معركة الموصل: حرب على جدران المدينة بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة

حرب من نوع آخر تدور على جدران مدينة الموصل التي تسعى القوات العراقية لاستعادتها من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، حيدر أحمد من مكتب بي بي سي في بغداد يرصد لنا بعض الشعارات التي غطت جدران بنايات المدينة.

كتابة على الجدران
التعليق على الصورة،

أول ما يلفت انتباهك عندما تدخل الجزء الغربي من الموصل، أن حربا من نوع آخر كانت تدور هناك بين القوات العراقية وتنظيم الدولة، إنها حرب الكلام على جدران مباني المدينة.

التعليق على الصورة،

الشعارات المنتشرة على جدران البنايات تعكس أيضا التنافس بين الفرق المشاركة ضمن القوات العراقية التي حررت أكثر من 60 في المئة من الموصل إذ يسعى كل فريق إلى تأكيد تفوقه ويعتبر تلك الشعارات دعاية له كما أنها طريقة للتواصل فيما بينهم.

التعليق على الصورة،

قد تقرأ شعارات موقعة بأسماء قد تبدو غريبة نوعا ما مثل "أبو دموع" أو "قوة الكوسج كانت هنا"، أو "الكوتاوي".

التعليق على الصورة،

تحقيق النصر الكامل على التنظيم المتشدد في آخر أكبر معقل له في العراق، لن يتم إلا عن طريق شعار "أنا أكتب أذن أنا موجود"، حسبما قال لنا المقاتل أنور الساعدي من قوات الرد السريع.

التعليق على الصورة،

وأوضح الساعدي وهو ينظر إلى ذلك الشعار "ما تشاهدوه هنا، ليس وليد الْيَوْمَ وإنما بدء منذ عمليات التحرير للمناطق التي سيطر عليها داعش بعد يونيو / حزيران 2014، فقد لاحظنا خلال عمليات تحرير بحيرة الثرثار في جزيرة سامراء 2015، أن الإعلام لم يتناقل ما حققناه من انتصارات رغم ضراوة القتال، فرأينا أن ما نقوم به من كتابة الشعارات هناك دعاية مهمة بالنسبة لنا".

التعليق على الصورة،

ويقول الساعدي إننا "نحاول بشكل أو بأخر طمس هوية داعش فور دخولنا أي منطقة محررة، فإذا وجدنا على سبيل المثال شعار (دولة الخلافة الإسلامية)، نكتب فوقه دولة الخرافة، باستخدام الصبغ الذي نحمله معنا في كل مكان بجانب العتاد، ويستخدم عناصر داعش نفس الأسلوب في تحد لنا".

التعليق على الصورة،

ويعتبر المنتسب عبد الله الياسري هذه الشعارات بمثابة "رسائل اطمئنان للآخرين أو القادمين أول مرة لهذه المنطقة أو تلك بعد تحريرها، بأن القوات الأمنية كانت هنا".

التعليق على الصورة،

ويقول الياسري "الجنود مستمرون في الكتابة على الجدران إذ يعتبرونها رسالة إلى زملائهم الذين قتلوا قبل وصولهم إلى هذه الأماكن، وحتى إذا أزيلت من على الجدران فإنها قد تبقى موجودة في الأماكن النائية البعيدة عن المدن".