لمحة عن حياة السياسي العراقي الراحل عدنان الباجه جي

مصدر الصورة AFP

كان عدنان الباجه جي من السياسيين العراقيين المخضرمين، تولى مناصب مهمة في العراق منها منصب وزير الخارجية في ستينيات القرن الماضي ورئيس مجلس الحكم الذي شكله الأمريكيون عقب الاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين عام 2003.

وشغل الباجه جي منصب مندوب العراق الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 1959 و1965، وعين وزيرا للخارجية في عام 1965، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1967.

وأعيد تعيينه مندوبا دائما لدى المنظمة الدولية في عام 1967 وظل يشغل هذا المنصب حتى عام 1969.

أسرة سياسية

ولد عدنان الباجه جـي في بغداد في عام 1923 وهو ابن السياسي مزاحم الباجه جي الذي كان رئيساً للوزراء في العراق خلال حرب فلسطين عام 1947.

تلقى عدنان الباجه جي تعليمه في كلية فيكتوريا في الاسكندرية والجامعة الأمريكية في بيروت في عام 1943 حيث حصل على شهادة البكلوريوس في العلوم السياسية.

وبعد عودته الى العراق، تقدم بطلب للعمل في وزارة الخارجية لكن دائرة الأبحاث الجنائية عارضت توظيفه بسبب مشاركته في نشاطات كتائب الشباب (المؤيدة لرئيس الوزراء رشيد عالي الكيلاني) ودعمه للانقلاب الذي قاده الكيلاني ضد البريطانيين عام 1941.

وفي عام 1950، تولى منصب مساعد رئيس الدائرة السياسية في وزارة الخارجية العراقية، واستمر بالعمل في الوزارة لمدة 8 سنوات.

كان الباجه جي من مؤيدي الزعيم المصري جمال عبدالناصر، وكتب في مذكراته "مشاعري تجاه مصر وجمال عبد الناصر لها جذور عميقة. فأولا كنت أشاطر والدي إيمانه بأن مصر هي أهم البلدان العربية وان على العراق اقامة علاقات جيدة معها في كل الأوقات".

وفي 13 من تموز/ يوليو 1958، أقيل الباجه جي من وزارة الخارجية العراقية. وفي اليوم التالي، الرابع عشر من تموز 1958، أطيح بالنظام الملكي في العراق من قبل عبد الكريم قاسم. وجرى على الفور تعيين الباجه جي مندوبا دائما للعراق في الأمم المتحدة.

ورغم انقلاب 8 شباط / فبراير 1963 الذي أطاح بحكم عبد الكريم قاسم، استمر الباجه جي في منصبه في الأمم المتحدة.

كان الباجه جي خارج العراق عندما أطاح حزب البعث بحكم عبد الرحمن عارف في انقلاب 17 تموز 1968، وقرر عدم العودة الى العراق.

التحق بحكومة أبو ظبي وعمل فيها عام 1971، حضر مراسم التوقيع على دستور إقامة الإمارات العربية المتحدة وإعلان استقلال الدولة.

كان الباجي جي يحمل الجنسية الإماراتية وظل يعمل لدى الحكومة الإماراتية بصفة مستشار حتى الاطاحة بحكم صدام عام 2003 عقب الغزو الأمريكي.

وقبيل الغزو بأشهر قليلة أعلن الباجه جي عن تشكيل حزب سياسي حمل اسم "تجمع الديمقراطيين المستقلين" لكن التجمع لم يعمر طويلاً وانفرط عقده بعد عامين.

وعقب احتلال العراق سنة 2003، عين حاكم العراق السفير الأمريكي بول بريمر الباجه جي عضوا في مجلس الحكم الانتقالي الذي تشكل بتاريخ 12 تموز/ يوليو 2003، ومنح المجلس صلاحيات محدودة لإدارة شؤون العراق، وظلت السلطة الحقيقية بيد القوات الأمريكية وممثلها في العراق بول بريمر.

وتولى الباجه جي رئاسة مجلس الحكم لدورة واحدة في يناير/ كانون الثاني 2004.

كما ترأس عام 2005 أول جلسة للبرلمان العراقي الذي انبثق عن أول انتخابات برلمانية بعد الغزو إذ كان أكبر الأعضاء سناً.

كان الباجه جي من بين المرشحين على قائمة إياد علاوي عام 2010 وفشل في الفوز بمقعد في البرلمان.

في يوم 10 تشرين الثاني 2015 تناقلت بعض الأنباء خبر وفاته بسبب أزمة قلبية في دبي لكن تبين عدم صحة الخبر.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة