مظاهرات العراق: سقوط مزيد من القتلى مع استمرار الاحتجاجات لليوم الثالث

فتاة تجري وسط إطارات محترقة مصدر الصورة Reuters

ارتفعت حصيلة قتلى مظاهرات العراق بعد وقوع اشتباكات جديدة بين قوات الأمن ومحتجين في العاصمة بغداد وعدد من المدن الأخرى.

وتفيد تقارير بأن عدد القتلى وصل إلى 27 شخصا بعد ثلاثة أيام من الاحتجاجات الدامية.

وقد تحدى المحتجون حظر التجول والغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، وخرجوا بالآلاف، في بغداد والمدن الجنوبية، للتعبير عن غضبهم من ارتفاع البطالة وانتشار الفساد وضعف الخدمات العامة.

وتعد هذه الاحتجاجات أكبر تحد لرئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، بعد عام من توليه قيادة الحكومة.

وأطلقت قوات الشرطة الرصاص الحي لتفريق متظاهرين تحدوا حظر التجوال في بغداد.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
ما هي مطالب المتظاهرين في العراق؟

وقال رئيس الوزراء إن حظر التجول فرض للحفاظ على النظام العام، وحماية المتظاهرين من بعض "المتسللين"، الذين ارتكبوا انتهاكات ضد قوات الأمن.

وبدأ تطبيق حظر التجول في الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي اليوم، ويستمر حتى إشعار آخر.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
مظاهرات العراق: قوات الأمن تستخدم القوة لتفرقة المحتجين

وفي وقت سابق، فرضت السلطات حظرا للتجوال في ثلاث مدن أخرى. كما قطعت شبكة الإنترنت وحجبت شبكات التواصل الاجتماعي في بعض المناطق.

وتعد المظاهرات، التي لا يبدو أن لها قيادة منظمة، الأكبر التي يشهدها العراق منذ تولي عبد المهدي منصبه منذ عام.

وأنحت الحكومة باللائمة على من وصفتهم بأنهم "من مثيري الشغب" في الاضطرابات، بينما تعهدت بالتعامل مع مطالب المتظاهرين.

ما هي شروط حظر التجوال؟

قال عبد المهدي في بيان إنه تقرر "منع التجوال التام في بغداد من الساعة الخامسة صباح يوم الخميس (الثانية صباحا بتوقيت غرينتش) وحتى إشعار آخر".

ويُستثنى من حظر التجول المسافرون من وإلى مطار بغداد والموظفون الحكوميون في المستشفيات وقطاعات المياه والكهرباء، وزوار المزارات الدينية.

وفرضت قيود على الحركة بالفعل في مدن الناصرية والعمارة والحلة، جنوبي البلاد.

ودعت الأمم المتحدة السلطات إلى ضبط النفس. وقالت جينين هينيس-بلاسخارت، مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة للعراق "من حق كل إنسان الإعراب عن رأيه بحرية، بما يتسق مع القانون".

ما الذي حدث في بغداد؟

في العاصمة، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في محاولة لتفريق المتظاهرين في عدد من الأحياء.

وحاول المتظاهرون الوصول إلى ميدان التحرير، وسط المدينة، الذي كانت الشرطة قد أغلقته، كما أغلقت جسرا قريبا يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث توجد سفارات ومكاتب حكومية.

وأُعيد فتح المنطقة الخضراء، التي كان يحظر على معظم العراقيين دخولها منذ الغزو الأمريكي عام 2003، للجمهور في يونيو/ حزيران.

مصدر الصورة Reuters

وقال متظاهر لوكالة رويترز "نطالب بالتغيير. نريد سقوط الحكومة بأسرها".

وألقت وزارة الداخلية باللوم على "مثيري الشغب الذين يهدفون إلى تقويض المعني الحقيقي للمطالب (الخاصة بالمتظاهرين) وتجريدهم من السلمية".

ما الذي قاله عبد المهدي؟

أعرب عبد المهدي عن أسفه لأحداث العنف وتعهد بالتحقيق للوقوف على أسباب الاحتجاجات.

وقال عبد المهدي خلال منشور على موقع فيسبوك: "يحزنني ويؤسفنا الإصابات التي وقعت بين المتظاهرين وقوات الأمن والتخريب والسلب والنهب للممتلكات العامة والخاصة".

وأضاف "نؤكد لشعب أمتنا أن أولويتنا كانت ولا زالت تقديم حلول جذرية للمشاكل المتراكمة منذ عقود".

وقال عبد المهدي أيضا إنه سيوفر المزيد من فرص العمل للخريجين. ووفقا للبنك الدولي، فإن معدل البطالة وسط الشباب في العراق يبلغ حاليا نحو 25 في المئة.

وفي العام الماضي، هزت مدينة البصرة، جنوبي البلاد، مظاهرات دامت عدة أسابيع احتجاجا على تلوث مياه الشرب وانقطاع التيار الكهربائي وانتشار البطالة والفساد. وفي تلك الاحتجاجات أُضرمت النيران في مقار حكومية في المدينة.

المزيد حول هذه القصة