية منذ تسلمها شؤون الامن من الامريكيين في اواخر عام 2008 من القوات الامريكية، لتسهيل عملية خروجها من العراق حسب الاتفاق المبرم.

لكن، ومنذ ذلك الحين، بدأت الامور تتجه الى الصعوبة، فحكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ترتبط بعلاقة غير مريحة مع هؤلاء المسلحين، الذين وصل عددهم قبل نحو عام الى قرابة 130 ألفا، وتراجعوا الآن الى اكثر قليلا من 91 ألفا بعد الانتخابات الاخيرة في مارس/ آذار.

وتقول الصحيفة ان الحكومة تسعى الى دمج هذه القوة ضمن تشكيلات الوزارات الامنية العراقية، الا ان النقص في الموازنة يعرقل هذا الدمج.

كما ان المالكي، وعلى عكس الامريكيين، لا يشعر بالثقة من هذه القوة السنية، ويرى، هو ومستشاريه ان "ابناء العراق" ربما كانوا مخترقين من مسلحين سنة آخرين، وربما استخدموا كحصان طروادة لايقاع المزيد من الرعب والدمار.

من جانبه يخشى الشيخ مصطفى ان تتلاشى مشاعر الاخوّة مع الحكام في بغداد بعد انسحاب معظم القوات الامريكية من العراق، ويقول: "لقد كنا موجودين عندما طلب منا الامريكيون ذلك، لكن لن يكون هناك احد معنا عندما يخرجون".

صحيفة الديلي تلجراف اهتمت بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها نائب رئيس الوزراء اليمني للشؤون الداخلية صديق امين ابوراس عندما واجه حراسه نيران مسلحين مهاجمين.

وتنقل الصحيفة عن شهود قولهم ان المسلحين فتحوا النار على موكب المسؤول اليمني في محافظة شبوه الجنوبية، عندما كان يحضر احتفالات الذكرى العشرين لتوحيد اليمن.

ذهب من الحائط

وتقول الصحيفة ان محاولة الاغتيال تجدد القلق من احتمالات تصاعد التوتر في جنوبي اليمن، حيث تنمو قوة الحركة الانفصالية ويتصاعد العنف في الاشهر الاخيرة، مما تسبب في مقتل مدنيين ومسلحين ورجال امن.

وفي خبر اقل ثقلا من سابقيه تخصص الصحيفة حيزا لجهاز جديد شبيه بجهاز السحب النقدي الذي توفره البنوك لزبائنها للحصول على المال النقدي، لكن الاختلاف هذه المرة، وفي ابوظبي، هو ان الجهاز لا يعطي نقودا، بل يعطي ذهبا.

ففي احد فنادق العاصمة الاماراتية، الامارات بالاس هوتيل، وهو الاكثر فخامة في الامارات، ثبتت ماكينة وسط ديوان الاستقبال في الفندق لبيع قطع الذهب الخالص الصغيرة، في بلد معروف عنه الولع بالذهب والمصوغات الذهبية.

الماكينة هي نفسها مطلية بالذهب، وتقدم لزبائنها 320 نوعا من قطع الذهب المختلفة، بدءا من "تولات" الذهب الصغيرة التي قد تزن عشرة جرامات، الى قطع نقدية ذهبية عالية القيمة.

الفكرة من اختراع رجال اعمال الماني، والماكنة مزودة بجهاز متطور يراقب اسعار الذهب العالمية بدقة ويعطي سعر القطعة المطلوبة وقت شرائها، وهذه الاسعار تتجدد كل عشرة دقائق حسب احوال الاسواق.