أحمد منصور "معارض المليون دولار"

أحمد منصور وسارة ليا ويتسن مصدر الصورة AFP/Getty images
Image caption أحمد منصور الناشط الحقوقي ومدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إلى جانبه سارة ليا ويتسن، خلال مؤتمر صحفي في دبي في 26 يناير/كانون الثاني 2011.

أصدرت الامارات العربية المتحدة حكما بسجن الناشط الحقوقي والأكاديمي أحمد منصور لمدة 10 سنوات وغرامة مالية قدرها مليون درهم أي ما يعادل 272 ألف دولار، بتهمة التشهير والإساءة لحكومة الإمارات على شبكات التواصل الاجتماعي.

وكانت منظمة العفو الدولية قد منحته جائزة "مارتن إنالز " الخاصة بالمدافعين البارزين عن حقوق الانسان.

وأطلق عليه اسم "معارض المليون دولار" من قبل منظمة "سيتزن لاب"، وهي منظمة متخصصة في البحث والتطوير والسياسات الاستراتيجية الرفيعة المستوى وتكنولوجيا الاتصالات وحقوق الإنسان والأمن العالمي. ومقرها تورنتو .

وقالت المنظمة: "تلقى منصور رسائل نصية مشبوهة على هاتفه على أنها معلومات عن المحتجزين في سجون الإمارات وتدعوه للضغط على الرابط لرؤية المحتوى. واكتشفت المنظمة لاحقاً أن الرابط يؤدي إلى قرصنة الهاتف ببرمجية متطورة من إنتاج شركة برمجيات إسرائيلية تسمح للغير بالسيطرة على الهاتف وكاميرته عن بُعد، بالإضافة إلى مراقبة تطبيقات التراسل وتعقب تحركاته. وتقول المنظمة أن تكلفة اختراق هواتف الآيفون عبر هذه البرمجية، تقدر بمليون دولار لكل هاتف.

الإمارات: السجن عشر سنوات للناشط الحقوقي أحمد منصور

لمحة عنه

درس منصور حتى المرحلة الثانوية في بلاده، ثم تخرج في كلية الهندسة الكهربائية بجامعة كولورادو بالولايات المتحدة، وأتم الماجستير في نفس الجامعة ليتخصص في هندسة الاتصالات. وهو عضو اللجنة الاستشارية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش.

نشر منصور البالغ من العمر 48 عاماً، في بداياته بين عامي 1989 و 1991 كتابات وأشعار من تأليفه في العديد من الصحف العربية والمحلية في الإمارات، وأصدر مجموعة شعرية بعنوان " أبعد من عدم". ورشح نفسه لانتخابات المجلس الوطني في الإمارات عام 2005 رغم معرفته بعدم الفوز حسب قوله في إحدى المقابلات التلفزيونية على قناة أبو ظبي الرسمية.

وقال عن أحد لقاءاته التلفزيونية التي لم تذع على القناة:" إنها قناة رسمية ولا تحتمل سقف الحرية الذي كنت أتحدث من خلاله". وتابع "عندما سألني المذيع عن أول موضوع سأطرحه في أروقة المجلس الوطني حال فوزي في الانتخابات، قلت له : "سأطعن بالنتائج لمعرفتي بعدم فوزي " بحسب حوار له مع منتدى " فرق" عام 2006.

يعرف منصور في الأوساط الإماراتية والعربية بنشاطه السياسي ودفاعه عن الحقوق السياسية والمدنية في الامارات وخارجها منذ عام 2006 ومنذ ذلك الوقت، واجه منصور التضييق والترهيب من قبل السلطات حسب رأي زملائه من النشطاء.

وفي عام 2011، أدين منصور بتهمة إهانة وشتم مسؤولين إماراتيين وحكم عليه بالسجن 3 سنوات، إلا أنه لم يقض منها سوى 8 أشهر عقب صدور عفو عنه، مع سحب جواز سفره منه ومنعه من مغادرة البلاد. ويرى النشطاء الحقوقيون أن ما قام به منصور هو مجرد ممارسة حقه الطبيعي في "التعبير عن الرأي"، بينما اعتبرتها السلطات "جرائم تمسُّ أمن الدولة". ووصفت المحكمة "تغريداته" على توتير بـ "جرائم إلكترونية"، واعتبرتها مسيئة لأمن الدولة، ويترتب عليها دفع مبالغ باهظة مع أحكام بالسجن لفترات طويلة.

منظمة العفو: وجه الإمارات البراق يخفي واقعا سياسيا قبيحا

مطار دبي يمنع دخول صاحب رقم قياسي في الثقوب بوجهه وجسده

مصدر الصورة Social media- Twitter
Image caption تقول سارة ويتسن في تغريدتها، عار على الإمارات العربية المتحدة اصدار هذا الحكم الجبان والدنيء بحق أحمد منصور الذي حاز على جائزة مارتن أينالز للدفاع عن حقوق الإنسان

غضبت الحكومة

كتب منصور عدة مقالات انتقد فيها سجن الناشط السياسي أسامة النجار الإماراتي والذي قضى ثلاثة أعوام في السجن بتهمة "التواصل مع منظمات أجنبية وتقديم معلومات مضللة"، بحسب ما جاء على موقع منظمة هيومن رايتس ووتش.

وانتقد منصور على صفحته في تويتر، التحالف العربي بقيادة السعودية لاستخدامه القوة في اليمن وأثر ذلك على اليمنيين، بالإضافة إلى انتقاد الحكومة المصرية. كما أدار منصور منتدى "الحوار الإماراتي" وهي صفحة على الإنترنت انتقد فيها سياسات الدولة وقادتها، ورأت السلطات بأن ذلك "تآمر على أمن وسلامة الدولة، وتحريضاً للغير على مخالفة القانون والدعوة لمقاطعة الانتخابات والتظاهر ضد الحكومة".

وبحسب منظمة هيومن رايتس ووتش، تعرض منصور "لاعتداءات بدنية وتلقى تهديدات بالقتل، وخضع للمراقبة الحكومية وللاستهداف ببرمجيات خبيثة متطورة".

ورغم تقديم كبرى المنظمات الحقوقية العالمية عريضة للإفراج عنه، إلا أن ذلك لم يجدِ نفعاً.

---------------------------------------------------------------------------------------------

يمكنكم استلام إشعارات بأهم الموضوعات بعد تحميل أحدث نسخة من تطبيق بي بي سي عربي على هاتفكم المحمول.

المزيد حول هذه القصة