فيروس كورونا: ممرضة عزلت نفسها في مقطورة لتسعة أشهر لحماية والدتها

  • مونيكا ريمر
  • بي بي سي - ويست ميدلاندز
التعليق على الصورة،

عاشت سارا وزوجها غاري في المقطورة لمدة تسعة أشهر

تقول ممرضة عاشت في مقطورة "كرفان" لمدة تسعة أشهر من أجل حماية والدتها من فيروس كورونا، إن فرحة العودة إلى منزلها كانت أشبه بفرحة "الفوز باليانصيب".

فقد اشترت سارا لينك وزوجها غاري، اللذان اعتادا العيش في منزل واحد مع والدتها، مقطورة بيت متنقل في مارس/آذار ليتاح لهما عزل نفسيهما عن والدتها المسنة.

وقالت لينك: " بكيت بحرقة ونحن نعيش في الكرفان، ولولا غاري، لما استطعت تجاوز الحالة".

وعاد الزوجان إلى المنزل في عيد الميلاد بعد أن تلقت والدتها اللقاح.

والكرفان الذي اشترياه بمبلغ 600 جنيه إسترليني وأوقفاه قرب السوق في كرادلي في منطقة بلاك كاونتري، سمح للسيدة لينك بمواصلة عملها في مستشفى الملكة إليزابيث في مدينة برمنغهام ولزوجها بمواصلة عمله في شركته لبيع الأسماك.

قالت: "سأفعل ذلك مرة أخرى غداً وفي كل مرة، وكنت سأفعل أي شيء لحماية أمي".

التعليق على الصورة،

قالت لينك إن عيد الميلاد المجيد هذا العام كان "ساحراً" بعد خروجها من مقطورة بيتها المتنقل

"فيروس كورونا المتعاقد"

وتقول لينك، التي تعمل ممرضة منذ 17 عاماً: "كنا نعتقد أن الأمر سيستغرق شهرا أو ثلاثة كحد أقصى، ثم جاء الصيف وذهب وبعد تسعة أشهر كنا لا نزال هناك. كان أمراً لا يصدق ، لا أصدق أننا قمنا بذلك".

أصيب الزوجان بفيروس كورونا في ديسمبر/كانون الأول، لكنهما استمرا في العيش في المقطورة، ليتمكنا من عزل نفسيهما ومواصلة حماية والدة لينك البالغة من العمر 84 عاماً.

التعليق على الصورة،

ظل الزوجان يزينان المقطورة طوال العام

وأضافت لينك: "عدت إلى العمل بشكل طبيعي الأسبوع الماضي. ما زلت أشعر بالتعب بسهولة وأعاني من الإرهاق، لكنني بخير وعلى ما يرام".

وأكملت: "الحالات في ارتفاع، إنه لأمر سخيف ... ومازال بعض الناس يتجولون ولا يؤمنون بأنه (الوباء) حقيقة، لو جاء هؤلاء الناس إلى عنبر المستشفى ورأوا ما رأيت لكان الأمر مختلفاً".

وقالت لينك إنها لم تعانق والدتها منذ ما قبل مارس/آذار لأنهما (هي وزوجها) ما زالا يتخذان الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامتها.

وقالت إن الكريسماس والعام الجديد كانا "ساحرين"، مضيفة أنه كان "الأفضل" من بين كل الأعياد على الإطلاق بعد أن تمكنت من العودة إلى منزلها مجدداً.

وأضافت: "بكينا جميعاً عندما انتقلنا إلى العام الجديد في منتصف الليل، ذلك العام الذي عانينا فيه الكثير، كان الأمر أشبه بالفوز في اليانصيب والاستيقاظ في سرير حقيقي، "أخيراُ نستيقظ في جو دافئ، لم أكن لأشعر بسعادة أكبر لو كنت قد فزت بمليون جنيه".