هيومن رايتس ووتش: الجيش المصري يكثف هدم المنازل في سيناء

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
"الجيش المصري يكثّف أعمال هدم المنازل في سيناء"

قالت منظمة حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" إن الجيش المصري وسّع نطاق هدم المنازل والبنايات التجارية والأراضٍي الزراعية شمال محافظة سيناء، منذ التاسع من فبراير/شباط 2018، ضمن حملته العسكرية على مجموعة منتمية لتنظيم "الدولة الإسلامية" هناك.

وأضافت المنظمة أن أعمال الهدم الجديدة "طالت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية، وما لا يقل عن ثلاثة آلاف منزل وبناية تجارية".

وهذه هي الحملة الأكبر من نوعها - كما تقول المنظمة - منذ بدء الجيش رسميا أعمال الإخلاء في 2014.

ونفي المتحدث العسكرى المصري صحة ما ورد التقرير، قائلا إن المنظمة اعتمدت على "مصادر غير موثقة".

وبحسب بيان المتحدث العسكري، فإن القوات المسلحة إجراءاتها بشأن "إقامة المنطقة العازلة على الشريط الحدودى وحول مطار العريش مع تعويض الأهالى بالتنسيق مع كافة الأجهزة المعنية".

وتحدث البيان عن "وصول حجم التعويضات للأهالى المتضررين لأكثر من 900 مليون جنيه مصرى".

وكانت الحكومة قد حددت منطقتين عازلتين في مدينتي العريش ورفح، ولكن المنظمة تدعي أن "أعمال التدمير تجاوزت هاتين المنطقتين وأن أغلبها غير قانوني".

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن، إن "تحويل بيوت الناس إلى أنقاض هو جزء من نفس الخطة الأمنية ... التي أدت إلى التضييق على توفير الإمدادات الغذائية والتنقلات ..."

وتتهم المنظمة السلطات بأنها "تقوم بأعمال الهدم والإخلاء القسري دون إشراف قضائي، ودون توفير مساعدة كافية للحصول على سكن مؤقت".

لكن بيان المتحدث العسكري أكد على "قيام القوات المسلحة بتوفير كافة السلع الأساسية والإحتياجات الإدارية والطبية للمواطنين بمناطق العمليات بالتنسيق مع كافة الوزارات المعنية بالدولة بصفة مستمرة ".

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجيش المصري بدأ شن حملة على تنظيم ولاية سيناء

وكانت الحكومة قد أعلنت في 2014 عن خطة لإخلاء السكان من شريط أمني عازل مساحته 79 كيلومترا مربعا، يشمل مدينة رفح بالكامل، على الحدود مع غزة.

وقال الجيش إن الإخلاء مطلوب لإنهاء تهريب المقاتلين والأسلحة عبر الأنفاق من غزة.

وكان تنظيم "ولاية سيناء"، المنتمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية، قد أعلن مسؤوليته عن هجوم بصواريخ في 19 ديسمبر/كانون الأول 2017 على قاعدة جوية ومروحية عسكرية، مستهدفا وزيري الدفاع والداخلية، اللذين كانا يتفقدان المنطقة، بحسب بيان للتنظيم. ولم يُصب الوزيران في الهجوم.

وتقول هيومن رايتس ووتش إنها "بعثت رسائل في 10 و11 مايو/أيار 2018 إلى وزارة الدفاع المصرية وإلى محافظ شمال سيناء عبد الفتاح حرحور وإلى "الهيئة العامة للاستعلامات" للتقصي حول أعمال الهدم الجارية، لكن لم يصلها أي رد".

مصدر الصورة Human Rights Watch
Image caption المنظمة تقول إن 3600 منزل هدمت

وأشارت المنظمة إلى أن تحليل صور للأقمار الصناعية - التقطت من 15 كانون الثاني / يناير إلى 14 نيسان / أبريل - يدل على "تفشي أعمال الهدم في عدة قرى وبلدات في شمال سيناء، وإن الجيش هدم، خلال تلك الأشهر 3,600 بناية وجرّف مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية في مساحة 12 كيلومتر على امتداد الحدود مع غزة، بالإضافة إلى جيوب صغيرة من الهدم لأكثر من 100 بناية شماليّ مطار العريش، الذي يقع جنوب المدينة مباشرة.

وتقول المنظمة إنها اعتمدت في تقريرها على مقابلات أجريت عن بعد مع شهود وضحايا.

ويحظر القانون الدولي "الإخلاء القسري"، دون إتاحة الأشكال المناسبة من الحماية القانونية وأشكال الحماية الأخرى، التي من بينها إجراء مشاورات حقيقية مع السكان، وإتاحة مهلة زمنية معقولة لهم، وتقديم تعويضات مناسبة أو إسكان بديل.

وشهدت سيناء في السنوات الأخيرة نشاطا مكثفا لمسلحين يشنون هجمات على قوات الأمن والجيش.

وتشن قوات الأمن والجيش في مصر حملة عسكرية في شمال سيناء منذ سنوات، تستهدف القضاء على الجماعات المسلحة.

وقتل المئات من أفراد الجيش والشرطة والمدنيين، راح غالبيتهم ضحايا هجمات شنتها جماعة "ولاية سيناء" المرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة