عشرات القتلى بينهم 5 سعوديين في هجوم مسلح على ملهى في اسطنبول عشية السنة الجديدة

ملعهى ريينا في اسطنبول

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

استهدف الهجوم ملهى ليليا شهيرا في اسطنبول

قُتل 39 شخصا بينهم 15 أجنبيا على الأقل وجرح 69 آخرون في هجوم على ملهى ليلي في مدينة اسطنبول مع بدء السنة الجديدة، بحسب ما أعلنه وزير الداخلية التركي.

وقالت وزيرة الأسرة التركية إن من بين القتلى مواطنين من السعودية والمغرب ولبنان وليبيا.

ونقلت صحيفة الرياض السعودية عن عبد الله الرشيدان، الوزير المفوض في القنصلية العامة السعودية في اسطنبول إن 5 سعوديين من بين القتلى.

وأضاف الرشيدان إن من المصابين في الهجوم 10 سعوديين، حسب الصحيفة.

كما أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن فتاة إسرائيلية، عمرها 18عاما من بلدة الطيرة العربية ضمن الضحايا.

وقد اطلق مسلح النار في ملهى رينا حوالي الساعة الواحدة والنصف بالتوقيت المحلي ( 22.30 بتوقيت غرينيتش) بينما كان المحتفلون في داخله يحتفلون ببدء السنة الجديدة.

وقال الوزير سليمان سويلو إن الجهود متواصلة للعثور على مرتكب الهجوم، الذي يعتقد أنه كان منفردا.

وفي تعليق على الهجوم، قال الرئيس التركي، رجب طيب اردوغان، إنه يهدف إلى اثارة الفوضى في تركيا.

وشدد على أن بلاده باتت تخوض "حرب استقلال جديدة"، وأن "الاطراف التي تستهدف أمن شعبنا، تحاول بالتعاون مع عملائها، إحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في بلادنا عبر تنفيذ هجمات وحشية تستهدف المدنيين وترمي لزعزعة معنويات الشعب".

واكد أردوغان على أن هذه الهجمات لا تنفصل عن الأحداث التي تشهدها المنطقة، وتعهد بمواصلة القتال ضد الإرهاب قائلا "تركيا مصممة على مواصلة القتال حتى النهاية ضد الإرهاب، وعلى فعل كل ما هو ضروري لضمان أمن مواطنيها وحفظ السلم في المنطقة".

وأضاف الوزير التركي أن الجرحى الـ 69 قد نقلوا إلى المستشفى، وأن أربعة منهم في وضع حرج.

وأوضح الوزير التركي أن "عملية البحث عن الإرهابي جارية، وقد بدأت الشرطة عملياتها ونأمل في أن يقبض على المهاجم بسرعة".

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة،

قال وزير الداخلية إن الشرطة لاتزال تبحث عن المسلح الذي قام بالهجوم

وأكد أنه تم التعرف على هوية 21 فقط من الضحايا، ومنهم 15 أو 16 من الأجانب، وأن ثلاثة من الضحايا الأتراك على الأقل هم من العاملين في الملهى.

وأكمل "كانت مجزرة ووحشية لا انسانية بالفعل" .

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

أوقع الهجوم 69 جريحا أربعة منهم بوضع حرج

وقالت تقارير إعلامية إن المهاجم كانت يرتدي زي بابانوئيل، ولم يؤكد الوزير ذلك لكنه قال إنه يعتقد أن المهاجم غادر الملهى مرتديا "ملابس مختلفة".

ويقع ملهى رينا الليلي الفخم في حي أورطه كُوي على ضفاف البسفور في الجانب الأوروبي من المدينة.

وقال والي إسطنبول واصب شاهين إن المهاجم قتل رجل شرطة ومدنيا خارج الملهى قبل أن يقتحمه ليطلق النار على المحتفلين فيه.

وأضاف شاهين للصحفيين في موقع الهجوم "أطلق إرهابي النار بشكل وحشي وهمجي على أبرياء كانوا يحتفلون بالعام الجديد."

ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن سينيم أويانيك التي كانت داخل الملهى قولها "قبل أن استوعب ما جرى، سقط زوجي فوقي، وقد رفعت عددا من الجثث من فوقي قبل أن أتمكن من الخروج. كان أمرا مرعبا".

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة،

يقع ملهى رينا الليلي الفخم في حي أورطه كُوي على ضفاف البسفور في الجانب الأوروبي من المدينة.

صدر الصورة، AFP

التعليق على الصورة،

تعرضت تركيا مؤخرا لسلسلة من الهجمات

واظهرت صور من موقع الهجوم عربات مدرعة تابعة للشرطة وسيارات اسعاف وهي متوقفة خارج ملهى ريينا، الذي كان يضم نحو 700 شخص وقت الهجوم، قفز بعضهم إلى مضيق البسفور وقت الهجوم ثم أنقذتهم الشرطة.

وقد فرضت الشرطة طوقا حول المنطقة ومنعت وسائل الإعلام من التغطية من موقع الحادث حيث تتواصل عملية أمنية في المنطقة.

وعلى الرغم من أن والي اسطنبول أشار إلى أن المهاجم كان شخصا واحدا إلا أن تقارير، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، قالت إنه كان هناك مهاجمان اثنان على الأقل.

وأظهرت مقاطع فيديو شخصا مسلحا يطلق النار بشكل عشوائي على الموجودين في الملهي الذي يرتاده أتراك أغنياء وسائحون.

ونقلت وكالة دوغان التركية للأنباء عن شهود القول إن المهاجمين كانا "يتحدثان اللغة العربية"، وقالت محطة ان تي في التلفزيونية التركية إن القوات الخاصة التابعة للشرطة وخبراء المتفجرات مازالوا يفتشون موقع الهجوم.

صدر الصورة، EPA

التعليق على الصورة،

رواد النادي الليلي وهم يفرون عقب الهجوم

ووقع الهجوم على الرغم من أن إسطنبول تشهد درجة مرتفعة من الاستعدادات الأمنية، وينتشر فيها نحو 17 الف رجل شرطة بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية خلال الأشهر الأخيرة شنها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية أو الأكراد.

صدر الصورة، AP

التعليق على الصورة،

ضربت الشرطة طوقا حول مكان الهجوم

صدر الصورة، AP

كما شهدت العاصمة التركية أنقره قبل أقل من أسبوعين اغتيال السفير الروسي أندريه كارلوف على يد رجل الشرطة، مولود مرت أيطن طاش، أثناء إلقاء كلمة في افتتاح معرض للتصوير الفوتوغرافي.

وبعد اغتيال السفير هتف قاتله إنه فعل ذلك انتقاما من روسيا لدورها في الصراع في مدينة حلب السورية.

هجمات قاتلة في تركيا عام 2016

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة،

تفجير في العاصمة التركية أنقرة في 13 مارس/آذار 2016

10 ديسمبر/كانون الثاني: تفجير مزدوج خارج ملعب لكرة القدم في اسطنبول أودى بحياة 44 شحصا، اعلنت جماعة كردية مسلحة المسؤولية عنه.

20 أغسطس/آب: هجوم بقنبلة على حفلة عرس في غازي عينتاب أودى بحياة 30 شخصا، يشك بمسؤولية تنظيم الدولة الإسلامية عنه.

30 يوليو/تموز: حاول 35 مسلحا كرديا اقتحام قاعدة عسكرية وتمكن الجيش التركي من قتلهم.

28 يونيو/حزيران: هجوم بأسلحة خفيفة وقنابل في مطار اتاتورك باسطنبول أودى بحياة 41 شخصا، وألقيت المسؤولية عنه على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

13 مارس/آذار: مقتل 37 شخصا في تفجير انتحاري لسيارة مفخخة في انقره، نفذه مسلحون أكراد.

17 فبراير/شباط: مقتل 28 شخصا في هجوم على قافلة عسكرية في أنقرة.