الجارديان: "هل حان الوقت لفتح جسور التواصل مع حماس وحزب الله؟"

أعلام حماس في غزة
Image caption تقول الجارديان إن الحق في المقاومة لن يكون كافيا

تركز الصحف البريطانية الصادرة صباح الأربعاء على مدى استعداد الغرب لفتح قنوات الاتصال مع حماس وحزب الله والعلاقة بين الموظفين الحكوميين والصناعة النفطية في الولايات المتحدة وتدريب الصليب الأحمر لعناصر طالبان على تلقي الإسعافات الأولية.

مراسل صحيفة الجارديان، إيان بلاك، ينشر من العاصمة القطرية الدوحة مقالا بعنوان "هل حان الوقت ليفتح الغرب جسور التواصل مع حماس وحزب الله؟".

يقول المراسل إن الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي تقاطع حركة حماس وحزب الله ولو أن النرويج وسويسرا لا تتخذان هذا الموقف. وكذلك، التقى الرئيس الروسي، ديمتري ميدفيدف، خلال زيارته الأخيرة لسورية برئيس المكتب السياسي لحماس، خالد مشعل.

ويضيف المراسل أن الحركتين (حماس وحزب الله) تتمعتان بشرعية شعبية إذ فازت حماس بانتخابات عام 2006 في الأراضي الفلسطينية في حين يملك حزب الله 14 مقعدا في البرلمان اللبناني، إضافة إلى ترسانة عسكرية تضم آلاف الصواريخ. وكذلك، تحظى الحركتان بدعم سورية وإيران لأسباب مبدئية وخدمة للمصالح الخاصة للبلدين.

ويضيف المراسل أن استدعاء ممثلي الحركتين إلى الدوحة للمشاركة في منتدى الجزيرة الخامس حول المقاومة إلى جانب أمريكيين اثنين وهما روب مالي من منظمة مجموعة الأزمات الدولية ومارك بيري وهو كاتب مستقل يعتمد على مصادر جيدة الاطلاع داخل الجيش الأمريكي قدم خدمة للحركتين.

ويرى مالي أن الحركتين تحتاجان إلى توضيح نواياهما بشأن نظرتهما إلى مآل الصراع مع إسرائيل وهل تقبل حماس بحل يقوم على إقامة دولتين في المنطقة؟ لقد سبق لحماس أن اعترفت ضمنيا بإسرائيل في سياق قبولها بإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 لكن الحركة رفضت رفضا قاطعا الاعتراف الرسمي بوجودها. وكذلك، ترفض الحركة التخلي عن العنف لكنها في الوقت ذاته غير قادرة على الحفاظ على وقف إطلاق النار.

لكن حماس عرضت هدنة طويلة الأمد. وفضلا عن ذلك، يكتنف موقف حماس بشأن ميثاقها الداخلي غموض علما بأنه يتضمن خطابا معاديا للسامية بشكل لا تخطئه العين.

لكن مسؤول حماس عن الشؤون الخارجية، أسامة حمدان، دعا الولايات المتحدة إلى الكف عن معاملة إسرائيل كحليف استراتيجي والتوقف عن الاعتماد على "حلفائها" في المنطقة وهي مصر والأردن والسلطة الفلسطينية والتخلي عن نفورها من التعامل مع الإسلاميين.

وفي هذا السياق، قال إبراهيم موسوي من حزب الله إن حركته إذا خيرت بين المقاومة وتقديم تنازلات فإن الخيار البديهي لديها هو المقاومة. وأضاف قائلا "عندما نواجه العدوان، علينا أن ندافع عن أنفسنا".

ويضيف المراسل أن ممثلي الحركتين دافعا عن "الإنجازات" في إطار صراعهما "غير المتكافئ" ضد إسرائيل في ظل تفوقها التكنولوجي مثل "انتصار حزب الله على إسرائيل" (انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان) و"فك ارتباط إسرائيل الأحادي بقطاع غزة" عام 2005 وفشل إسرائيل في هزيمة حزب الله خلال حرب لبنان عام 2006 و"صمود" حماس خلال عملية الرصاص المصبوب التي استهدفت غزة وخلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.

وتضيف الصحيفة أن الدعوات تتعالى من داخل الاتحاد الأوروبي بهدف فتح قنوات الحوار مع حماس، محذرة من أنه لا يمكن إقصاؤها من مباحثات السلام.

وفي السياق ذاته، يقول بيري إنه يتوقع أن ترسل الولايات المتحدة ذات يوم مبعوثا للقاء مشعل والشيخ حسن نصر الله (زعيم حزب الله) في عقر دارهما.

لكن، يقول المراسل، قبل تحقق ذلك، يتعين على ممثلي الحركتين الإجابة عن السؤال المطروح في منتدى الدوحة بشأن مآل النزاع، مضيفا أن الحق في المقاومة لن يكون كافيا (للتعامل مع مشكلات المنطقة).

علاقة حميمة

Image caption تقول الإندبندنت إن المفتشين الحكوميين تلقوا هدايا أثناء ممارسة واجباتهم

صحيفة الإندبندنت تنشر مقالا بعنوان "العلاقة الحميمة بين الحكومة (الأمريكية) وصناعة النفط" لمراسلها ديفيد أوزبورن.

يقول المراسل إن من المتوقع أن يهيمن موضوع العلاقة بين موظفي الحكومة الأمريكية والقائمين على صناعة النفط على جلسات الاستماع اليوم في الكونجرس.

وتذكر الصحيفة أن الموظفين الحكوميين يقبلون الهدايا من شركات التنقيب عن النفط، مضيفة أنهم يوافقون على أن يقوم موظفو شركات التنقيب عن النفط بملئ استمارات المفتشين.

وتكشف الصحيفة عن تفاصيل "الرومانسية" التي تجمع بين بعض القائمين على صناعة النفط في ولاية لويزيانا والمسؤولين الحكوميين في خليج المكسيك. وفي هذا الإطار، قررت نائبة المفتش العام، ماري كيندال، كشف بعض الحقائق قبل موعد نشرها رسميا بسبب خطورتها وبسبب التحقيقات التي يجريها الكونجرس من خلال جلسات الاستماع بشأن انفجار بئر نفطي تابع لشركة بريتش بترليوم في خليج المكسيك.

وتمضي الصحيفة قائلة إن وزير الداخلية، كين سلازار، أقر ليلة البارحة بالاستنتاجات الرئيسية الواردة في التقرير. وقال "هذا التقرير المثير للقلق الشديد ينهض دليلا إضافيا على العلاقة الحميمة بين بعض موظفي الإدارة المحلية في لويزيانا والقائمين على صناعة النفط والغاز".

وتشمل الهدايا التي تلقاها المفتشون الذين يراقبون الصناعة النفطية، في مخالفة صريحة للتوجيهات الحكومية تنظيم وجبات غذاء مجانية لهم ومنحهم تذاكر لحضور فعاليات رياضية بارزة. وكذلك، يتضمن التقرير معلومات عن استخدام موظفي الحكومة الاتحادية لأجهزة الكمبيوتر الرسمية لمشاهدة مشاهد إباحية.

وتواصل الصحيفة أن هناك أولوية جديدة لدى الموظفين الحكوميين امتدت عبر سنوات تتمثل في إرضاء القائمين على الصناعة النفطية بدل مراعاة إجرءات السلامة.

وتتابع الإندبندنت أن أعضاء الكونجرس سيندهشون بشدة عندما يطلعون على المقاطع التي تتحدث عن تسليم المفتشين الحكوميين استمارات التفتيش إلى القائمين على الصناعة النفطية لملئها على أن يتركوا خانات التوقيع فارغة ليوقعها مفتشو الحكومة.

الصليب الأحمر وطالبان

Image caption يحافظ الصليب الأحمر على دور حيادي في النزاعات الدولية

صحيفة التلجراف تنشر خبرا يقول إن الصليب الأحمر يقدم تدريبات على تلقي الإسعافات الأولية لمقاتلي حركة طالبان الذين يحاربون القوات البريطانية والأمريكية، إضافة إلى تقديم معدات طبية لهم.

وتضيف الصحيفة أن الصليب الأحمر ذكر في موقعه على الإنترنت أنه درب "أكثر من 70 عضوا في المعارضة المسلحة" في إطار برنامج للتعامل مع الجروح الناجمة عن المعارك.

وأضاف الموقع أن التدريب على الإسعافات الأولية وتقديم المعدات الطبية منحت أيضا إلى "حاملي الأسلحة" و "المدنيين الذين يعيشون في مناطق النزاع" و 100 من أفراد قوات الأمن الأفغانية وسائقي سيارات الأجرة المستخدمة في نقل الجرحى وموظفي الصليب الأحمر أنفسهم.

ويُذكر أن الصليب الأحمر يحافظ على دور حيادي في النزاعات الدولية وهو الدور الذي يقبل به قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو). لكن بعض الأطراف في الحكومة الأفغانية، تقول التلجراف، قد لا تكون راضية عن تدريب طالبان على تلقي الإسعافات الأولية لأن من شأن ذلك أن يدعم مقاتليها في الميدان.