مظاهرات العراق: ارتفاع حصيلة القتلى مع تصاعد الاحتجاجات في بغداد ومدن أخرى

العراق مصدر الصورة EPA
Image caption هذه الاحتجاجات أكبر تحد أمام حكومة عادل المهدي منذ تشكيلها

ارتفعت حصيلة قتلى مظاهرات العراق بعد وقوع اشتباكات جديدة بين قوات الأمن ومحتجين في العاصمة بغداد وعدد من المدن الأخرى.

وتفيد التقارير الواردة الأربعاء بمقتل 5 أشخاص، من بينهم اثنان في مدينة الناصرية الجنوبية، بالإضافة إلى إصابة العشرات.

وقتل شخصان، على الأقل، وأصيب قرابة 200 في مواجهات بين الشرطة ومحتجين الثلاثاء.

وقد أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق مظاهرة في بغداد اليوم، على الرغم من دعوة زعماء سياسيين ودينيين إلى ضبط النفس.

وطالبت الأمم المتحدة السلطات بتوخي "ضبط النفس" في التعامل مع الاحتجاجات.

وتعد هذه الاحتجاجات أكبر تحد لرئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، بعد عام من توليه قيادة الحكومة.

وردد محتجون شعارات تطالب بـ"إسقاط النظام" على غرار ما حدث إبان انتفاضات ما عُرف بـ"الربيع العربي" عام 2011.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
مظاهرات العراق: قوات الأمن تستخدم القوة لتفرقة المحتجين

واندلعت احتجاجات في المناطق الجنوبية من البلاد، ذات الأغلبية الشيعية، التي كانت تصوت للحكومة منذ سنوات، ولكنها انقلبت عليها بسبب عدم توفير فرص العمل والخدمات العامة الأساسية.

وأضرم المتظاهرون النار في المبنى بلدية الناصرية، ولكن الشرطة أطلقت الرصاص الحي لتفريقهم.

وفي مدينة الكوت حاول محتجون اقتحام مبنى البلدية، بينما تجمع العشرات في النجف.

وتجمع الآلاف أمام مبنى المحافظة في البصرة، في احتجاجات وصفت بأنها سلمية ولم تشهد مواجهات أو أعمال عنف.

ووردت أنباء عن إغلاق منافذ منطقتيْ الشعلة شمالي بغداد والصدر بشكل مؤقت للحيلولة دون خروج مظاهرات منهما.

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الشرطة استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين خرجوا منددين بالفساد يوم الثلاثاء

وأصدر البرلمان بيانا جاء فيه أن " رئاسة مجلس النواب توجه لجنتي الأمن والدفاع وحقوق الإنسان النيابيتين بفتح تحقيق حول الأحداث".

وأضاف البيان أن "رئاسة مجلس النواب تؤكد على حرية التظاهر السلمي، وتدعو القوات الأمنية إلى حفظ النظام العام مع ضبط النفس وعدم استخدام القوة المفرطة مع المتظاهرين، كما تهيب بالمتظاهرين الالتزام بالسلمية في التعبير عن مطالبهم وعدم الاعتداء على القوات الأمنية".

"مثيرو الشغب"

وشهدت العاصمة بغداد الثلاثاء خروج مئات المتظاهرين احتجاجا على الفساد وضعف الخدمات العامة ونقص الوظائف.

وأطلقت خلالها الشرطة الأعيرة النارية في الهواء، بينما حاول مئات المحتجين الوصول إلى المنطقة الخضراء التي توجد بها مؤسسات حكومية وسفارات أجنبية.

وجاء في بيان صادر عن وزارتي الداخلية والصحة الثلاثاء أن "أعمال عنف صدرت من مجموعة من مثيري الشغب لإسقاط المحتوى الحقيقي لتلك المطالب وتجريدها من السلمية التي خرجت لأجلها".

ودعا البيان المواطنين إلى التهدئة وضبط النفس، مع التأكيد على استمرار الأجهزة الأمنية في تأدية مهماتها "حرصا منها على أمن وسلامة المتظاهرين".

مصدر الصورة Getty Images
Image caption رفع المتظاهرون الأعلام وهم يرددون شعارات مناوئة للحكومة ومنددة بالفساد

ويحتل العراق المركز 12 في قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم، حسب منظمة شفافية دولية.

ويعاني العراقيون من انقطاع التيار الكهربائي المتكرر وندرة المياه. كما تسجل البطالة معدلات عالية خاصة في أوساط الشباب.

وهذه المظاهرات هي أكبر احتجاج ضد الحكومة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2018.

وكانت مدينة البصرة، جنوبي البلاد، شهدت الصيف الماضي مظاهرات مشابهة منددة بسوء الخدمات العامة والفساد، وطالبت بفرص عمل وإصلاحات في أجهزة الحكومة.

المزيد حول هذه القصة