الباجي قايد السبسي: "أملنا ألا يقضي الارهاب على تونس"

الرئيس التونسي عبر عن أمله في ألا يقضي الإرهاب على بلاده مصدر الصورة Getty Images
Image caption الرئيس التونسي عبر عن أمله في ألا يقضي الإرهاب على بلاده

استؤنفت حركة المرور في العاصمة التونسية، بعد تفجير انتحارية نفسها الاثنين مستهدفة شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إن حركة السيارات والمارة في الشارع الثلاثاء عادت إلى طبيعتها، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

وكان الشارع قد أخلي بعد أن فجرت انتحارية نفسها في هذا الطريق المزدحم.

وأعلنت السلطات التونسية أن ضحايا الهجوم لم يرتفع عددهم، إذ لم يقتل فيه أي شخص، فيما عدا الانتحارية، بينما أصيب 20 شخصا آخر بجروح، من بينهم 15 من أفراد الأمن، وخمسة من المدنيين، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وكانت الشرطة قد سارعت إلى تطويق موقع الانفجار في الشارع، وهرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى موقع الحادث.

وفي أول تعليق له بعد الحادث، قال الرئيس الباجي قائد السبسي "كنا نعتقد أنه تم القضاء على الإرهاب لكن نحن نأمل في ألا يقضي الإرهاب على تونس خصوصا أن المناخ السياسي سيء جدا".

من هي الانتحارية؟

وقالت تقارير إعلامية إن المرأة التي فجرت نفسها كانت في الثلاثين من العمر، وإنها استهدفت دورية أمنية قرب المسرح البلدي.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption شارع الحبيب بورقيبة أخلي أمس بعد الهجوم

وأفادت وسائل إعلام تونسية بأن اسمها منى جبلة، وأنها ولدت عام 1988 في منطقة سيدي علوان التابعة لولاية المهدية الواقعة في وسط البلاد الشرقي المطل على حوض البحر الأبيض المتوسط.

وذكرت وكالة "تونس إفريقيا للأنباء" الرسمية أن الانتحارية لم تكن معروفة لدى الأجهزة الأمنية.

ولكن بعض الإذاعات التونسية المحلية، ومنها إذاعة "شمس إف إم " قالت إن بعض جيران الانتحارية ذكروا أن شبهات تشي بانتمائها إلى تنظيم "الدولة الإسلامية"، لاسيما بعد أن أصبحت تدافع، منذ عام 2017 عن أطروحات متطرفة شبيهة بتلك التي يدافع عنها هذا التنظيم.

ولم تتبن أي جهة المسؤولية عن الهجوم حتى الآن.

وتخضع تونس لحالة الطوارئ منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2015 عندما أسفر تفجير انتحاري، تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، عن مقتل 12 شخصا من الحرس الرئاسي.

وقد مددت حالة الطوارئ مطلع هذا الشهر حتى السادس من نوفمبر/تشرين الثاني وسط مناخ سياسي متوتر قبيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة العام المقبل.

مصدر الصورة AFP
Image caption سيارات الشرطة والإسعاف والإطفاء تنتشر قرب موقع الانفجار

وقد قتل العشرات من القوات الأمنية والسياح الأجانب في هجمات لمسلحين إسلاميين متطرفين، تكاثرت عقب الإنتفاضة الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في عام 2011.

وقد تركت الهجمات التي استهدفت سياحا أجانب ضررا بليغا بالسياحة التونسية، التي تشكل مصدرا رئيسيا للعملة الصعبة في البلاد.

إذ سبق أن هاجم مسلح تونسي عددا من السياح على شاطئ منتجع سوسة في عام 2015 وأودى الهجوم بحياة 38 شخصا معظمهم من البريطانيين.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption 15 فردا من الأمن أصيبوا و5 مدنيين

كما استهدف هجوم آخر متحف باردو بتونس العاصمة في شهر مارس/ آذار من العام نفسه مخلفا 22 قتيلا.

وقد تبنى تنظيم " الدولة الإسلامية" الهجوم على السياح على ساحل منتجع سوسة.

وأشارت إحصائيات أجرتها منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة العام الماضي إلى تراجع في عدد الزيارات السياحية لدول شمال أفريقيا بنسبة 8 في المئة.

وكان قطاع السياحة التونسي بدأ هذا العام في الانتعاش والتعافي بعد الأضرار التي لحقت به جراء تلك الهجمات.

مواضيع ذات صلة

المزيد حول هذه القصة