الحرب في سوريا: الحكومة "تقبل طلب تفاوض تقدم به مسلحو جيش الإسلام في دوما"

حافلة تقل بعض مقاتلي جيش الإسلام وأسرهم مصدر الصورة AFP
Image caption بعض مقاتلي جيش الإسلام وأسرهم غادروا دوما منذ أيام

تبدأ بعد قليل مفاوضات بين الحكومة السورية ومسلحي جيش الإسلام في مدينة دوما في الغوطة الشرقية، حسب وكالة الأنباء السورية "سانا".

وقالت الوكالة نقلا عن مصدر رسمي سوري إن مسلحي جيش الإسلام هم الذين طلبوا التفاوض.

ولم يصدر أي تأكيد من جيش الإسلام، الذي يسيطر على دوما، آخر مناطق المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية، بشأن المفاوضات.

ويتهم الإعلام السوري جيش الإسلام باستخدام المدنيين في دوما دروعا بشرية. ويقول إن المسلحين يمنعون المدنيين من مغادرة المدينة.

غير أن التليفزيون السوري الرسمي نقل عن مصدر عسكري قوله إن "33345 شخصا خرجوا من دوما منذ الخامس من الشهر الماضي".

وحسب المصدر، فإن الجيش السوري أمًن خروج آلاف المدنيين عبر ممر مخيم الوافدين ونقلهم إلى مراكز إقامة مؤقتة.

وكانت تقارير قد أشارت إلى وقوع هجوم كيماوي في الغوطة الشرقية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تراقب عن كثب هذه التقارير التي وصفتها بالمزعجة للغاية.

وتشير تقارير إلى تضارب في أعداد القتلى نتيجة للإصابة بغاز سام، إلا أن الأرقام تشير إلى أنهم بالعشرات.

وقد نشرت منظمة الخوذات البيضاء الإغاثية على الانترنت صورا تظهر جثث عشرات النساء والاطفال وهي مجمّعة في قبو لكن لم يتم التحقّق منها من مصادر مستقلة.

وقالت المنظمة إن حصيلة القتلى مرشحة للازدياد.

قمة أنقرة: مناطق خفض التصعيد أم تقسيم النفوذ في سوريا؟

هل ستغادر القوات الأمريكية سوريا "قريبا"؟

التايمز: انسحاب ترامب السريع من سوريا يسلمها لموسكو وطهران

وكانت الجمعية الطبية السورية الأمريكية قد قالت إن طواقمها في مدينة دوما تعكف على تقديم الرعاية الصحية لمرضى مصابين باعراض مشابهة لتلك الناتجة عن استنشاق غاز الكلور.

ونفت الحكومة السورية شنّ أي هجمات من هذا القبيل. وتتهم جيش الإسلام بالمسؤولية عن بث "فبركات" تتعلق بهجوم كيماوي.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية "ثمة تقارير مقلقة جدا عن هجوم بالأسلحة الكيماوية وسقوط عدد كبير من الضحايا، والتي إذا ثبتت صحتها فهي دليل آخر على وحشية الأسد ضد المدنيين الأبرياء وعلى تجاهل داعميه الفظ للأعراف الدولية".

ودعت الخارجية البريطانية إلى "تحقيق عاجل" في الأمر، وحضت المجتمع الدولي على الاستجابة السريعة لذلك.

وشدد المتحدث البريطاني على القول "ندعو نظام الأسد وداعميه، روسيا وإيران، إلى وقف العنف ضد المدنيين الأبرياء".

مفاوضات مع الروس

وقالت صحيفة الوطن الموالية للحكومة إن وفدا روسيا قد وصل إلى دوما لاستئناف المفاوضات مع جيش الإسلام.

وقال موقع "عنب بلدي" الموالي للمعارضة إن محادثات جرت بين لجنة التفاوض الممثلة للمدنيين في المدينة والحكومة السورية.

ونقل الموقع عن اللجنة المدنية المشاركة في المفاوضات قولها الأحد إنها "اتفقت مع النظام على وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات اليوم مع ترجيح التوصل لاتفاق نهائي".

Image caption يقول المركز الإعلامي للغوطة، الموالي للمعارضة السورية، إن طيران النظام السوري ألقى برميلا حارقا، يحتوي على غاز السارين

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، نشر ما يقول إنها تفاصيل الرد الروسي على مقترحات جيش الإسلام التي قدمها السبت.

وأشار المرصد إلى أن الروس شددوا على أن يتم تسليم الأسلحة الثقيلة خلال ثلاثة أيام والخفيفة خلال أسبوع، على أن يتم تشكيل كتيبة شرطة من مقاتلي جيش الإسلام ستتلقى أسلحة روسية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية والنصرة لاحقا.

ويقول المرصد أيضا إنه حصل على نسخة من المقترحات التي قدمها جيش الإسلام للجانب الروسي، وتشمل تثبيت وقف إطلاق نار شامل واستكمال نقل من يرغب من المقاتلين والناشطين وعوائلهم بالمغادرة إلى الشمال السوري، فضلا عن تشكيل لجنة مشتركة مع الشرطة العسكرية الروسية لجرد السلاح الثقيل وأخرى لجرد السلاح الخفيف والمتوسط، على أن "يرتبط تسليم السلاح النهائي وبشكل كامل بالحل السياسي الشامل في سوريا".

واقترح جيش الإسلام، بحسب المرصد، دخول لجان المؤسسات المدنية غير الأمنية لتنظيم الأعمال المدنية في المدينة، وتشكيل شرطة مدنية من عناصر الشرطة المدنية الحالية من 1000 عنصر و"يتبعون من حيث الرواتب والقوانين والخدمات إلى وزارة الداخلية".

وقد استأنفت القوات الحكومية قصفها لمدينة دوما بعد ساعتين من توقفها صباح الأحد، وقد أوقع القصف "المزيد من الدمار والأضرار في ممتلكات المواطنين دون ورود معلومات عن الخسائر البشرية إلى الآن"، بحسب المرصد الذي أجمل عدد قتلى في القصف الحكومي السبت بـ 42 قتيلا وأكثر من 500 مصاب .

و يقول المركز الإعلامي للغوطة، الموالي للمعارضة السورية، إن حوالي 75 شخصا "قُتلوا جراء الاختناق"، ويعاني حوالي ألف شخص آخر في أعقاب "القاء طيران النظام السوري برميلا حارقا، يحتوي على غاز السارين، وهو غاز أعصاب سام".

المزيد حول هذه القصة